رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثورة والثروة

هاني الديباني

السبت, 21 مايو 2011 09:31
بقلم : هانى الديبانى

 

لم تندلع الثورة المصريه احتجاجاً على ثروة ال مبارك واركان نظامه فقط بل ان الفساد المالى هو الجزء الاصغر فى قضيه فساد نظام بأكمله برغم عظم المبالغ والثروات . ولكن كان الفساد السياسى هو الشق الأعظم فى ثورة المصريين . فكيف نحاسب نظام ليس فقط فاسد بل افسد الحياه السياسيه برمتها وكانت اهم مطالب الثورة المصريه اسقاط النظام والذى لم يسقط الى الان فالنظام ليس مبارك وفقط بل هو رأس النظام ولازال باقى جسم النظام لم يتغير بل حين تم اعتماد حركه جديده للمحافظين لم تختلف كثيراً عن طريقه اختيار واداء النظام السابق للرئيس المخلوع مبارك ولم يكن ذلك فقط ولكن ان يتم اختيار شخصيات تنتمى للنظام السابق ومنهم من كان فى جهاز امن الدوله المنحل فهل بهذه ا لطريقه يطمئن المصريون على ثروتهم . لم تنتهى الازمه بعد فكيف وبأى منطق ان يبقى كافه رؤساء الجامعات المصريه الذين تم تعينهم بأمر مباشر من جهاز مباحث امن الدوله وبتقرير أمنى ذلك عمداء الكليات المختلفه الذين كانوا سبباً من اسباب انهيار العمليه التعليميه بمصر بالتعاون مع رؤساء الجامعات حتى ان مصر خرجت من تصنيف اهم 500 جامعه على مستوى العالم وذلك كان نتيجه متوقعه لطريقه اختيار هؤلاء اليس هؤلاء جزء لا يتجزأ من النظام السابق وضمن منظومه فساد ثار من اجلها الشعب المصرى ؟ ناهيك عن استمرار ما يقرب من 53الف من اعضاء المجالس المحليه التى هى فاسده بشهاده احد رموز النظام السابق وهو زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهوريه المخلوع . فكيف لنا ان يبقى هؤلاء الى الان اليس هؤلاء جزء من نظام فاسد سياسياً ثار من أجله المصريون ؟

أما الجهاز الأمنى فحدث ولا حرج وهو سبباً رئيساً فى اندلاع ثورة المصريين حيث كان اليد الباطشه والعصى الغليظه التى تنال من كرامه المصريين وتنتهك كافه الحرمات ولا يوجد لها حد فى الانتهاك بكل صورة ودرجاته ولم ولا ينكر عاقل تورط بعض القيادات الأمنيه فى الانفلات الأمنى وبالتأكيد هذا الجهاز الأمنى من قتل المصريين ولا شك

فى ذلك فكيف لهذا الجهاز الذى لا ينكر عاقل مابه من فساد وتعالى ونرجسيه ان يبقى هذا الجهاز بحاله كما هو وينتظر منه ان ينعم الشارع المصرى بالأمان ؟

ان الشارع المصرى يعانى الان حاله من البلطجه وانتشار البلطجه فى كل مكان اليس هؤلاء البلطجيه هم من صنعهم الجهاز الأمنى ومعلوم لدى كل مديريه أمن ولدى كل دائرة مباحث أعداد البلطجيه واسمائهم وعنوانيهم وكافه شئ عنهم بدليل انه يتم استدعائهم من قبل فى الانتخابات وفى الاحداث الطائفيه كما هو الحال فى امبابه فان اراد وزير الداخليه وقياداته الامنيه القضاء على ظاهرة البلطجه فى عده ساعات لفعلوا ولكن لم تتوفر الاراده بعد وهذه خطورة حقيقه على مصر من هذا الجهاز الذى يعد من اخطر التحديات التى تواجه الثورة المصريه الأن ولا يكفى ما سيتم من امداد القوات المسلحه للشرطه بعدد 200 سيارة وعدد من الافراد وتخريج دفعه جديده ودراسه تأهيل الحاصلين على ليسانس الحقوق للعمل الشرطى كل هذا جيد ولكن لا يكفى لابد من العقاب والصواب والعقاب قبل الصواب فيجب ان يعاقب كل ضابط ومن معه وقياداته فى كل مديريه انهم تركوا البلطجيه يمرحون فى الشارع المصرع ويرتعون دون ان يقدمه شئ اليس لدينا اكثر من مليون ونصف عسكرى أمن مركزى وقوات امن خاصه وغيرها من المسميات لم نشهد هولاء اصحاب الزى الاسود والعصى الغليظه والقنابل السامه على مدار 3 عقود فقط فى مواجهه الشعب المصرى فقط لانه يقول لا للظلم ... الا ان الاوان لهولاء ان يقدموا للشعب المصرى اعتذار والاعتذار يكون بشكل عملى فى ان يتم استخدام الامن المركزى وقوات الامن والقوات الخاصه فى القضاء على البلطجه بمصر ليعود الامن والامان للشارع المصرى الذى افتقد الامن والامان على مدار عقود من الزمن على يد

