رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسة * سياسة

أسوأ الدساتير

نجوى عبد العزيز

الخميس, 04 أكتوبر 2012 22:40
بقلم -نجوى عبدالعزيز

مايحدث في الجمعية التأسيسية للدستور لا ينبئ عن ميلاد دستور بصحة قانونية جيدة للمصريين أو أن يتوافقوا عليه بعد أن زادت مساحة القتامة التي تلف عملية صياغته فنجد أن هناك استقالات بالجملة والتصدعات متتالية، وتعالت الأصوات بحتمية حلها، حيث وصف الفقيه الدستوري يحيى الجمل بأنها لا تضم أي شخصيات قادرة على صياغة الدستور.

كذلك وصف الدكتور حسن نافعة وضع التأسيسية بعد حل البرلمان أنه أشبه بـ «الابن اللقيط» ونحن نؤيد هذه الآراء، حيث إنه لا يليق بمصر الثورة في جميع الأحوال أن يولد لها دستور جديد من رحم برلمان مات بعد أن فقد شرعية وجوده، ونتساءل من الآن: من الذي يعد الدستور، وكيف، ولمن؟ بعد أن أصبحت الصورة قاتمة فهل مصر مقبلة على أسوأ الدساتير في العالم بعد أن أجمع الكل على أن العمل داخل التأسيسية حالياً يدور حول تقليم أظافر المحكمة الدستورية العليا، كما يحاك الآن خطة للانتقام منها.. وفي ذلك يذكر البعض أن الجمعية تعمل على الانتقام من الدستورية لمحاولة تغيير قانونها وجعل رقابتها سابقة على القوانين وليست لاحقة، وجعلها هيئة استشارية فقط كذلك تجري محاولة صياغة بعض المواد التي تنال من حرية الصحافة ولا أحد ينتبه لهذا.
نحن نقول لأصحاب الهتافات والمؤتمرات الذين يصوتون داخل الغرف

المغلقة انتبهوا فيما يرى لن يقود البلاد إلا للهلاك جزاك الله يا تأسيسية بقدر نيتك تجاهنا وتجاه الدستورية، لكننا نتساءل ونريد أن يشرح لنا من بيده الأمر فالأمر، لله وحده من قبل ومن بعد نريد توضيحاً كافياً وشافياً من الرئيس أو من صاحب هذه العبارة وماذا يعني عندما خرج علينا القيادي الاخواني الدكتور محمود غزلان ليعلن أن الرئيس مرسي سيعيد الجمعية التأسيسية بالتشكيل ذاته لو حُلت بحكم قضائي.
يا إلهي ما هذا الالتفاف على القضاء وما هذا الامتهان هل تعيد ذاكرة مجلس الشعب والدستورية؟ وإلى متى تظلون هكذا يا اخوان حد يشرح لنا ماذا يحدث؟
<< نحن نقول للذين يطالبون بأن يكون الدستور اسلامياً نقول لهؤلاء الاخوة انتم لستم سكان هذا الوطن بمفردكم فلكم ولنا إخوة آخرون شركاء في الوطن فدعوا الدستور والوطن وأحسنوا معاملة الناس إن كنتم حقا مسلمين.
<< أخيراً تحركت دار الافتاء دون غيرها مؤخراً وأصدرت دليلاً ارشاديا للصحفيين الاجانب المهتمين بتغطية الاخبار الخاصة بالعالم الاسلامي وقضاياه، لتصحيح الصورة المشوهة عن الاسلام. جاء التحرك كرد فعل فقط على تلك الهجمات
الشرسة على الاسلام والرسوم المسيئة والفيلم الحقير، حقا نتحرك دائما بعد فوات الأوان.
<< الدكتور سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع المصري الامريكي قال في حواره مع الدستور إنه تابع الثورة من داخل البيت الابيض وزوجته كانت ترسل تقارير يومياً من ميدان التحرير، وأعلن إن الاخوان اختطفوا الثورة المصرية على غرار ما حدث في ايران وطمأن الشعب المصري بأن مصر سوف تلتهم الاخوان مثلما التهمت جميع الغزوات الاستعمارية من قبل.
<< الجماعات والتيارات الدينية أو هكذا أطلقوا على أنفسهم تسيطر على الساحة نتيجة ضعف مخجل من التيار المدني، ولكن الأمل يساور الجميع بشأن عدم صمود هذا التيار طويلاً أمام أنواء مصر فهو هش للغاية، أما القوى المدنية المتناحرة الآن فتعاني من عيوب وأمراض وضعف من الجذور.
<< جرائم الخطف التي تحدث مقابل دفع فدية أصبحت مجهولة وتمثل صعوبة بالغة حتى أن ملفات الداخلية لن تعد قادرة على تحديد شخصية العصابات وأصبح الوصول الى الجناة مستحيلاً، تخيلوا هذا الكلام المخيف الموجع جاء على لسان العميد جمعة توفيق رئيس مباحث الجيزة في حوار تضمن أن كل 5 أشهر تقع 112 حالة خطف مقابل فدية وأرجع هذا الرقم الى احصائيات الأمن العام بالداخلية، حيث إن جرائم الخطف هي من أخطر الجرائم التي يتعرض لها المجتمع، ومن بين هذه النسبة حالات لم يتم العثور فيها على الضحايا ونحن نتساءل هل الجاني أصبح أقوى وأذكى من وزارة الداخلية وإذا كانت ملفات الداخلية غير قادرة على تحديد شخصية العصابات إذن فماذا تحوي ملفاتها وماهى مشاغلها غير أمن المواطن.. يا إلهي متى تفيق أجهزة الأمن وتتطور؟