رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسة * سياسة

هل يحكمنا.. المرشد؟!

نجوى عبد العزيز

الأحد, 15 يوليو 2012 10:02
بقلم: نجوي عبدالعزيز

خير لنا أن تخسر بريطانيا الحرب ولا أوقف تنفيذ حكم قضائي، هكذا قال رئيس الوزراء البريطاني ونستون سبنسرتشرشل، حينما لجأ مسئولو المطار الحربي له ليوقف تنفيذ الحكم الصادر بنقل المطار بعيدا عن المدرسة واحترم حكم المحكمة التي حكمت لصالح دعوي اقيمت من مدرسة لنقله لأن أزيز الطائرات عند اقلاعها وهبوطها يزعج الطلبة. فالقضاء العادل هو اساس الملك،

وقرر نقل المطار هكذا تحترم الاحكام والمحاكم.. لكن في بلادنا ومن أول يوم يا ظالمني بدأ فرد العضلات. ثم الاطاحة بحكم المحكمة الدستورية العليا وهي أعلي درجة بالمحاكم وقام الرئيس بإطاحة الحكم وقذفه في غياهب الجب، وقرر والقرار لله وحده، عودة مجلس الشعب في محاولة منه لنزع الشرعية من المجلس العسكري أو غيره لتنفذ ما قاله في التحرير من أنه أصبح القرار بيده. ترك الرئيس الدنيا «تضرب تقلب» غير عابئ بالاحداث وإهدار السلطة القضائية ودخوله في غيبوبة دستورية. وحسبما قال المستشار عبدالعزيز سليمان رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية إن قرار الدكتور مرسي بعودة مجلس الشعب ليس له أي سند

قناوني وأن احكام المحكمة الدستورية نهائية ولا يجوز الطعن عليها، موضحا أن المحكمة قالت ان مجلس الشعب باطل منذ نشأته وأن البطلان صدر بحكم قضائي. لقد أعلن السواد الاعظم من المواطنين والمسئولين أن قرار الرئيس كان صادما وانتهاكاً لدولة القانون. لقد اختلف الناس مع الإخوان كثيراً. لكن هذه المرة كان الاختلاف أشد واعتبر الجميع أن قرار العودة للمجلس باطل، ولطمه علي وجه القضاء. إن هذا القرار يا سادة تتواري خلفه مذبحة القضاة عام 1969، وان هذا القرار لن يجرؤ عليه مبارك طوال فترة حكمه. لقد بدأ الرئيس عمله بالمخالفات الارضائية بمعني أنه كرئيس كان يجب عليه أن يحلف اليمين مرة واحدة امام المحكمة الدستورية العليا لكن نظراً لوجود ثأر «بايت» في نفس رئيس مجلس الشعب، وبين الدستورية لحل المجلس وسبقها مناقشات المجلس ومداولاته بحل الدستورية، قام الدكتور مرسي بالالتفاف حول اداء اليمين
واقسمه عشرات المرات أمام الإخوان محتلي ميدان التحرير وما وعدهم به بدأ الرجل في تنفيذه ولو علي حساب أي شيء، فالجماعة احلامها أوامر. فبدلا من اعادة ترتيب البيت الذي أوشك علي الخراب جاء بقراره ليزيده ظلمة ودماراً وفرقة وانشقاقاً حتي بين صفوف القضاة وفقهاء الدستور أنفسهم، وبدأت الترضيات بأن حاول اعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية اقناعه بأنه طبقا للدستور لابد ان يؤدي اليمين أمامهم وحاول الرجل لمدة 45 دقيقة الثبات علي مبدأ ما اقسمه امام التحرير من عودة المجلس، فكيف يقسم امامهم وهو يحاول ارضاء الجماعة ومن وراءهم؟. ثم قام الرجل بأداء اليمين التأكيدي أمام حضور الحفل الذي نظمه الإخوان المسلمين ناهيك عن تعطيل امتحانات الطلبة وهي سابقة لن تحدث من قبل ولم يرتكبها المخلوع، وناهيك ايضا عن ارباك المرور، ونفس الطريقة والموتوسيكلات والتشريفات وسلملي علي الديمقراطية الثورية..!؟. اقول قولي هذا رغم شتائمكم التي تصلني وسبابكم لي التي تحيطونني به عبر التعليقات والفيس بوك والتهديدات فلن يثنيني ذلك عن حب وطني، فأنا مواطنة خلقني الله سبحانه وتعالي مسلمة ولن يوكل أحد ان يتحدث نيابة عن المسلمين بعد الرسول الكريم «صلي الله عليه وسلم».
وتبقي حكمة
< تزول الدنيا فإنك لا تدري إذا جن عليك الليل هل تعيش للفجر فمن عاش ألفاً وألفين فلابد من يوم يسير إلي القبر.