رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«بوضوح»

«أحلي مافيهم مر»

نيفين ياسين

السبت, 26 مايو 2012 23:35
بقلم - نيفين ياسين

«وتتوالي مفاجآت الشعب المصري ليؤكد ان هناك كتلة مليونية  صامتة لكنها فاعلة، وقت اللزوم.. وانه اذكي ممن يريدون فرض الوصاية عليه أو يدعون عدم اهليته لاختيار من يحكمه.. فتأتي المؤشرات النهائية للانتخابات الرئاسية لتضع الجميع بين خيارين احلي مافيهم مر..

فاما التسليم بقدوم الدولة الدينية من خلال مجالس تشريعية باغلبية ذات مرجعية دينية ورئيس له نفس المرجعية.. أو عمل توازن من خلال رئيس دون مرجعية دينية ولكن  ينتمي للنظام السابق..والحقيقة ان المدرك لطبيعة الشعب المصري ونسيجه لم يتفاجأ بهذه النتيجة التي سبقتها العديد من المؤشرات.. وكان  صعود حمدين صباحي الذي استطاع بخطابه المتوحد مع توجهاته الناصرية ان يحصد اصوات نسبة كبيرة من المصريين الرافضين للتيار الديني والنظام السابق..وكانت المفاجأة الكبري  في الإسكندرية معقل التيار الإسلامي بجناحيه الإخواني والسلفي  والذي جاء اختلافهما لصالح حمدين.. وهو تقريبا ماحدث بين أبو الفتوح وعمرو موسي الذي جاءت المناظرة بينهما لصالح شفيق الذي استطاع التركيز علي محافظات الكتل التصويتية كالمنوفية والدقهلية والشرقية مسقط رأس مرسي!!.
وكالمعتاد خرجت التيارات الاسلامية عقب اعلان المؤشرات النهائية لنتيجة الانتخابات  وكما هو متوقع منها ... لتعلن تأكدها من وجود عمليات تزوير ورشاوي وترهيب

للشعب المصري لاختيار مرشح غير محمد مرسي.. بل وصل الأمر لحد اتهام حسام أبوالبخاري المتحدث باسم التيار الإسلامي للاستخبارات الأمريكية والأوروبية ومن هم وراء البحار بانهم يدعمون أحمد شفيق ويعاونهم المخابرات المصرية والمجلس العسكري للعمل دون وصول مرسي للرئاسة.. والتصريح بان كافة التيارات الإسلامية سوف تتحد في الاعادة لدعم مرسي وان من كانوا يؤيدون أبوالفتوح سوف ينضمون لدعم مرسي.. مؤكدا انهم ما كانوا ليقبلوا بمرشح اخر غير مرسي سوي أبوالفتوح.. اما شفيق أو موسي فمرفوضون  فهم لن يعودوا للسجون مرة أخري ـ كما قال ــ مؤكدا عدم وجود أي شبهة للتزوير او الرشاوي من الاخوان وان التزوير والرشاوي من شفيق فقط.
الغريب ان نسبة التصويت في الانتخابات لامست نسبة الـ50 % فقط من اجمالي من لهم الحق في التصويت وقد كان من المتوقع الاتقل النسبة عن 70 % ...  وهو دليل علي احجام نصف الشعب المصري عن التصويت اما لعدم قناعتهم بأن ايا ممن تقدموا للانتخابات ممكن ان
يعبر عن امالهم وطموحاتهم.. أو لقناعتهم بسيطرة التيار الإسلامي علي المشهد خاصة بعد الاداء الكارثي لمجلس الشعب باغلبيته ذات المرجعية الدينية المتشددة.. ورصدهم لما يحدث من عمليات ضغط وتلاعب علي وتر الفقر والحاجة لنسبة كبيرة من المصريين الذين انهكتهم تداعيات الثورة فكان توزيع المواد التموينية والاستهلاكية عليهم كارت اخضر لوصول  الجماعات الاسلامية للحكم مما أصابهم بنوع من اليأس وعدم الرغبة في المشاركة.
الأيام القادمة ستشهد العديد من الاحداث والمفاجات وستكون الحرب أكثر شراسة فالجماعات الدينية ترفع شعار الانتصار أو الموت لادراكهم انها فرصتهم الاولي والاخيرة وفي سبيل الحصول عليها يهون كل شيء حتي ولو اشتعلت البلد وسيعملون بكافة السبل علي ضم الاصوات التي أيدت أبوالفتوح والعوا.. اما مؤيدو شفيق فسيحاولون اثبات انهم ليسوا ضد الثورة ولكنهم ضد الدولة الدينية وسيعملون علي ضم الاصوات التي أيدت حمدين وموسي وباقي المرشحين...وسنري ما لم نره خلال الجولة الاولي والذي اتمني الا يصل لحد خسارة الارواح أو اعلان الاحكام العرفية وهنا سيخسر  الجميع وسنخسر احترام العالم الذي اكتسبناه في الجولة الأولي.. واتمني ان تنجح اول تجربة للشعب المصري في اختيار رئيسه خاصة واننا يمكننا ان نختار غيره بعد اربع سنوات إذا ما جاء اداؤه مخيبا لامالنا وطموحاتنا .. فقط تذكروا ان مصر بلدنا واننا جميعا مصريون وان العالم كله ينظر الينا فلنكن علي قدر المسئولية ونحترم حكم الصناديق المعبر عن رغبة الشعب كما احترمناه في انتخابات مجلسي الشعب والشوري وتحملنا تبعته ونتائجه.
[email protected]