رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو ..متظاهرة: كسروا أنفي وهددوني بقطع لساني

هو و هى

الخميس, 22 ديسمبر 2011 14:26
 فيديو ..متظاهرة: كسروا أنفي وهددوني بقطع لساني
كتبت: سالي مزروع

العنف من أسوأ التجارب التي يمكن أن تتعرض لها المرأة سواء كان عنفا نفسيا أو جسديا، وما تعرضت له المتظاهرات مؤخرا من انتهاكات بالضرب والركل والسحل والتحرش ، يعتبر ظاهرة خطيرة خاصة وأن تلك الاعتداءات لم تفرق بين امرأة منتقبة أومحجبة أوسافرة ، بين طبيبة أو مهندسة أو ناشطة سياسية أو فتاة عادية خرجت لتعبر عن رأيها وموقفها تجاه العنف الذي تعرض له المتظاهرون بصفة عامة.

أبدا لن يكسروا أنفي

آية عماد، 22 سنة ،إحدى المتظاهرات التي تم إحتجازها بمجلس الشعب، تعرضت لتجربة قاسية قالت أنها فوجئت بتسعة من الجنود أحاطوا بها وشرعوا يضربونها بأقدامهم في بطنها وبالعصي وبالصاعق الكهربائي على أنفها فكسروه، بالإضافة إلى أن الظابط هددها بقطع لسانها ، بينما حاول أحد الجنود خلع حجابها عنها بحجة أن تغسل شعرها، وتم أخذ الموبايل الخاص بها أثناء التعذيب، ورغم أنها تعاني من الكوابيس كلما حاولت النوم منذ ذلك اليوم ، إلا أن ذلك لم يمنعها من النزول للميدان والمظاهرات مرة أخرى.

غادة كمال الطبيبة الصيدلانية التي تم تهديدها 

من قبل ظابط " بعمل حفلة عليها" ، صرحت لبوابة الوفد بأنها لم تكن وحدها أثناء الضرب فكان يوجد معها 6 بنات "متشرحين" ، وأن الشعور الذي كان يسيطر عليها وعلى سائر البنات في ذلك الوقت هو الشعور الغريزى بتفادي الألم..

عن الانتهاكات الجسدية والتحرشات التي تعرضت لها ، قالت أنها لم تتأثر معنويا أو نفسيا بسبب ذلك ، وأن من هاجموها وهاجموا البنات لنزولهم المظاهرات عليهم أن يدعموها نفسيا بدلا من التهكم عليها وهم جالسون بالمنزل، وأضافت بأنها صاحبة مبدأ وقضية، وأنها بعد الضرب ذهبت للمستشفى وبعدها نزلت مباشرة إلى الميدان ، وأنه لو تم القبض عليها مرة أخرى وتعرضت لنفس العنف ستنزل للميدان ولن تخاف.

شجاعة وصاحبة قضية

في تعليقها على الأحداث أوضحت د. أحسان سعيد ،الباحثة بالمركز القومي للعلوم الإجتماعية والجنائية ،أن شخصية الفتاة المتظاهرة خاصة لو كانت صاحبة مبدأ وهدف لا تتأثر مطلقا

بالعنف والتحرش الذي تتعرض له ، بل على العكس لديها من الشجاعة لأن تظهر على وسائل الإعلام وتشرح ما حدث لها عكس الفتاة العادية ، بالرغم من هجوم البعض عليها واتهامهم لها بالتحرر و قضاء الليل خارج منزلها.

وتوضح سعيد أن ذلك الهجوم جاء نتيجة عادات مجتمعنا الشرقي وتقاليده التي تنظر للمرأة نظرة خاصة ، موضحة أنه من الممكن أن تزيد تلك النظرة في السنوات القادمة خاصة مع تصدر الإخوان والسلفييين للمشهد السياسي وهم دائما ما يلعبون على ضرورة إلتزام المرأة بالمنزل وعدم مشاركتها في الحياة العامة.

بينما أوضح د. منصور مغاوري ،بالمركز القومي للعلوم الأجتماعية والجنائية، أن تعرض المتظاهرة للعنف سيكون له تأثير سلبي عليها ، وأضاف أن التأثير سيكون في اتجاهين ، إما أن تتحطم نفسيتها ويصيبها الإحساس بالخوف دائما من أن تتعرض لأي موقف عنيف آخر ، أو أن يدفعها ذلك لمزيد من العنف والعدوان ، موضحا أن الجيش المصري مصنف من أحسن 5 جيوش في العالم لحفاظه على حقوق الأنسان والأسرى والمدنيين، وما حدث يعتبر شيء غريب على الجيش المصري وهو ما جعل وسائل الاعلام العالمية تهتم بمشاهد وصور الفتيات .

وعن الذين هاجموا المتظاهرات أوضح مغاوري أنه نتيجة تكرار مشاهد العنف أصبحت القلوب قاسية ولا تتأثر خاصة مع وجود إعلام يتهم المتظاهرين بالتخريب .  

                                                                                                                                                                        شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=MhkEL7g-ok8