رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسةx سياسة

يا فرحة قلبي.. هما كانوا فاكرينها سايبة

نجوى عبد العزيز

الأحد, 19 يونيو 2011 10:24
بقلم- نجوي عبدالعزيز

=تهللت أساريري للمرة الأولي أثناء كتابتي لخبر القبض علي شبكة التجسس التي يتزعمها ضابط الموساد »إيلان تشايم جرابيل« والمتخفي في صورة ووظيفة صحفي أجنبي، لم أصدق نفسي عندما استكملت الخبر بجملة إن جهاز المخابرات المصري الجميل ألقي القبض علي الضابط »ياااااااه جميل يا سلام« هنا قفزت في ذاكرتي تعليق كابتن محمد لطيف »يااااااااه علي الجمال ده يا ولاد« يحميك ربنا يا أمننا القومي، لم أصدق نفسي وأخذت اتصل بمصادري أكثر من مرة للتأكد من أن المقبوض عليه ضابط إسرائيلي.. يا الله فهي المرة الأولي التي يسقط فيها ضابط موساد في شباك صائدي الجواسيس أعضاء جهاز المخابرات المصري، نعم ضابط موساد.. وفي هذا الوقت عقلي يقول نعم وفي هذا الوقت تحدثني نفسي طيب والانفلات الأمني ده إيه، وتجيئني التحقيقات لتؤكد لي أن رجال المخابرات المصرية كانوا يتابعونه وتركوا له الحبل علي الغارب« حتي التف حول عنقه منذ مجئيه ودخوله البلاد قبل ثورة 25 يناير، تابعوه خطوة بخطوة.. رغم أنهم كانوا يستطيعون القبض عليه في أي وقت من المظاهرات ولكن حتي لا يساور الشك أي متظاهر أو أي مواطن وتغلبهم العاطفة، فحاك له جهاز المخابرات الخطة وسجلوا له بعد استصدار إذن من النيابة العامة كل شيء وقد كانت خطة محكمه، فهو كان بمثابة ضربة قاضية للموساد، فمنذ أكثر من 50 عاماً لم يضبط ضابط موساد في مصر، بل كل الشبكات التجسسية والاستخباراتية التي ضبطت كان الضباط فيها أسماء فقط، ودورهم في

تدريب الجواسيس الخائبين للتجسس علي مصرنا الحبيبة في شتي المجالات والمناحي.. واعتدنا علي أن يقدم أفراد الشبكة حضورياً للمحاكمات وتصدر عليهم أحكام حضورياً، ولكن غيابياً ويزيل قرار الاتهام بتكليف الإنتربول بالقبض عليهم.. أما هذه المرة التي ينظر إلينا العالم علي أننا في وقت انفلات أمني تبين أن عيون رجالنا مفتوحة علي آخرها ويقظة ولم ينم لهم طرف عين.. وأعطوا درساً للعالم أجمع أن لمصر رجالاً وجنداً هم الغالبون.. فقد بلغ تدريب الضابط المتهم حداً كبيراً من التمثيل، فقد حضر جلسات القرآن في الأزهر بزعم اعتزامه اعتناق الإسلام، وذهب إلي مسجد النور بالعباسية وكان يأجج الصراع بين رئيس الحركة الشعبية والمعتصمين بالمسجد وبين إمام المسجد واعتلي منصة أحد المساجد الأخري، وكان يحضر في الصفوف الأولي للمصلين كل هذا والعيون الأمنية ترصده، وما خفي كان أعظم وكان المجلس العسكري يحذر الجموع باندساس مشعلي الفتنة بين صفوفهم لشق تماسكهم، لقد بلغ الضابط المتهم الجاسوس مداه من التمثيل ليحمل لافتات تصف ولي نعمته أوباما بالغباء إمعاناً في إظهار إخلاصه للتمظاهرين وإيهامهم بوطنيته الزائفة، حتي زجاجة مياهه مرسوم عليها علم مصر »ياااااااه علي التبجح« فقد ثبت بالدليل القاطع أن أعداء الخارج يحاولون وقف عجلة التقدم والإنتاج ودفع العديد لتخريب بلدنا بأيديهم وكانت أسلحتهم
الفتنة الطائفية، واستخدموا جهلاء الداخل الذين لا تقل خطورتهم علي مصر وعلينا من أعداء الخارج.. وليعلم المحتجون والمتجمهرون وأصحاب المطالب الفئوية.

إنهم يحققون حالياً للعدو مبتغاه وليعلم كل من يوقف عجلة الإنتاج أنه يقف مع العدو في صف واحد، آخر حرائق هذا الضابط كانت في جمعة الغضب الثانية 27 مايو الماضي عندما أعلن كذباً عن وفاة مواطن داخل قسم الأزبكية، وجمع المتظاهرين وذهبوا إلي القسم ووقع المحظور ورشق مع المتظاهرين قسم الشرطة وردد الهتافات المعادية للجيش والشرطة.. فقد أظهرت الحقائق والتحقيقات أنه مع الجماعات الدينية والسلفيين وفي الصفوف داخل المساجد يزعم أنه مسلم، ومع متظاهري ماسبيرو يسب في الحكومة والمسلمين علي أنه قبطي، وأجري حوارات مع كوادر الجانبين بل سهر وصادق أيضاً من الجانبين، فزجاجات البيرة وغيرها تملأ الطاولة في الصورة أمامه هو وأصدقاؤه.. وله أيضاً صور مع أخريات علي رأسهن الحجاب ويرفع معهن أصبعه بعلامة النصر »نصر من؟«!!.. فهو صادق وصاحب علي كل لون، ولكنني أوجه الآن سؤالين لأصدقائه بمصر: لهذا الحد صادقتموه في ساعات، وما هو شعور من معه في الصورة سواء من ارتموا في أحضانه أو من أمدوه بالمعلومات أو من صدقوا كلامه ولو نفسياً ضد الجيش والشرطة؟.. أو تأجيجة لنيران الفتنة أو رددوا معه الهتافات؟.. وما هو شعورهم الآن وموقفهم النفسي أمام أنفسهم شخصياً؟.. أما السؤال الثاني فهو لكل الدنيا: ما رأيكم في رجال الأمن المصريين المحنكين الشرفاء الذين أسقطوه في الوقت المناسب ليكتشف الجميع الغث من الطيب والمخلص من الخبيث؟.. ودعوني الآن أنحني تقديراً وإعزازاً أمام هذا الجهاز ورجاله احتراماً لهم وأنا كمصرية أفتخر بكم وبجيشنا الحبيب، فأنتم الحصن الحصين لنا من كل عدو.. فهل علم الجميع مدي فرحتي بضبط وسقوط هذا الوغد.. والحمد لله إنني كصحفية لم أتقابل مع هذا الكاذب طوال الأحداث والمظاهرات.. »هما إيه فاكرين البلد سايبة ولا إيه؟«!