رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوضوح

بابا أوباما

نيفين ياسين

السبت, 27 أغسطس 2011 23:13
بقلم: نيفين ياسين

أخطر ما في خطاب «أوباما» الأخير اعترافه بالخطأ في السماح بإجراء انتخابات حرة داخل فلسطين.. هذه الانتخابات التي أتت بحماس - علي حد قوله - ويدفع ثمنها الآن الاسرائيليون.. كلمات «أوباما» تحمل الكثير من المعاني والرسائل التي يجب عدم إغفالها أو مرورها مر الكرام.

. فهي التي تمنع وتسمح بوجود انتخابات حرة نزيهة أو العكس، كما أنها تعترف بخطئها بالسماح بوجود تيار ديني في الحكم وفي هذا اشارة لعدم سماحها بتكرار مثل هذه التجربة في أي دولة أخري رغم ترحيبها مسبقاً بوجود الاخوان - مثلاً - في الحكم في مصر.... الخلاصة ان أمريكا تعطي انذاراً مبكراً بعدم السماح بوجود تيار ديني في حكم دولة

عربية مرة أخري.. ورغم اختلافي مع فكرة الحكم الديني إلا أن هذا الخطاب دليل جديد علي قناع الديمقراطية المزيف لأمريكا التي تكيل بمكيالين.. في النهاية هي تبحث عن مصالحها ومصالح اسرائيل عميلتها في المنطقة العربية، فالأمر بالنسبة لهم لا يعني سوي الحفاظ علي مصالحهم ومكتسباتهم وأموالهم... ورغم ان هذا الخطاب ضروري في المرحلة الحالية لقرب الانتخابات الامريكية وحاجة «أوباما» لأصوات اللوبي الصهيوني فيمكن أن نقبل حديثه عن مساندة اسرائيل ومنحها 300 مليون دولار للتسليح لتأمينها - حسبما قال - أو حتي الوقوف بحسم وشدة ضد كل من يحاول
تعكير مزاجها... وممكن أن نقبل تصريحه بالقدس عاصمة لإسرائيل فقط فلا جديد في كلماته.. لكن لا يمكن تجاهل ندمه وندم أمريكا بكاملها علي السماج بانتخابات حرة نزيهة في فلسطين!!. كما لا يمكن تزامن هذا الخطاب مع اعتراف العديد من دول العالم بالدولة الفلسطينية!!.

<< ومن طرائف المواقف تزامن خطاب «أوباما» مع إقامة السفير الإسرائيلي في أمريكا لمأدبة إفطار للمسلمين حضره العديد من الحاخامات والأئمة ومسئولين في البيت الأبيض والكونجرس والخارجية الامريكية... بل ويرفع الأذان ويخصص ركن للصلاة ويشرف علي الطعام طباخ مسلم... يا لها من مودة ورحمة اسرائيلية!!.

<< انتظر ان نري قريباً القواعد الامريكية راسخة علي حدودنا الغربية في ليبيا لتكتمل الدائرة حولنا يا شعب مصر أفق لما يدور حولك ويتقظ جيداً... فالحل الوحيد هو التنمية الاقتصادية لنصبح قوة ضاربة - تنمية سيناء وتنمية مطروح وتنمية أسوان.. فلنكن نموراً قبل أن تلتهمنا الضباع.

[email protected]