رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوضوح

القرار الذكى.. وتحدى المقارنة!

نيفين ياسين

السبت, 14 سبتمبر 2013 23:18
بقلم: نيفين ياسين

قرار حكومة الببلاوي بإعفاء طلبة المدارس الحكومية بكل مراحلهم التعليمية من المصروفات الدراسية، هو قرار ذكي لأنه تعامل مع احتياجات المواطن البسيط مباشرة، علي خلاف القرارات الأخري التي قد تكون أعظم تأثيراً

علي الاقتصاد كله علي المستوي البعيد، وبالتالي يستطيع المواطن الشعور بمردودها وآثارها لكن بشكل غير مباشر وطويل المدي، لكن هذا القرار اعتمد علي الـتأثير المباشر والمردود الفوري علي الأسر المصرية البسيطة التي لعب النظام السابق علي وتر حاجتها لدعم ملموس فوري فكان سلاح الزيت والسكر الذي نعرفه جميعاً، لكن الفارق ما بين قرار حكومة الببلاوي وأسلوب حكومة المعزول، أن قرار الأول كان أعم وأشمل، في مختلف ربوع مصر، كما أنه أكثر احتراماً لحاجة المصريين وعوزتهم، فحاجاتهم للاحترام عند التعامل مع وضعهم الاقتصادي لا يقل أهمية عن حاجتهم الفعلية لانتشالهم من هذا الوضع.
وتجيء الخطوة الثانية أو المرحلة الثانية لحزمة القرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها، في طريق الدعم السريع للمواطن المصري الذي أنهكته الأحداث المتلاحقة منذ 25 يناير وحتي الآن، بقرار تخفيض أسعار المواصلات داخل المدن بنسبة 50% ليدعم قرارها السابق لأن تكلفة الانتقالات للأبناء من أجل التعليم داخل الأسرة المصرية، واحدة من البنود التي تحمل هذه الأسر ما

يفوق طاقتها، ونري الآلاف من الأطفال في القري والنجوع يضطرون للسير عشرات الأميال يومياً للذهاب والعودة من مدارسهم، بسبب عجز ذويهم عن تدبير نفقات المواصلات لهم، وفي صدور مثل هذا القرار تخفيف كبير عن كاهل ميزانية الأسرة المصرية، التي قابلت قرار الإعفاء من المصروفات الدراسية بترحيب كبير وتفاؤل بمقدرة الحكومة الحالية علي اتخاذ المزيد من القرارات المماثلة، المؤكدة علي إدراكها لوضع وحالة الأسرة المصرية.
القرار الثالث الذي ينتظره المصريون بفارغ الصبر هو تطبيق الحدين الأدني والأقصي للأجور، الذي سيكون صك الغفران لطريقة عمل وأداء هذه الحكومة، فرغم الحديث عن صعوبة التطبيق في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية للبلاد، إلا أنه ليس من المستحيلات، خاصة إذا ما لجأنا للتطبيق بفكر وطريقة الخبراء المتخصصين، القائلين بإمكانية التطبيق مثل الدكتور أحمد السيد النجار الخبير الاقتصادي الذي حدد مجموعة من الخطوات والاشتراطات اللازمة لتطبيق هذا القرار، بشكل يجعل من تطبيقه أمرا ممكنا وغير مستحيل، ولا عيب إذا لجأت الحكومة لخبرة وفكر هذا الخبير، خاصة أن هذا القرار يعد
واحداً من أخطر وأهم القرارات التي سيؤثر تطبيقها علي المجتمع المصري كله.
أما القرار الخاص بإضافة ما يقرب من 4 ملايين مصري للبطاقة التموينية، فهو الأقرب لقلوب وجيوب المصريين، لكن هناك ملحوظة عامة يجب عدم إغفالها، وهي أن معظم السلع التموينية لا تتوافر لدي بقالي التمويين، وهناك العديد من البقاليين يتلاعبون بهذه السلع وبحصص المواطنين التموينية، فمنهم من يلجأ للقول بأن الحكومة قررت تخفيض مقدار الحصص كما حدث مع حصص الزيت، ومنهم من يلجأ لشائعة أن الحكومة عاجزة عن توفير العديد من السلع كالسكر، وأخطرهم من يروج إلي أن حكومة المعزول كانت تستهدف تجويد نوعية التموين والدليل توزيع نوع الزيت الجديد الفاخر للحصص التوينية والمسمي بخير بلدنا، وكذلك السكر الأبيض، والأرز، أما الحكومة الحالية فتدعي عدم مقدرتها علي الاستمرار في توزيع هذه النوعية من السلع للبطاقات التموينية بزعم تكلفتها العالية تارة، وعدم وجود مصانع كافية لإنتاج هذه الأنواع الفاخرة تارة أخري، وما بين ادعاءات البقالين التموينيين.. وأفعال الحكومة الدالة علي كذب هذه الادعاءات ستكون المقارنة ما بين حكومة المعزول والحكومة الحالية، وأتمني بل وأعتقد أننا لسنا في وضع يسمح بعقد مثل هذه المقارنات حالياً، خاصة أن الناس تنتظر الفرج والانفراجة عن طريق الحكومة الحالية، التي بدأت بالفعل تخطو أولي خطواتها علي الطريق السليم لكسب دعم وتأييد المصريين بقرار الإعفاء من المصروفات الدراسية، الذي نتمني ألا يكون هذا القرار هو أجل ما يمكن أن تقدمه الحكومة لهذا الشعب العظيم، وإنما يكون البداية لقرارات مماثلة تمس المواطن المصري مباشرة.


[email protected]