رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوضوح

رسالة لمن يفهم

نيفين ياسين

الأحد, 18 نوفمبر 2012 09:45
بقلم - نيفين ياسين

رسالة خطيرة بعث بها نائب رئيس المفوضية الأوروبية للقائمين علي الأمر والساسة المصريين، قال فيها نحن لا نتوقع أن تحقق مصر انطلاقاً واختلافاً في غضون ثلاثة أسابيع ولا ثلاثة أشهر، لكن علي الأقل يكون هناك خطوات إيجابية علي أرض الواقع، وهذا لن يكون إلا بوجود دستور قوي ديمقراطي يعبر عن المجتمع المصري كله، ويضمن للمستثمرين الأجانب حقوقهم!

وفي إشارة واضحة لخوف المستثمرين الأجانب من الأحداث الحالية التي تنبئ بسياسة قادمة لن تتوافق معهم قال تاجاني بمنتهي الصراحة: «الحكومة المصرية تحتاج تشريعات جديدة تضمن القضاء علي الإرهاب، والفساد، والروتين، حينها سنكون مستعدين لتقديم كل الدعم لمصر في كافة المجالات خاصة السياحة»!
كلمات الرجل لا تحتاج عبقرية لفهمها، واستيعابها سريعاً لو أن هناك خبرة اقتصادية حقيقية، أمينة، قريبة من الرئاسة، فكل من يريدون مساعدتنا ومن طلبنا مساعدتهم، يقدمون خطوة ويؤخرون أخري، كلما تصاعدت أحداث المظاهرات الفئوية، التي أصبحت عقبة أمام أي قرار أو تغيير، التي كانت نتائجها خسائر

بالمليارات للمستثمرين وأصحاب الأعمال، والاقتصاد المصري كله، الذي فقد العديد من الأسواق الخارجية، بعدما عجز المصدرون عن الالتزام بتعاقداتهم بسبب إضرابات عمال الموانئ، وسائقي النقل والمقطورات، وغيرها من الأحداث المعطلة لعجلة الإنتاج، والمؤكدة علي انتشار الفوضي بكل أشكالها أمنية وسياسية ومجتمعية، بصورة تثبت أننا مازلنا بعيدين عن أي نوع من أنواع الاستقرار، في أي مجال، حتي التعليمي والصحي.
الأمر الواضح للجميع في الداخل والخارج أننا نعيش مرحلة الفوضي الكبري، والتخبط السياسي، وانعدام الرؤية والتخطيط للمستقبل، العالم الخارجي كله يرانا بوضوح، ويرصد خيبتنا وفشلنا في حل أبسط القضايا، حتي حدودنا الجغرافية نفقد السيطرة علي أهم معابرها وأخطرها بصورة باتت تهدد الأمن القومي سواء بدخول السلاح من الجهة الغربية عن طريق ليبيا، أو بإنشاء إمارة للجماعات الجهادية والإسلامية في سيناء من خلال اختراق الجهة الشرقية
«سيناء»، فقد أصبحت مصر وأمنها القومي في مرمي السهام والاستهداف الخارجي، أما أمنها الداخلي واستقرارها السياسي فحدث ولا حرج، الجميع يعلم أن جبهتنا الداخلية أصبحت مهترئة وممزقة، تتناحر علي أشلائها قوي لا يعنيها سوي مصلحتها وضمان بقائها.
الأرقام تقول إننا فقدنا حوالي 15 مليار دولار من الصناديق لخروج أو انسحاب مستثمرين أجانب وعرباً، وعندما سألت خبراء المال عن أسرع الخطوات التي يجب اتخاذها حالياً لإعادة الاستثمارات قالوا: القضاء علي كل أشكال الفوضي، وإثبات وجود خطوات فعلية نحو الاستقرار السياسي، ووجود رغبة حقيقية في محاربة الإرهاب، وقبل كل ذلك سرعة التحرك لتوقيع قرض صندوق النقد فهو الضمانة الفعلية لقوة الاقتصاد المصري وقدرته علي النمو وسداد الديون.
الجميع يعرف الداء والدواء، إلا الحكومة التي مازالت غير مدركة لما يدور حولنا، أو أنها مدركة ولكن عاجزة عن التحرك دون صدور أوامر ببدء هذا التحرك، فللأسف مازالت قابعة في خانة رد الفعل، الذي ما يأتي غالباً في غير المصلحة العامة، أو يصب لمصلحة فئة بعينها، ولا نعرف متي سنتحرك للصالح العام، وإلي متي سنظل تحت رحمة تصرفات الشارع والقوي المحركة له، متي ستصبح لدينا حكومة قادرة علي إدارة البلاد واتخاذ القرارات لصالح الوطن دون انتظار لأوامر الإرشاد؟
Niveenyasen @ hotmail.com