رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رجال ونساء يحكون تجاربهم

خطيبى طلع شاذ .. الرجالة في خطر!!

هو و هى

الأحد, 09 أكتوبر 2011 17:46

كتبت – فادية عبود

حينما كنت أستمتع بساندوتش "البرجر" وطعمه الرائع في أحد مطاعم الأكلات السريعة بالمهندسين، اختطف نظري شاب لم يصل عمره إلى العشرين، لدرجة أنني لم أعد أسمع ثرثرة وضحك صديقاتي، شغل تركيزي أن أتأكد هل هو شاب فعلاً أم فتاة لم تتحدد معالمها الأنثوية بعد؟!


الأكثر دهشة هو معاملة العاملين له في المحل، فهم يتتبعونه بنظرهم من لحظة دخوله إلى جلوسه على المنضدة الجميع يركز عليه، حتى عندما ذهب في اتجاه الحمام سمعت أحدهم يشير إلى زميله ويقول له

" وراه ليدخل حمام الستات ويعمل لنا مشاكل تاني"، وبحكم ترددي على المطعم ومعرفتي بالنادل سألته " إزاي رجالة تدخل حمام الستات يا محمد؟ وبعدين شكله يوحي بإنه ست."


ففاجأني برده قائلاً: " لا.. وهو معتبر نفسه رجالة ؟!..هو أصلا شاذ ومسمي نفسه نادية وكل لبسه زي ما انتي شايفة كدة بديهات وبنطلونات ضيقة جدا،ً وتحسي إن تفاصيل جسمه ولا هو راجل ولا هو ست، وليه أصحاب تانيين شبهه كدة شعرهم طويل وممكن تلاقي حد فيهم حاطط أحمر شفاه..لكن الحق يتقال على بسيط يعني..!!"
وما كاد ينتهي من حديثه إلا وخرج "نادية" من ناحية wc ويتبعه النادل الآخر، فصاح "نادية" بصوت رقيق: " منّة وحشتيني" وسلم على شابان في نفس عمره أحدهما يشبهه وهو "منة" والآخر لا تبدو عليه أي مظاهر الشذوذ .

إن الأكثر دهشة من ذلك أن "نادية" و"منة" وصديقهم الثالث، يتعاملون وكأنهم فتيات حتى مشيتهم مفعمة بالأنوثة، ولا يبالون بنظرات الجميع إليهم .

خطيبي شاذ

لم تكن نادية ومنة النموذجان الوحيدان اللذان صادفتهما وصدمت فيهما.. فعندما حكيت عنهما لإحدى صديقاتي كانت صدمتي الثانية ، فلصديقتي قصة مشابهة لكنها وللأسف تورطت فيها ..فقد ارتبطت سامية ( 23 عاماً) بقصة حب كبيرة مع خطيبها شريف، ولكنها قررت إنهاء العلاقة فور اكتشافها محادثات له على "الفيس بوك" مع أخريات، واعتبرت أن ذلك خيانة كبرى لا يقوى قلبها على تحملها .


تقول: ظلّ قلبي يعتصر حزنا على فراقه.. لكن كرامتي لم تسمح لي الرجوع إليه رغم محاولاته المستميتة، ووسط أزمتي اكتشفت خاصية جديدة في "ميل الياهو" تسجل

المحادثات، فقادني فضولي إلى طريق ملبد بالغيوم السوداء التي أمطرت سماً ناقعاً على رأسي، فقد قررت استعمال كلمة السر الخاصة به ( والتي كان قد أعطاها لي من قبل) لأرى محادثاته مع البنات، فكانت الطامة الكبرى أنني اكتشفت أنه شاذ جنسياً من خلال محادثاته مع الآخرين.

وتضيف: بعد اكتشافي شذوذه تماسكت، وظللت ألح في الدعاء إلى الله بأن يعوضني خيراً منه.

وعد بالاستقامة

أما هبة فعلى الرغم ما أنها ارتبطت بخطيبها عن طريق زواج الصالونات التقليدي، إلا أن الحب دقّ قلبها وأصبحت لا ترى رجلاً في الكون غيره.. تصف خطيبها قائلة إنه خيرة رجال الدنيا ولا تتصور حياتها بدونه، فهو لم يزعجها يوماً بتصرف أو لفظ غير لائق، وكل همه في الدنيا أن يجعلها سعيدة دائماً، إلى أن تغير الحال وصار همّها الوحيد قرار الانفصال ؟!
تشرح هبة هذا التغيير: لقد فاجأني خطيبي العزيز منذ يومين باعتراف قلب حياتي رأساً على عقب، حيث جاءني يوم زيارته في المنزل والدموع حبيسة في عينيه قائلاً: يقبع سر في أعماقي أخاف أن أبوح لكِ به فتتركيني وأنا لا أقوى على مواجهة الحياة بدونك".. ثم اعترف لي بأنه شاذ جنسياً، وأن نوعية شذوذه لا تمنعه من ممارسة علاقة حميمة مع امرأة، وأنه يريدني أن أقف بجواره وأسانده حتى يتعافى ولا مانع لديه من العلاج.


