عايز تنجح .. إخترها متفائلة!

هو و هى

الأحد, 13 نوفمبر 2011 11:36
كتب: صلاح لبن

"وراء كل رجل عظيم امرأة".. هذا المثل أضافت إليه المرأة المصرية ليصبح " وراء كل رجل ناجح امرأة متفائلة".. فقد أثبتت الدراسات أن النساء المتفائلات هن الأكثر جاذبية، وأن الرجل دائما ما ينجذب للمرأة المتفائلة ويشعر بأنها مؤثرة في حياته العامة والخاصة.

من خلال هذا التحقيق نرصد قصص النساء المتفائلات في الحياة، واللاتي حققن بتفاؤلهن نجاحا منقطع النظير لأزواجهن في الحياة العملية؛ فضلا عن نجاح حياتهن الأسرية بكل تفاصيلها.. ليثبتن أن الجاذبية ليست في اللون والبشرة والهيئة وإنما في الصفات النفسية للمرأة والتي تكمن في تفاؤلها.

التفاؤل عدو الخسارة

تحكي نجلاء العباسي ،سيدة أعمال، قصة نجاحها وارتباط هذا النجاح بتفاؤلها الدائم قائلة: "التفاؤل ظاهرة إيجابية في كل الأحوال وهي وراء نجاحاتي كلها؛ فتفاؤلي لم يقتصر على منظور العلاقة الزوجية التي نجحت منذ ارتباطي بزوجي من 25 عاما، وإنما امتد هذا التفاؤل لكل شئون الحياة وبخاصة الحياة العملية فيما يتعلق باستثمارات زوجي وبعد ذلك دخولي عالم البيزنس.

وتضيف: تعرضنا لأزمات مالية صعبة كان لها تأثير سلبي على حياتنا، ولو أننا استسلمنا لها لانتهينا وما استطعنا تحقيق شيء من طموحاتنا، كنا نقاوم ذلك بالتفاؤل.. فقد خسر زوجي في بداية حياته العملية كل أمواله في البورصة، مما سبب له حالة نفسية سيئة جعلته طريح الفراش لا يستطيع التحدث إلا بالإشارة.
قاومت معه هذه الحاله حتى تغلب على اليأس بالتفاؤل، وقاوم الوضع المرضي والمالي الذي وصل بنا للصفر، فبدأ مرة أخرى يخطو خطوة تلو الأخرى حتى استعاد ما خسره أضعافا مضاعفة، ويحكي للجميع أن تفاؤلي الدائم وراء نجاحه أو على الأقل وراء شعوره بإمكانية تحقيق النجاح ثانية في وقت كان يحتاج فيه هذا الشعور للتغلب على مرضه وخسارته الكبيرة.

وتؤكد نجلاء على أهمية التفاؤل في تحقيق السعادة بالنسبة للحياة الزوجية والعملية، وتأثير التشاؤم السلبي الذي تراه لا يأتي إلا بالخراب.
وتنهي كلامها بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حث الناس على التفاؤل عندما قال: " تفاءلوا تنالوا الخير" لأنه يعلم أن أي حياة لا يمكن

لها أن تسير دون منغصات وابتلاءات، وبالتالي تأتي أهمية التفاؤل وضرورته في تجاوز هذه المنغصات والتغلب عليها والقفز على الابتلاءات التي يتعرض لها الإنسان.

شفاء للنفس والبدن

سمية الفقي ،مهندسة زراعية، الانضباط والالتزام دستورها في الحياة، لذا عندما أصيبت هي وزوجها بحساسية في الجهاز العصبي وأشار عليهما الأطباء بأن التفاؤل علاجهما الوحيد، سارعت سمية بتدريب نفسها على هذا العلاج المجاني الذي منحها الله إياه، وأخذت تشجع زوجها أن يحذو حذوها ويظن بالله خيرا حتى من الله عليهما بالشفاء.
تضيف: منذ ذلك الوقت وحتى هذه اللحظة وأنا أتفاءل مع أشد الأزمات التي تواجهني وأتحلى دوما بالصبر على المكاره.
وتلفت إلى أنها جربت أن تكون متفائلة وغير متفائلة ووجدت اختلافا شديدا بين الحالين، فالتفاؤل حسب قولها كان سببا في حل كثير من المشكلات التي تقابلها في الحياة اليومية مع زوجها، لأنه مسرفا للغاية وهي على عكسه، وعندما تفاءلت قلل ذلك من وتيرة المشاكل بينهما.