هذا النظام البائد . ولكن يبدو ان قدر المصريين فى جهاز شرطه تعود على نظام عمل على مدار 30 عاما واكثر على حمايه النظام وسحق الشعب ليحى وينعم الحاكم فكيف لمن تعود على مدار 3 عقود ان يسبح بحمد الحاكم ولا يعبأ بهموم المواطن ان يقدم له شئ اليوم حتى بعد الثورة ..

فكيف يشعر المواطن بامان بوجود هذا الجهاز المتقاعس تماما عن اداء اى دور امنى حتى الاستغاثات التى تطلب وتستغيث بادارة النجده فقد حلى لى بعض الاصدقاء انهم قاموا اكثر من مرة باستغاثه للنجده فكان الرد احمى نفسك احنا نحمى نفسنا بس هل هذا منطق هل ذلك يرضى الوزير العيسوى وزير الداخليه التى لم يكون وزيراً لداخليه مصر الا بثورة المصريين فهل يعلم اللواء منصور العيسوى ذلك ؟

وكيف للثورة المصريه لتنجح وقد تم الافراج على بعض رموز النظام السابق وفقط اعيد زكريا عزمى لوجود فيلا او قصر بمصر الجديده يمكن ان يكون ملكه فهل جرائم زكريا عزمى فقط فى تكوين ثروة ؟ اليس عزمى هو من قدم ممدوح اسماعيل الهارب بلندن بعدما قتل المصريين فى عبارة الموت ومهندس فساد لجنه السياسات التى افسدت الحياه السياسيه بمصر وممن شارك فى تزوير اراده المصريين بمعاونه عز والشريف وباقى اركان النظام اليس فساد 30 عاماً ليس اتهام وليس بجرم يعاقب عليها زكريا عزمى وباقى اركان النظام السابق من مبارك الى اصغر عضو مجلس محلى فى اصغر قريع بمصر . والسؤال اليس التصالح مع سوزان ثابت وتنازلها عن الاموال التى وجدت ببعض الحسابات طرفها يدفع الى ان يتربح من يتربح ويختلس من يختلس ثم حين يتم كشفه يقوم بالتنازل عن الارصده وكأن شئ لم يكن ؟

اليست دعوه الى الانحراف اين العقاب للجريمه التى تمت من اختلاس او تربح هذا فى الشق المالى واليست سوزان ثابت كان لها وجود بدون شرعيه كانت تمرح فى مصر شمالا وجنوبا وشرقاً وغربا ولها موكب لا يقل عن موكب رئيس الدوله فى حينها رغم الاعتراض التام لا ى موكب حتى ولو لرئيس الدوله القادم وكانت تتصرف فى حسابات بنكيه وتتلقى الاموال من الخارج والداخل باى صفه لانها حرم الرئيس هل هذه شرعيه ؟

وفى النهايه نؤكد على ان ثورة المصريين لم يكون هدفها الثروات فقط انما الشق الاكبر هو الفساد السياسى والذى يصفه البعض انهجريمه خيانه عظمى فكيف لنظام يعاقب من تجسس لصالح اسرائيل وهو من يقوم بحمايه اسرائيل وامدادها بثروات المصريين من الغاز وغيره من اتفاقات مثل الكويز التى دمرت اكبر صناعه بمصر وهى الغزل والنسيج ولا يعاقب هؤلاء بتهمه الخيانه العظمى .