رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«بوضوح»

«المركزي.. والأهلي.. وإسكندرية»

نيفين ياسين

السبت, 08 يونيو 2013 22:05
بقلم - نيفين ياسين

أتمني ألا تصبح حوارات وتصريحات  محافظ البنك المركزي مثل فاكهة الصيف المهجنة، لا طعم، ولالون، ولافائدة، فمنذ توليه رئاسة المركزي شاهدناه في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية  اكثر من عدد مرات مشاهدتنا لرئيس الوزراء أو أي وزير آخر،

ومن المعروف أن  أحاديث محافظي البنوك المركزية علي مستوي العالم قليلة جدا جدا وبحساب، فكل كلمة تخرج عنهم محسوبة علي النظام المصرفي كله، فهو المسئول الأول والأوحد عن  السياسة النقدية التي تحدد وضع الدول  الاقتصادي امام العالم، وقد كان الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق من أكثر المحافظين حرصا علي كلماته وتصريحاته، وكان  ظهوره دائما مرتبطاً بحدث مصرفي كبير يستدعي توضيحاً، وكان لسياسته المصرفية مردود ايجابي حامي للاقتصاد المصرفي المصري من الانهيار في كافة الأزمات التي لم تصمد أمامها اقتصاديات دول كبري.
ورغم ان هشام رامز محافظ البنك المركزي الحالي أحد تلامذة العقدة النبلاء والاكفاء، إلا انه لم يأخذ منهج التحفظ

الذي انتهجه العقدة، وبدا ظهوره في وسائل الإعلام متكرراً بشكل شارف علي التعود لدي المواطن، وقد يكون ظهوره السابق مبررا لطبيعة المرحلة التي نمر بها، وكذا لكثرة القرارات الصادرة والمرتبطة بالقطاع المصرفي من الحكومة، خاصة قرار فرض الضرائب علي المخصصات، لكن أجل ما نخشاه أن ينشغل بالتصريحات والتعليقات والظهورا الإعلامي علي حساب أدائه ويفقد الكثير من أهمية وقيمة مكانته كمحافظ للبنك المركزي!!!
هذا الكلام لايعني حجب المعلومات عن الإعلام، أو عدم الرد علي استفسارات الإعلاميين، لكن نضع الأمور في نصابها ونكلف المنوطين بهذا الأمر وهم إدارة الإعلام والعلاقات العامة ليكونوا جسر التواصل بين وسائل الإعلام والمحافظ، أو أي مسئول في المركزي، فالأفعال والقرارات القوية السليمة التي تصب في صالح الاقتصاد، لاتحتاج الي كلام كثير، وإذا كان كلام الساسة
من ذهب، فصمت المصرفيين من ماس، وأفعالهم وقراراتهم تقاس بميزان بقيمة وحياة الشعوب!!
لا نعرف لماذا لم نسمع عن أي رد فعل من المركزي حيال «تطنيش» الرئاسة التصديق علي قرار محافظ المركزي بتعيين رئيس البنك الأهلي حتي الآن، رغم مرور شهور عديدة علي استقالة طارق عامر؟
وما موقف المحافظ إذا رفضت الرئاسة التصديق علي قراره، وجلبت للبنك رئيساً آخر موالياً للنظام؟
لا نعرف ما موقف المركزي حيال ما يحدث في بنك الإسكندرية، خاصة أن العاملين في البنك أرسلوا مذكرة الي محافظ المركزي، والرقابة الإدارية، مطالبين بتدخلهم لالزام إدارة البنك بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا، فيما يخص حقوق العاملين خلال الاجتماع الذي ضم ممثلين لإدارة بنك الإسكندرية، والمركزي، وموظفي البنك، خاصة أن الموظفين نظموا وقفة احتجاجية أمام البنك، وتعهدوا باستمرارها إلي حين تلبية مطالبهم، واعتقد أن لا ظروف البنك، ولا القطاع المصرفي، ولا البلد كلها تسمح بوجود مثل هذه النوعية من المشاكل، خاصة وجميعنا نعلم بالمشاكل التي تواجه مجموعة «انتيسا سان باولو» المالكة للبنك، ونعلم أيضا بموافقة أعضاء مجلس إدارة المجموعة علي دراسة أي عرض يقدم لشراء البنك، وهو ما سبق وأعلنته المجموعة في وسائل الإعلام العالمية!!

[email protected]