أما فوزية نصار ،ربة بيت، فتقول أن التفاؤل طريقها للسعادة في ظل هذه الحياة القاسية، وأن من أهم أدوار الزوجة والأم التلطيف من جو هذه الحياة، ولذلك لابد أن يكون التفاؤل سلاح المرأة للتغلب على المشاكل ولتنجو بزوجها وأسرتها من المصاعب التي يتعرضون لها.
وتحكي: في أحد الأيام جاءني زوجي شاحب الوجه لدرجة تخيلت معها أن أحد أبنائنا توفى، وعندما سألته في هلع أخبرني أنه فُصل من عمله، على الفور ابتسمت له ابتسامة خفيفة وقلت له هون عليك وقمت بخلع ما كنت ألبسه من ذهب وأعطيته إياه ليسدد ديوننا من ثمنه، ، فوقتها كنا أحوج ما نكون للفلوس من أي وقت آخر نظرا لبعض مديونياتنا، وطلبت منه ألا يحمل هما لأن الله يكفينا الطعام والشراب.
وتستطرد الزوجة قائلة: ما إن

انتهيت من كلامي ونظرت لوجه زوجي الذي كان شديد الشحوب إذا به يبتسم ابتسامة مطمئنة لتعود ملامحه إلى ما كانت عليه من بشر وهدوء، فالتفاؤل مهم جدا في حياتنا اليومية.
وتؤكد فوزية وجهة نظرها بموقف جارتها التي كادت أن تطلق من زوجها لسوء أخلاقه، ولكنها بتفاؤلها الشديد نجحت في علاج بعض عيوبه حتى أصبحا من أسعد الأزواج وبتأثير هذه السعادة تمكن من افتتاح مشروع تجاري كبيرخاص به.

الرجال يحبونها متفائلة

ويؤكد صالح صفوت ،محاسب، أن كل الرجال يحبون المرأة المتفائلة التي تدخل السرور على قلب زوجها وتخرجه من حالة الحزن وضغط العمل إلى حالة الفرح والانشراح.
ويحكي أنه اضطر للزواج بأخرى بعدما حذر زوجته الأولى ،دون جدوى، من أن عبوسها الدائم وحزنها المستمر يؤثران على العلاقة بينهما وينال من حبه لها يوما بعض الآخر.
ويوضح أهمية النساء المتفائلات في حياة الرجل، وأن الرجل يحب الزوجة المتفائلة، والسكرتيرة المتفائلة، كما يحب أيضا الصديقة المتفائلة لأن دور المرأة كجنس لطيف أن تخفف ضغوط الحياة وتعيد لها رونقها من جديد.

تقول د. سامية خضر ،أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن العبارة التي أطلقها البعض أن وراء كل رجل عظيم امرأة كان يقصد بها امرأة متفائلة، لسبب هو أنه لا يمكن أن يتحقق نجاح إلا إذا كان هناك تفاؤل.
وتضيف الدكتورة سامية، أن المرأة المتفائلة محبوبة من كل الذين يحيطون بها ويفضل الجميع التعامل معها عن المرأة التي تقدم سوء النية أو تخلق من القوانين واللوائح حاجزا بينها وبين المجتمع.
وتشير إلى أهمية التفاؤل في الحياة بصفة عامة والذي تبدو الابتسامة عنوانا له، ولذلك يختار الناجحون مديرات أعمالهم أو حتى سكرتيراتهم من المتفائلات دائما.
وتؤكد على أهمية التفاؤل بالنسبة للنساء؛ وأن الرجل دائما ينجذب للمرأة المتفائلة ويشعر بأنها مؤثرة في حياته العامة، وبالتالي فالنساء المتفائلات هن الأكثر جاذبية بين كل نساء العالم، فالجاذبية ليست في اللون والبشرة والهيئة وإنما في الصفات النفسية للمرأة والتي تكمن في تفاؤلها.

ويوافقها في الرأي د. خليل فاضل ،استشاري نفسي، الذي يرى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش هذه الحياة بدون تفاؤل، مؤكدا أهميته كصفة تميز الرجل والمرأة بشكل عام، لأنه صفة مقبولة ومحببة للإنسان، ولافتا إلى أهمية أن تكون النساء متفائلات لأنهن خلقن للسكينة كما جاء في قوله تعالي "وخلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها". وأن غاية ما يرجوه المرء من المرأة أن تكون سكنا له، وهذا السكن يعني في تعبيرنا التفاؤل والحب. ويرجح أنه إذا قمنا بإحصاء حول المرأة التي يحبها الرجل لوجدنا أنها المرأة.. المتفائلة.