بوضوح

لا يا دكتور شرف

نيفين ياسين

الأحد, 01 مايو 2011 09:48
بقلم - نيفين ياسين

 

الحديث عن الاستقرار السياسي وعلاقته بالنمو الاقتصادي بات كتصريحات الحكومة السابقة بلا معني مجرد كلمات جوفاء تستخدم للمراوغة والتشويش، فما نراه حالياً من قبل حكومة شرف لا يبتعد كثيرا عن ذلك في كافة الأمور اقتصادية او اجتماعية.. المهم ارضاء الرأي العام والابتعاد عن الدخول في مواجهات او مواقف تحتاج قرارات قوية او ينتج عنها نوع من الصدام او المجابهة، وللأسف هذا النوع من الاستراتيجيات  لا يفرز سوي اقتصاد هش قائم علي الاعتماد علي الغير ومجتمع مترهل يبحث عن حقوقه دون النظر لما عليه من واجبات.

فقد مرت شهور منذ اندلاع الثورة ومازالت المطالبات الفئوية واعمال التخريب تعطل الانتاج وتوقف البناء، ومازالت الاحتجاجات هي المتحكم الاول عند اتخاذ اي قرار حتي ولو كان في الصالح العام، ومازالت الحكومة تستعمل سياسة "الطبطبة "  وبدلا من مواجهة الرأي

العام بخطورة الموقف الذي بات عليه اقتصادنا واحتمالات تعرضنا لأزمات طاحنة قادمة قد ينتج عنها ثورة جياع اتجهت حكومة شرف للجولات بين الدول العربية للتسول من جديد تحت ستار جذب الاستثمارات والمشروعات لمصر، وهو نفس منهج الحكومة السابقة التي حولتنا لشعب متسول بلا كرامة يعتمد علي غيره .....يادكتور عصام مصر لاتحتاج للترويج لجذب الاستثمارات لكنها تحتاج لعقل ذكي وفكر مستنير يأخذ بيد شعبها ليصبح شعباً منتجاً ويستفيد من هذه الطاقة البشرية الهائلة لتفجير الطاقات وتفعيل الافكار العلمية التي تزخر بها العقول المصرية وأرفف وزارة البحث العلمي لزراعة ارضنا والاكتفاء الذاتي للمواد الغذائية ....نحتاج لوجود زويل بيننا وجوداً فعلياً مفعلاً.... نحتاج لعلمائنا في الخارج  دكتور يعقوب والفيزيائي
محمد عبده  وغيرهم،  نحتاج لوزارة تعليم تخرج اجيالاً تتسلح بعلمها وتفيد وطنها نحتاج لسياسيين يزرعا الانتماء وحب الوطن داخل ابنائنا..... يادكتور شرف فتش داخل المصريين عمن يساعدك لوضع قدمنا علي بداية الطريق الصحيح لبناء مصر القوية بأبنائها ومقوماتها وخيراتها التي لا تحصي.

اليابان خرجت من الحرب العالمية مدمرة لكنها أبت الانكسار وحولت الهزيمة لنصر، وعندما دمرها الزلزال لم تتسول ولم تبك علي الاطلال، واستطاعت خلال اسبوعين فقط إعادة الحياة لمصانعها وشركاتها ومدارسها وشوارعها وعاد الانتاج بكامل طاقته ونحن مازلنا نطبطب ونروج ونتسول!

يا دكتور شرف اذا لم ننتبه ونتحرك سريعا فلن يقتصر الامر علي المطالب الفئوية ولا التفجيرات التخريبية ولا حتي الاختلافات السلفية والصوفية والفتن الطائفية بل سندخل منعطفاً لن يترك اخضر ولا يابساً وسنغرق في دوامة لا طائل لنا بها من اطماع وصراعات ....والحل الوحيد هو العمل الجاد وانشغال الجميع بالبناء والانتاج، وعندما يتأكد الشعب من جدية التحول لوطن قوي حر لن يكون هناك مكان للنزاعات والصراعات والاحتجاجات وستتجه الاستثمارات الينا.. حينها سنقول بحق "ارفع رأسك انت مصري " !

[email protected]