بوضوح

أولاد رجب.. فتح الله.. يفتح الله!!

نيفين ياسين

السبت, 19 أبريل 2014 21:51
بقلم: نيفين ياسين

حكاية غريبة تابعتها علي مدار الفترة السابقة، وحاولت كثيراً الوصول لإجابات علي العديد من الأسئلة التي فرضتها ملابسات الحكاية، إلا أنني لم أتوصل لمعظمها، وهذا ما جعلني أتأكد أن الأمر وراءه الكثير من الأمور التي تحتاج تدخل حكومي وأمني سريع.

الحكاية ببساطة أن برنامج الغذاء العالمي قد أبرم اتفاق سابق مع سلسلة سوبر ماركت أولاد رجب علي صرف الكوبونات الخاصة بالأشقاء السوريين في مصر، والتي توفرها لهم المفوضية السورية وبعض النشطاء السوريين العاملين في مجال الإغاثة، وكانت الأمور هادئة وتسير بشكل جيد، إلا أن الأمر اختلف تماما بعد 30 يونية ـــ بعد عزل مرسي وبدأت فروع أولاد رجب تفرض شروط غريبة علي السوريين قبل صرف قيمة الكوبونات لهم، وكانت هذه الشروط مجحفة وغريبة لدرجة أن المسئول عن برنامج الغذاء العالمي في مصر خالد شاتيلا رفض هذه الشروط نهائيا، واعتبرها غير مقبولة وغير آدمية، وتم إلغاء العقد مع أولاد رجب.
وبعد مفاوضات ومباحثات تم الاتفاق مع سلسلة سوبر ماركت فتح الله لصرف الكوبونات لتوزيع المواد الغذائية والسلع الضرورية للأشقاء السوريين.
ولما كانت فروع فتح الله محدودة وليست بحجم أولاد رجب، كان الاتفاق علي صرف الكوبونات بالقاهرة من فرع وحيد هو فرع صلاح سالم، وكان الوعد بإيجاد بديل عن فتح الله خلال شهر علي الأكثر، وهذا لم يحدث حتي الآن.
المهم أن الأمر تحول لقصة معاناة، وتجارة أيضا بعدما أصبحت هذه الكوبونات تباع بنصف قيمتها، لأن السوبر ماركت لا يوفر كل احتياجات حاملي هذه الكوبونات، فهناك بعض السلع محظور عليهم الحصول

عليها ومنها حفاضات الأطفال، وهناك سلع أخري لا يجدونها في السوبر ماركت كلبن الأطفال، وما بين الحاجة والمتاح تحولت هذه الكوبونات لتجارة وسمسرة.
وكان السؤال من المسئول عن اختيار منافذ صرف هذه الكوبونات؟ ولماذا لا يكون للحكومة المصرية نوع من الرقابة أو الإشراف علي هذا الأمر، خاصة بعد أن ثبت بالأدلة تورط بعض السوريين في عمليات إرهابية ضد مصر؟ ومن المحتمل أن تكون التجارة في هذه الكوبونات أو حتي التعنت في صرفها ووضع شروط مجحفة لها نوع من الضغط لاستقطاب بعض الأفراد واستغلالهم للقيام بأعمال تخريبية في مصر، فالإنسان يفعل أي شيء تحت ضغط الحاجة وضيق اليد؟
لماذا لا يتم إشراك مؤسسات المجتمع المدني في مصر للمعاونة في هذا الأمر علي اعتبار أن الحكومة المصرية لديها من القضايا والهموم ما يكفيها، مما يجعل من مشاركة المجتمع المدني ضرورة يفرضها واقع.
وأيضا لماذا لا يتم إشراك منظمة الهلال الأحمر المصري والدولي في صرف هذه الكوبونات، كما هو الحال في دولة الإمارات التي أوكلت هذا الأمر للهلال الأحمر الإماراتي، الذي نجح باقتدار في تنظيم الامر وتوفير كافة احتياجات الأشقاء السوريين بمنتهي سهولة واحترام، والسؤال الأخير لماذا أولاد رجب فقط ومن بعده فتح الله أيضا فقط؟ ولماذا اختلفت شروط ومعاملة أولاد رجب مع السوريين قبل وبعد مرسي؟
الأمر يحتاج لوقفة سريعة، وحل أيضا سريع، وإجابة حازمة لأسئلة كثيرة، أو أن الأمور كانت تتحرك طبقا لأهداف وأغراض خاصة بالقائمين عليها وأصبح الواقع أما أولاد رجب، أو فتح الله فقط، وغير ذلك يفتح الله!

[email protected]