وتعترف هبة بخوفها قائلة: لا أدري ماذا أفعل هل أتركه وأضحي بحبي وأرتبط برجل سليم ؟ أم أسانده وأبقى معه وأذهب معه إلى الطبيب لمعرفة حالته حتى يشفى تماماً؟ .. وهل بالفعل من الممكن شفاؤه أم أن هناك احتمال بعودة الداء إليه ، إن الحيرة تقتلني ولا أعرف ماذا أفعل؟

مأساة زوجة

القيل والقال  تفكير زينب السيد ( 35 عاماً) متزوجة منذ 6 أعوام ولديها طفل عمره 4 سنوات، تحكي مشكلتها

مع زوجها الشاذ قائلة: كان زوجي رجلاً طبيعياً في العلاقة الزوجية حتى فترة قريبة، وأنجبت منه طفلاً ولكني في الفترة الأخيرة بدأت ألاحظ بعض الطلبات الغريبة التي يطلبها مني في الفراش محاولا إقناعي بأنها ليست حرام، وفي كل مرة أرفض طلباته تشتعل الخلافات بيننا، إلى أن صارحني يوماً بشذوذه وهددني إن لم أنفذ طلباته فهناك الكثير من الرجال سينفذونها .


وتتابع: بالطبع الدنيا حولي فقدت توازنها ولم أفكر إلا في شيء واحد وهو الطلاق حتى أنأى بطفلي بعيداً عن هذا الجو الملوث، فهددته إما الطلاق في هدوء أو أشهّر به في عائلتي وعائلته وأمام المحاكم، فاختار الحل الأول خاصة وأنه رجل ذو مكانة مرموقة في المجتمع.

الرجال في خطر

أحمد ( 21عاماً ) يؤكد أن الرجال الآن في خطر ويتعرضون للتحرش من قبل رجال آخرين، ويوضح: أعمل نادلاً بإحدى المقاهي الشهيرة بشارع "جامعة الدول" وهو المكان المفضل لمختلف الجنسيات العربية، وتعرضت كثيراً أنا وزملائي للتحرش من قبل بعض الشواذ، فذات مرة كنت أقدم طلبات لمجموعة من اللبنانيين فلاحظت اهتمام أحدهم وتعمده لطلبات بسيطة كأن أشتري له علبة سجائر مثلاً ويعطني "بقشيش" 20 جنيهاً، وظل طوال الليل يطلب مني الطلبات منفرداً محاولاً إيجاد حوار بيننا، ولأن مهنتي تعتمد على حسن العلاقات كنت أقابل كل طلب بابتسامة حتى طلب مني أن أغير فحم الشيشية وحينها بدأ يتحسس يدي فتغير وجهي وقلت له بحزم: " أنا مش منهم.. غور بعيد عني أحسن لك" .


ويستطرد: الكثيرون من الشواذ لا يستحون ويتحرشون بالرجال كبداية لتمهيد العلاقة والذي لا يمانع يعرضون عليه الأمر مباشرة، وإن جئنا إلى الحقيقة سنجد أن الرجال في خطر أكبر من النساء .

في الأسانسير

من الممكن أن ترى رجلاً شاذاً أينما تدير وجهك، وأصبح من العادي أن يبدي إعجابه بك أينما كنت .. هكذا بدأ هاني إبراهيم (32 عاماً) سرد تجربته مع الشواذ .

يقول هاني ( مدير علاقات عامة) : أنا شخصياً تعرضت لتجربة قذرة مع أحدهم في الأسانسير، منذ عامين تقريباً تعطل بي الأسانسير أنا وأحد الرجال.. كان شكله محترماً للغاية، وبدأ يتجاذب معي أطراف الحديث ويسألني عن وظيفتي وكان الأمر يمشي على ما يرام إلى أن بدأ يبدي إعجابه ببنيتي الرياضية وبدأ يقول بصراحة أنني لو متزوج فسأكون وحشا كاسرا، حينها بدأ يقترب مني بصورة مريبة وقال لي صراحة أنه يريد أن يمارس الشذوذ معي، فما كان مني إلا أن دفعته بعيداً عني وألقيت عليه سيلاً من الشتائم، ولحسن حظي توقف الأسانسير لم يطل.. وبمجرد وصوله سارع هو بالهروب .

وأنت هل لديك حكاية مع أحد الشواذ ؟ شاركنا ..