رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوضوح

المفاجأة.. حرقت الافتكاسات!

نيفين ياسين

السبت, 07 مارس 2015 23:05
بقلم: نيفين ياسين

رغم  اعتراضي علي التوقيت  للتغيير الوزاري الذي فوجئنا به، لتزامنه مع المؤتمر الاقتصادي الذي تتوجه إليه أنظار العالم كله، وما يستتبع ذلك من تفسيرات وتأويلات قد تؤثر سلباً علي أجواء المؤتمر، أو ترسل برسالات مفادها وجود خلل ما داخل الدولة المصرية، إلا أن الطريقة التي تمت بها التغيير، والشخصيات التي جاءت، والقرارات التي اتخذت بعد التغيير.. جميعها أسباب خففت كثيراً من اعتراضي وخوفي.

أولاً عنصر المفاجأة في القرار، وكان من أحد الأسباب الداعمة له.. فقد أغلق الباب علي التأويلات والتوقعات والافتكاسات التي كنا نراها دائماً قبل أي تغيير وزاري، وكانت من أقوي الأسباب التي تأتي باشخاص غير مرغوب فيهم، أو تستبعد آخرين كانوا الأجدر بالموقع.. وتضيع فرص هائلة للتغيير الحقيقي والاستفادة من الكفاءات، لمجرد وجود أشخاص يعشقون الفذلكة.. فكان عنصر المفاجأة باتراً لكل هذه المحاولات، وقاطعاً خط الرجعة علي من يريدون إفشال أي

تحرك جديد..وأتذكر مقولة للراحل أستاذنا الصحفي «سعيد عبدالخالق» كان دائماً يقول: «عايز تستبعد وزير من التشكيل الجديد احرقه واكتب أنه المرشح.. فيتم استبعاده فوراً»!
ثانياً: السرعة والحسم في اختيار الكفاءات، وعدم أثارت البلبلة للوزراء القائمين في مناصبهم، وإرباكهم ووضعهم في خانة الانتظار، ليصبح أداؤهم غير منضبط ومهزوزاً وبالتالي تزيد الاتهامات لهم وتكثر الأحاديث عن ضرورة رحيلهم، والثمن في النهاية علي حساب أمن الوطن وسلامة الأداء الحكومي.
ثالثاً والأهم أن القرار كان حاسماً وصارماً، لا يقبل جدلاً ولا تأويلاً ولا ارتباكاً ما بين المطالبات بالتأجيل حتي ينتهي المؤتمر، وضرورة التغيير قبل المؤتمر، فإذا حدث هذا كما تعودنا قبل أي تغيير وزاري، كانت الأمور ستزداد سوءاً.
لذلك جاء التغيير علي طريقة تطبيق رفع الدعم عن الطاقة الذي اتخذته
القيادة وطبقته رغم كل الجدل والمهاترات التي كانت حوله، التي كانت سبباً رئيسياً في خوف كل الأنظمة والحكومات السابقة من اتخاذه وتطبيقه، وثبت نجاح القرار وكان مردوده جيد، بنفس الأسلوب والمنهج المباغت جاء قرار التغيير الوزاري لوزارات ذات أهمية بالغة، وتأثير سياستها وفاعليتها علي المجتمع كبير جداً جداً، سواء الداخلية أو التعليم أو الثقافة أو السياحة، جميع الوزارات.
رابعاً: القرارات التي صاحبت التغير سواء تقسيم بعض الوزارات، أو تشكيل مجالس عليا ذات سيادة، وأهمها القرار الخاص بإنشاء وزارة للتعليم الفني وهو القرار الذي أري أنه تأخر كثيراً جداً، ووجود مثل هذه الوزارة الآن وبعد كل ما لمسناه من فشل في مراحل التعليم المختلفة، وقطاعاته، وضياع أجيال بكاملها بسبب إهمال التعليم الفني، يصبح هذا القرار بداية حقيقية لإصلاح التعليم في مصر، الذي نتمني أن يستتبعه قرارات أخري تصب في صالح العملية التعليمية، وإعادة سمعة التعليم المصري، والمعلم المصري، والخريج المصري أيضاً.
في النهاية تبقي حقيقة واحدة.. عندما يكون القرار قوي.. لا يهدف سوي مصلحة الوطن.. فقط يحتاج إلي قيادة قوية صارمة لاتخاذه، دون أي حساب للأقاويل والفلسفة ولا حتي النقد والاعتراض.


[email protected]
 

ا