رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إنقاذ المصل واللقاح واجب وطنى

هشام الهلوتي

الاثنين, 01 يونيو 2015 23:31
بقلم: هشام الهلوتى

 

الأسبوع الماضى عقدت اللجنة النقابية، للعاملين بالشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، مؤتمراً صحفياً، بمقر الشركة بالعجوزة لإنقاذ الشركة من مستنقع الديون الذي بلغ حوالى 817 مليون جنيه، وأصبح يهدد الشركة بالإغلاق

ويهدد حوالى 4 آلاف من العاملين بها بقطع رزقهم، وناشد العاملون بالشركة خلال المؤتمر الرئيس عبدالفتاح السيسي التدخل لحل الأزمة، وقبل أن ينتهى المؤتمر جاءت البشرى على لسان الدكتورة هالة عدلي حسين، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لخدمات نقل الدم، للعاملين بموافقة وزارة المالية على سداد المرتبات وتنفيذ المشروعات البيطرية من صندوق «تحيا مصر»، وأن الدكتور رائد شكرى رئيس مجلس إدارة فاكسيرا، الذي يدير محفظة الأموال بالشركة أبلغها تليفونياً بهذه الخطوات الإيجابية وبأن المالية أيضاً تسعى لسداد الديون المتراكمة علي الشركة، وبأن هناك اجتماعاً عاجلاً مع وزير المالية لبحث مشاكل الشركة، وبالطبع قوبلت كلمات الدكتورة هالة بعاصفة من التصفيق من مئات العاملين والأطباء الذين اكتظت بهم قاعة

المؤتمر.
وللأسف لم تدم الفرحة طويلاً، ففى اليوم التالى مباشرة اكتشفت الدكتورة هالة ومعها جميع العاملين الخدعة، فقد جاءت موافقة المالية على دفع رواتب العاملين بالشركة لمدة 3 أشهر بقيمة 9.2 مليون جنيه تنفيذاً لحكم قضائي حصلت عليه الشركة ضد الوزارة باسترداد فروق الضرائب التى حصلتها الوزارة من العاملين دون وجه حق، وأن هذا المبلغ ليس التزاماً من المالية تجاه الشركة باعتبارها الأب الشرعى لها، والتى تحصل على 90% من أرباحها!
وتأكد العاملون أن الهدف كان إحباط فعاليات المؤتمر الحاشد الذى دعت له اللجنة النقابية وتفريغ موقف الدكتورة هالة من محتواه، خاصة أنها بلعت الطعم بسهولة وأعلنت بحماس شديد خلال المؤتمر تراجعها عن الإجازة المفتوحة وعدولها عن فكرة الاستقالة ما دام هناك أمل فى الإصلاح.
أما وقد تبدد هذا الأمل فقد
قررت الدكتورة هالة ابنة المستشار المحترم عدلى حسين محافظ القليوبية الأسبق مواصلة الكفاح لاستعادة حق العاملين فى الاستقرار والحصول على مرتباتهم بانتظام وإنقاذ الشركة من الضياع وقالت إنها تسعى الآن لمقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لعرض مشكلات «فاكسيرا» عليه والعمل على حلها، مؤكدة أن إنقاذ المصل واللقاح واجب وطنى، خاصة أن الشركة هى الوحيدة فى مصر وأفريقيا المنتجة الأمصال واللقاحات البشرية والبيطرية ومشتقات الدم التي تسد جزءاً كبيراً من احتياجات البلاد من الأمصال واللقاحات والطعوم والدم ومشتقاته وكذلك بعض المستحضرات البيطرية، وأن مثل هذه المنتجات بمثابة أمن قومى، خاصة الدم ومشتقاته، ويعلم القاصى والدانى مدى العذاب و«الدوخة» التى يتعرض لها المرضى وذووهم فى الحصول على أكياس الدم ومشتقاته، فضلاً عن أن دعم الشركة وإقالتها من عثرتها سيؤدى إلى إنقاذ صناعة استراتيجية تمس الصحة العامة للمصريين، كما يمكنها من غزو الأسواق الأفريقية والآسيوية مما يكون له أبلغ الأثر في استعادة دور مصر الريادى فى هذه الدول، بالإضافة إلى المردود الاقتصادي وأن عدم اتخاذ حلول عاجلة لمشاكل الشركة سيؤدى إلى استمرار تحمل الدولة أعباء ديون الشركة والعمالة الموجودة بها والأخطر هو اضطرارنا لاستيراد الأمصال والطعوم ومشتقات الدم من الخارج.

 

ا