رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإنفلات الأمنى ... والإنفلات السياسى

هاني الديباني

السبت, 26 نوفمبر 2011 13:05
بقلم : هانى الديبانى

حاله من الارتباك تسيطر على المشهد السياسى المصرى بعد 10 شهور من سيطرة العسكر على مقاليد الامور بمصر عقب ثورة الشعب التى انتهت بسيطرة العسكر عليها فى اليوم التاسع عشر لهذه  الثورة .

وصدق الشعب المصرى العسكر فى انهم انحازوا للثورة واعترفوا بمشروعيتها . ولكن السؤال المهم الان هو .
هل يتعامل المجلس العسكرى على ان ما حدث بمصر من 25 يناير الى 11 فبراير هو ثورة ؟؟ ام مجرد هبه شعبيه انتفاضه وانتهت ؟
لماذا هذا السؤال  لان هناك فارق بالطبع بين الثورة والهبه فالثورة تعنى التغيير والتغيير الجذرى اما الهبه تتعلق ببعض الاصلاحات وفقط . فكيف يتعامل العسكر مع ثورة مصر الى الان من الواضح انهم يتعاملون على انها هبه بل انهم يريدون ان ينقسم الشعب على ثورته وان يصل الشعب الى قناعه ان الثورة فى الضرر والاضرار وهى المعطل للانتاج والاستثمارات وهى التى ستحرق البلد ...
حتى اذا تماشينا مجازا مع حكم العسكر على الثورة انها هبه فاين الاصلاحات لم يقدم العسكر اى نيه صادقه على اى اصلاح قادم ولم يفعل العسكر ما يشير الى اصلاح اطلاقا ً بل كل ما فعله العسكر كان يسير فى فلك نظام مبارك حتى نجح بامتياز ان يكون مجلس مبارك . وقام باختيار اسوأ حكومه فى تاريخ مصر الحدجيث والقديم والابقاء على 17 وزير فى حكومه شرف من وزراء مبارك والعهد البائد مما يكرس مبدا ان العسكر يتعاملون مع الثورة على انها مجرد هبه شعبيه وناهيك عن حركه المحافظين التى أتت بأصحاب المعاشات ليتولوا منصب محافظ كمكافاءة لهم

ولم يقوم المجلس العسكرى بمحاسبه مبارك بهذه المسرحيه التى يتوهم البعض انها محاكمه الا بعد ضغط ميدان التحرير ولم يقوم بحل البرلمان الا لأنه كان يريد ان يقطع الطريق على ما يسمى الشرعيه الدستوريه ليحدث فراغ دستورى ينشئ من خلاله شرعيه لوجوده على رأس السلطه حيث يقطع دابر الحديث عن تسليم السلطه لرئيس مجلس الشعب وحتى يطمئن قام  بتجميد الدستور حتى لا يكون هناك حديث عن رئيس المحكمه الدستوريه العليا ... وبعد  ذلك لم يهتم المجلس العسكرى فى الغاء او حل مجالس الفساد المحليه او حل الحزب الفاسد او اصدار قانون العزل السياسى او الاسراع فى الانتخابات حتى تنتقل السلطه وتدور عجله الديمقراطيه او حتى قام بتطهير البلاد من الفاسدين او اعاده هيكله وزارة الداخليه منبع القهر و العبوديه والمسئول الاول عن حاله الانفلات الامنى التى تتفاقم يوم بعد يوم وكأ،ه ممنهج بل هو بالفعل ممنهج لان الانفلات الامنى اتضح انه الخطه البديله التى يتم تنفيذها الان وباحكام فى محاوله للتأثير على الشعب ان نظام مبارك كان افضل فالنرضى بالنظام السابق حتى ولو بدون مبارك وبالطبع من اللى عليه العين والنيه هو العسكر ... وظل العسكر لا يخططون الا فى التفريق بين القوى السياسيه وفق سياسه فرق تسد حتى ياتى الانفلات السياسى مع الانفلات الامنى ليجد العسكر سبيله فى السيطرة على
الحكم بشكل يقدم للمجتمع على انه انقاذ للوطن .. فقد كان الانفلات السياسى مع النفلات الامنى هما البوابه التى يريد منها العسكر ان يتم عسكرة البلد وما وثيقه السلمى عنا ببعيد والتى لو تم تمريرها لكانت الانتخابات مرت وبهدوء ولكن حين رفضت القوى التى كانت تنتظر الانتخابات وصمت على اخطاء العسكر وهى القوى الاسلاميه كان العقاب لها ما يدور وما حدث من استخدام مفرط للقوة فى محاوله لجر هذه القوى فمواجهه قوى البلطجه الممنهجه التى ورثها العسكر من العادلى ولم يقضوا عليها بل ابقوا عليها حتى يمكن لهم استخدامها وقد كان وتم استخدام البلطجيه فى التحرير على عينك يا تاجر اما الجميع وبرعايه الشرطه الراعى الرسمى للبلطجيه بمصر . ويؤكد اختيار الجنزورى للحومه القادمه ان العسكرى يتحسس خطى مبارك ولا يريد ان يحيد عنها فالرجل المسن القثريب من الثامنين بعامين فقط اى اكبر رد على ان الثورة يصنعها الشباب ويستفيد بها  العواجيز وتقوم الثورة ضد نظام مبارك والعسكر تعيد للنظام الروح من جديد حتى لا يصدق الشعب انها ثورة ويستغل فى ذلك  ما تام تسويقه عن الجنزورى انه رجل محبوب ونسى الجميع ان وزارة الجنزورى كانت تحوى وزراء فاسدين وهذه الوزارة افسدت فى عهد الجنزورى وبرئاسه الجنزورى
لذا الرساله الى القوى السياسيه بكل اطيافها اياكم ان تقبلوا الانفلات الأمنى ان يبقى طويلا ويجب ان يختار الثوار وزير الداخليه القادم للقضاء التام على الانفلات الامنى وعليهم بالتوحد واختيار من يمثلهم فى الحومه القادمه للقضاء على االنفلات السياسى وان يقبلوا باليه الانتخابات حتى فى الظرف الراهن حتى تفوت الفرصه على من يخطط الى انفلات سياسى ليكون لدينا برلمان يمثل الشعب ولا نخشى الفلول والشعب هو صاحب الاختيار لان كل ما هو مطروح الان جميل ولكن ما هى الاليه التى يمكن ان تفرز لنا من يمثلنا لا تجد الى الانتخاب ...
حتى تفوت الفرصه على العسكر .... وبعدها ستظهر نيه العسكر ان اكمل الانتخابات ام انه ينتوى الترشح ...