سياسة x سياسة

"الفتنة.. وشجاعة شرف"

نجوى عبد العزيز

الأربعاء, 11 مايو 2011 06:44
بقلم - نجوي عبد العزيز

 

أخيراً جاء إلينا رئيس وزراء شجاع لم يرد أن يدفن رأسه في الرمال ويغلف تصريحاته "بالمواربة" أو "الثورية".. فقد أعلن الرجل أن ما شهدته امبابة من احداث هو فتنة طائفية.. دون أن يجمل الوجه القبيح للأحداث الدامية التي احرقت قلوب المصريين الحق.. ألغي المهندس عصام شرف رحلته الخارجية وأعلنها طارئة حتي تعاد الأمور الي ما كانت عليه من قبل الاحداث الدامية التي ارتكبها أناس لا يقدرون معني كلمة وطن.. ولا يعرفون شيئا عن الدين أي دين فالأديان جيمعها لا ترضي بترويع الآمنين، أو اقتحام دور عبادة فما بالنا بإحراقها.. فقد خرج علينا المسئول الأول عن حكومة تسيير الأعمال ليعلنها صراحة انها فتنة وأن هذه الفتنة تؤثر علي مقدرات الوطن.. حقا، الموقف صعب وجسد الوطن يئن مما يفعله ابناؤه من تعذيب وتخريب فيه.. المشهد أبكاني واصابني "بغم وهم" اعاد الي ذهني حالة الرعب والهلع التي انتابتني وانتابت الجميع فور اقتحام السجون والانفلات الأمني في اواخر يناير الماضي.. والتي أعقبها انتشار موحش للبلطجية في الشوارع و"الأدهي" من كل ذلك الأسلحة النارية التي اصبحت في متناول الصغير قبل الكبير بدلاً من الميداليات أو سلسلة المفاتيح يسيرون بها في المناطق الشعبية، بل وأصبحت بديلاً عن لغة الحوار.. إن ما حدث يا سادة في امبابة هو مجزرة ومصيبة بكل المقاييس.. يجب ان نتكاتف جميعاً ولا نترك القوات المسلحة تواجه بمفردها جميع المصائب والمواقف داخل البلاد وخارجها.. هيا نتوحد علي كلمة واحدة يجب ان ننفض الغبار العالق علي أعين كثيرين وفي لُحي كثيرين أيضا من الجانبين يتسترون في الدين سواء مسلمين أو مسيحيين، فنحن لسنا في حاجة لزيادة همومنا وكفي تخريبا.. نرجو أن يحتكم

الجميع لرأي وعقول حكماء مصر من السياسيين ورجال الأزهر والكنيسة، والعقلاء لا نقول مسلمين أو مسيحيين نحن جميعاً مصريون إذا بكي جاري سهرت أبكي معه وإذا خرج جاري سررت لفرحه ولن أنظر للحزن أو الفرح علي أنه مسيحي أو مسلم ولكنها مشاعر متوحدة.. ان السنة النيران التي كانت تندلع في منازل امبابة ودور العبادة هناك كانت تحرق قلبي وقلب كل مصري حق رغم بعدي عن المكان كنت أضع نفسي مكان المحتجزين و"المرهوبين" داخل تلك الاماكن والموت يلاحقهم حرقا ورعبا نافذة وبابا.. ومنهم كبار في السن وأطفال ومرضي يا من تفعلون هذا لو كان هذا منزلك وهم اولادك وأنت عاجز معهم ماذا كان موقفك اعتقد انك كنت تموت "رعبا".. لقد انتابتني نوبة بكاء عارمة لفقدان أعز ما كان يميز وطننا وهو الأمن والأمان شعرت أننا نقف في مفترق الطرق امام بلطجية ومن خلفنا السلفية وبجانبنا السيوف القواطع وفوقنا زجاجات المولوتوف ومن اراد أن يصرخ ليستنجد تطير في وجهه طلقات الرصاص هذه صورة أصبحت تواجهنا في كثير من الاماكن سواء الشعبية أو الصحراوية.. أشعر أن لسان حال هؤلاء المجرمين ينطق بالمثل القائل "ان خرب بيت أبوك خدلك قالب واجري" هذا منطق النذالة والخسة ولا أظن أن يكون هذا حالنا يا سادة هذا وطننا علينا حمايته وهذا واجبنا الديني، يا حماة الدين ويا شيوخ ويا قساوسة هذا الوطن عليكم حمايته وواجب قومي يا رجال الأمن وواجب اجتماعي.. فيا كل طوائف الشعب اتحدوا ولا تدعو المتربصين بهذا الوطن ينالون منه والعياذ بالله تنبهوا واستفيقوا.. فمصرنا تئن.. فعار عليكم يا من تفعلون هذا وعار علينا اذا تركناكم فلستم منا ونحن نتبرأ منكم.