رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوضوح

إحياء ميت

نيفين ياسين

السبت, 06 أكتوبر 2012 22:20
بقلم - نيفين ياسين

جملة صريحة قالها لى أحد رجال الصناعة فى مصر جسدت حال الوضع الحالى بمنتهى البساطة دون مواراة أو تجميل، فقد قال لى الرجل: كان مطلوباً منى كنت أبوس إيد أحمد عز أيام الحزب الوطنى علشان مركبى يسير.. ودلوقتى مطلوب أبوس إيد حسن مالك.. فين الثورة.. فين التغيير.. إيه الفرق؟

رجل صناعة كبير معروف آخر قال لى نصاً: «إحنا بننضرب بالجزم دلوقتى».. بهذه الكلمات البسيطة الصادرة من رجال صناعة باتت مصانعهم مشرفة على الإفلاس يمكننا رصد ما يدور حولنا!!
وعندما حاولت معرفة المزيد عن حال الصناعة جاء فى الرد بأن المناطق الصناعية أوشكت على أن تتحول إلى خرابات يسكنها الغربان، فأمس جاءت شركة الكهرباء لقطع التيارالكهربائى عن مصانع السادس من أكتوبر لعدم قدرة أصحاب تلك المصانع على سداد فواتير الكهرباء ولولا تدخل أحد المسئولين بشركة الكهرباء وقبول

شيك مؤجل للمصانع لأغلقت المصانع أبوابها!!
الطريف أن شركات الكهرباء نفسها باتت مدينة بما يقرب من 60 مليار جنيه لوزارتى المالية والبترول، بعدما وصل العجز فى تحصيل الفواتير لديها إلى 10 مليارات جنيه بسبب الانقطاع المتكرر للتيار!!
وبدلا ًمن العمل على حل هذه المشاكل والأزمات المتولدة يومياً والتى تزيد من كارثية المشهد؟ تحولت الحكومة إلى وحش لجباية الأموال.
وسلط رجال الإخوان سهامهم على الصحافة والصحفيين لدرجة أن يرفض رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك دخول مؤتمر فى مدينة بدر الصناعية لمجرد معرفته بتواجد صحفيين فى القاعة!!
وكأن ما سيدور بينه وبين صناع المدينة سر حربى، أو أن المصريين لا يعرفون ما أصبح عليه حال الصناعة اليوم.
الطريف أن مالك فى كل تصريحاته يؤكد على أن مجرد فاعل خير بيحب مصر ويسعى لحل مشاكل الصناعة والصناع، ولا دور رسمى له، كل ما هنالك أنه يقوم بدوره كحمامة سلام بين الرئيس والصناع المصريين ــ حسب قرارات الرئيس ــ هكذا أصبحت مشاكلنا الاقتصادية تحل عن طريق الجمعيات الأهلية واللجان الخاصة.
فإذا كان الأمر كذلك فما الداعى لوجود وزراء المجموعة الاقتصادية، خاصة وزيرى الصناعة والاستثمار؟ طالما الحلول لا تكون إلا عن طريق أهل الخير ووساطتهم مع المستثمرين.
الآن يمكننا معرفة لماذا تظل وعود الرئيس المصرى المنتخب مجرد أحلام، وأمامى يحيا المصريون على أمل تحقيقها بعدما مرت المائة يوم الموعودة ولم يطرأ على حال المصريين أى تغيير ملموس إلى القليل، أما القضايا والمشاكل الاقتصادية فقد ازدادت تفاقماً وكان الاقتصاد المصرى هو الخاسر الأكبر خلال المائة يوم الماضية، بعدما فقد كل مقومات قوته وعناصر دعمه ليصبح فى ذيل قوائم التصنيف الدولية العالمية ويحتل المرتبة الـ75 على مستوى العالم، ويبقى الأمل الوحيد له هو موافقة صندوق النقد الدولى على القرض الذى طلبته مصر، وأصبح محاولة لإحياء ميت.
[email protected]