رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«بوضوح»

«من يحاكم هؤلاء»؟!

نيفين ياسين

الأحد, 13 نوفمبر 2011 09:52
بقلم: نيفين ياسين

كنت قد قررت منذ فترة مقاطعة البرامج الحوارية التي أصابتنا بالحزن بسبب ما آل إليه حال الإعلام من سطحية وتخلف و«فذلكة»، غالبًا ما تتسبب في تقليب الرأي العام وخلق نوع من الجدل العقيم بسبب المعلومات المغلوطة والمتناقلة عن مصادر مشكوك في صدقها ونواياها..

المهم أنني تراجعت عن قراري وأردت متابعة بعض البرامج الاقتصادية خلال اجازتي وكان نصيبي متابعة برنامج «مشاهير البيزنس» ولحسن حظي وجدت الكاتب الصحفي علي القماش ضيف البرنامج يحاوره الزميل الصحفي «عصام رمضان» ودار حوارهما عن موضوع أثارني وشد انتباهي حيث فجر الأستاذ علي القماش قضية من أخطر القضايا الغائبة عن الجميع حاليا رغم خطورتها وهي سرقة أراضي الآثار من قبل بعض رجال الأعمال قبل الثورة والبناء عليها قري ومنتجعات سياحية ومنهم

رجل الأعمال منصور عامر والذي علمت من سياق الحوار في البرنامج أن هناك بعض الموظفين اتهموه في حلقة سابقة بالبناء علي أرض أثرية.. وهو ما أكده الأستاذ علي القماش خلال حديثه والذي فجر خلاله العديد من المفاجآت حول استيلاء رجال الأعمال علي أراضي الآثار.. وقيامه بتقديم عدة بلاغات ضد هذه الاعتداءات والتي كان مصيرها الحبس في الأدراج أو الحفظ لسنوات طويلة.. الحقيقة أن الحوار كان مثيرًا وممتعًا أجبرني علي متابعته وأصابني بالحسرة والألم لما سمعته وما عرضه الحضور من حقائق بالمستندات تشير لوقوع جريمة في حق وطن بكامله جريمة تستحق المساءلة.. وملف يستحق أن يفتح بمنتهي
الشفافية لتجد الاجابات للعديد من التساؤلات التي عجزنا عن ايجاد اجابة عنها حول ثروات بعض رجال الأعمال الذين ظهروا في نادي المليارديرات فجأة وكأن ثروات هبطت عليهم من السماء.. ولم يكن أحد يجرؤ علي الاقتراب من ملفاتهم وإلا كان مصيره السحل علي يد النظام السابق.. فهم رجاله وكانت حمايتهم واجبة.. الآن من يحمي هؤلاء؟.. ولماذا السكوت عنهم؟ ومتي نستعيد الوطن المسروق؟
** الدكتور جودة عبدالخالق وزير التضامن.. بعد توليك الوزارة وصفت سلوك المصريين بأنه سلوك عشوائي وحملت الفقراء مسئولية أزمة العيش وأزمة البوتاجاز وبعد مرور عدة أشهر ومع ظهور أزمة «رغيف العيش» قلت إنهم يتصرفون «كالقطيع».. معالي الوزير إذا كنت تري أن قطيع المصريين من الفقراء أصحاب السلوك العشوائي سبب في الأزمات الاقتصادية.. فنتمني أن يأتي اليوم الذي تعلن فيه عن استقالتك لعدم مقدرتك علي «حماية هذا القطيع» وقيادته ولا أعتقد أنك نسيت أن هذا القطيع أسقط نظاما جثم عليه ثلاثين عامًا وأتي بسيادتك لتقوده!!
[email protected]