رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

فك وتركـيب الوزارات

ناصر فياض

الأحد, 08 مارس 2015 22:45
بقلم: ناصر فياض

ثمة 4 أمور مميزة في التعديل الوزاري الأخير، أولا: إن التعديل جاء مفاجئا ومباغتاً للجميع بمن فيهم الصحفيون المتابعون لنشاط الحكومة، ثانيا: إن كل الوزراء الجدد وجوه جديدة لم تكن في الحسبان، ثالثاً: توقيت التعديل جاء في وقت شديد الحساسية، قبل المؤتمر الاقتصادي، والانتخابات البرلمانية المؤجلة، رابعاً: استحداث وزارتين «التعليم الفني والتدريب»، و«السكان والأسرة».

الحقيقة أن عددا من رؤساء الوزراء، أجادوا لعبة فك وتركيب الوزارات، وآخرين اجادوا استحداث وزارات جديدة، وفريقا ثالثا أجاد الغاء ودمج الوزارات، وفي كل الاحوال تتم عملية الفك والتركيب، أو حتي مواصفات يؤخذ بها في العالم المتقدم. في التعديل الأخير للمهندس ابراهيم محلب، قام بفك وزارتين، فصل التعليم الفني عن وزارة التربية

والتعليم، وفصل السكان والأسرة عن الصحة، صار لدينا ٣٦ حقيبة وزارية، وهو اكبر عدد من الحقائب في تاريخ الحكومات المصرية.
أثار التعديل الوزاري الأخير، تباينا في الشارع، وأراه تعديلا ليس عاديا، بل تعديلا ناجحا، ومؤشرا ربما يكون بداية لتغيير الطريقة التي يتم بها اختيار الوزراء، ما المانع من كشف سبب إقالة الوزير - أي وزير - وسبب مجيء الوزير، نحن هنا لا نتحدث عن معياري الكفاءة والأداء.
وهنا أقول إن هذا التعديل جاء بـ ٨ وجوه جديدة، وغير معروفة وسنها صغيرة نسبيا، مثلا عبدالواحد النبوي عمره أقل من ٤٠ سنة، وهذه
ميزة تؤهل الوزير للعطاء والجهد، خصوصا والجميع يشهدون له بتطوير دار الوثائق القومية بالوزارة، وغيره من الاختيارات التي أراها جيدة ومميزة.
نحن أمام مرحلة فارقة، سوف يذكرها التاريخ، كاشفا وضع حكومات ما بعد ثورة ٢٥ يناير، والتي اشتهرت بالاختيارات العشوائية، وكثرة العدد، وكثرة التعديلات والتشكيلات الوزارية، وعدم وضوح الرؤية، والأيادي المرتعشة في اتخاذ القرارات، يكفي أن عدد الوزراء بلغ حتي الآن اكثر من ٣٠٠ وزير، حكومات لم تمكث سوي ٣٤ يوماً مثل حكومة احمد شفيق، وهذه الحكومة تحديدا كانت غريبة في تركيبتها، والغريب أنها أجرت تعديلاً وزارياً ضخما بعد أسبوعين من تشكيلها، ولكن الارادة الشعبية اسقطت هذه الحكومة. وتلتها ٦ حكومات، عصام شرف، وكمال الجنزوري، وهشام قنديل، وحازم الببلاوي، وإبراهيم محلب الاولي، والثانية. في النهاية، الوزير الشاطر، باق في منصبه، انتهي زمن المحاباة، وجاء عصر الشباب، وانتهي عصر العواجيز، دقت ساعة العمل، وغربت ساعة الكسل.
[email protected]

ا