الموكب المرفوض لوزير الداخلية

هاني الديباني

الجمعة, 15 أبريل 2011 19:17
بقلم: هاني الديباني

 

كان يوم الخميس وكنت بحكم عملى داخل مدينة الانتاج الاعلامى ولكن لم يكن هذا الخميس كأى خميس الفارق هو ان احدى القنوات كانت تستضيف وزير الداخلية اللواء منصور العيسوى .... امر جيد ان يكون وزير الداخلية على الفضائيات ويتواصل مع المواطنين .

ولكن غير الجيد وغير المقبول حالة التأهب القصوى التى كانت عليها البلد منذ انطلاق الوزير من مسكنه الى وصوله مدينة الانتاج الاعلامى فقد افترشت الشوارع فى كافة مدينة 6 اكتوبر بعناصر من ضباط وافراد الداخلية النظامية والسرية وبالتاكيد عناصر من اجهزة امنية قيل لنا إنه تم حله كجهاز مباحث امن الدولة ....

اوناش المرور تجوب وتمشط المنطقة المحيطة بمدينة الانتاج الاعلامى والتى اعتادت على وجود سيارات تنتظر افرادًا بداخل المدينة تنقلهم بعد انتهاء اعمالهم ولكن ما كان من وزارة الداخلية عن طريق ضباط مديرية امن اكتوبر وادارة مرور اكتوبر ان تنقل كافة هذه السيارات من مكان انتظارها بعيدا حتى يمر موكب الوزير برغم ان هذه السيارات لم ولن تعيق حركة مسير الموكب او غيره نهائياً .

لم ينتهى التمشيط ولم تنتهِ حركة التأهب القصوى فقط لمرور الوزير داخل المدينة حتى يصل الى القناة

التى كان فى استضافتها وزير الداخلية .

سيدى الوزير قد كنا نتقبل هذا المشهد بمصر قبل 25 يناير ولكن بعد هذا التاريخ اخطر معاليكم ان الشعب المصرى لن يقبل هذه الطقوس نهائيا ولو مع رئيس الدولة ومن لم يعلم ذلك كافة مرشحى الرئاسة واى منصب فى الدولة فالافضل له الا يأتى مسئول فى اى جهة يخشى من الشعب . فى نفس اليوم على الطريق الدائرى سيارة بها رئيس الوزراء دكتور عصام شرف والناس تشير له بالتحية فظن انهم يريدون توقيفه لعرض مظالم فقال لهم بكل قوة هل أتوقف؟ فقالوا له لا نحن فقط نحييك هذا هو النموذج للمسئول الذى يليق بمصر بعد 25 يناير مع تحفظى على كثير من القرارات والعديد من سياسات مجلس الوزراء وحكومة شرف ...

فمن يدفع تلك التكلفة يا سيادة وزير الداخلية ونحن نريد ان نقوم بتخفيض هذه المصروفات التى اجهدت مصر والشعب المصرى كثيراً ومن الآن يجب ان يتم الغاء سيارات الوزراء والمحافظين ومديرى

الامن وكافة المسئولين الذين يمتلكون بدل السيارة سيارات ويكون فقط للمسئول الذى لا يمتلك سيارة تقدم له الجهة المنوط بها سيارة ويتم تسليمها عقب انتهائه من عمله بعد فترة ...

اما ان نرى هذه المواكب المستفزة مرة اخرى بشوارع مصر فهذا استفزاز حقيقى للثورة المصرية وسنعتبره ضمن الثورة المضادة . ولن يتحمل تكلفة تلك المواكب شعب مصر وهذا سيكون عن طريق من يراقبون الحساب الختامى للدولة بالبرلمان الذى يجب ان يكون هو ايضاً اول من يقوم بتخفيض النفقات التى يتم انفاقها على مجلس الشورى الذى لا يعلم احد ما هى وظائف ومهام هذا المجلس.

وينفق من دم المصريين الملايين الذى اصبح شباب مصر اولى بهذه الملايين فى بناء مساكن وتوفير فرص عمل لشباب مصر الذين دفعوا اغلى ثمن للحرية وهو خير شباب مصر من شهداء الثورة .

ورسالتى الاخيرة للثوار دافعوا عن ثورتكم الى النهاية وهذه المواكب لا تتماشى مع الثورة ومن لم يأت الينا مسئول يلتحم مع الشعب من رئيس الدولة الى اصغر مسئول فالله الغنى عنه . ولن يقبل الشعب المصرى بعد اليوم اى مسئول يضع بينه وبين مسئوليه حاجز او حارس فلم يكن الشعب المصرى هو من يحقق له الامن والامان كمسئول فلا امن ولا امان له .

فمصر لن تعود الى ما قبل 25 يناير أبداً .

والنداء الاخير الى رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات أليست هذه الاموال من دم المصريين فأين انتم منها وكفانا كلام نحتاج الى افعال .