رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

بعد العثور علي المحافظين الجدد!

ناصر فياض

الأحد, 25 يناير 2015 19:25

أخيرا، تم العثور علي محافظين جدد، ونحن في انتظار الأسماء خلال ساعات قليلة، ويبدو أن رحلة البحث كانت طويلة، ونأمل أن يكون الاختيار موفقاً هذه المرة، ولا نصطدم بمحافظين كسالي،

يعملون علي طريقة موظف عمر أفندي زمان، والحقيقة أنني لا أدري سر انتظار الحكومة لتغيير عدد من المحافظين طيلة الخمسة شهور الماضية، والاعلان عن محافظين جدد، قبل أيام من الانتخابات البرلمانية، ولماذا لم تقم بالتغيير خلال العام الماضي، لا أتصور أن هناك صعوبة مفرطة في العثور علي محافظين جدد، ليس جديدا وجود معتذرين عن المنصب، ولا يعقل أن بلدا بها 90 مليون مواطن، ليس بينهم مؤهلون للمنصب، وليس بينهم مشتاقون للمنصب، وليس بينهم من يقدر علي إدارة دولة وليس محافظة.
كلام الرئيس عبد الفتاح السيسي عن البحث عن محافظين جدد بسبب رفض 90 من المرشحين للمنصب، لا يعفي الحكومة من المسئولية، مؤسسة الرئاسة ليس عندها وقت للانشغال بنقل أو تحريك، أو إقالة، أو المجيء بمحافظين جدد، لأن ذلك من صميم عمل الحكومة، وبقي السؤال: ماذا تفعل الحكومة؟.
هل وصل الضعف بالحكومة أنها غير قادرة على اجراء حركة محافظين أو تعديل وزاري، لا أظن أن حكومة

المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، تعمل بطريقة تلقي التوجيهات والتعليمات، وأتصور أنها حكومة نشطة، قادرة علي التحرك السريع، ولكن المشكلة أن تعلم الحكومة أنها قادرة، ولم تفعل شيئا، تعلم أن هناك محافظين لا يصلحون، وتسكت عنهم، ووزراء كسالي وتتجاهلهم، ونتج عن ذلك، تراجع مصداقية الحكومة لدي الناس.
نحن مقبلون علي انتخابات برلمانية، وثارت شائعات حول جدوي حركة المحافظين في هذا التوقيت الحساس، البعض قال: إن توقيت الحركة مقبول خصوصا، معظم التسريبات - إن صحت - تشير الي المجىء بضباط متقاعدين، لهم سابق تجربة في الاجارة والضبط والربط، وبالتالي لن يحتاجوا وقتا كبيرا حتي يتعرفوا علي دهاليز المحافظات، ورغم أن هناك من يتحفظ علي قلة عدد المدنيين في مناصب الدولة العليا، إلا أن الرد عليهم ربما جاء من الرئيس السيسي نفسه، عندما اعترف بكثرة المعتذرين، والغالب إن المدنيين ربما أقرب الي المعتذرين من العسكريين، وخصوصا أن كبار الضباط المتقاعدين، يعتبرون ترشيحهم، تكليفا وطنيا، في وقت حساس تمر به البلاد،
وبناء علي ذلك فإن الأرجح، أن ترشيحهم يعد تكليفا جديدا لهم، لخدمة الوطن .
بقي استفسار عن علاقة تأخير تحديد موعد فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية، بحركة المحافظين الوشيكة، وعلاقة الاثنين بالذكري الرابعة لثورة 25 يناير، الحقيقة أن الكلام كثير، والطبيعي، أن يكون بعضه صحيحا والآخر غير صحيح، لاتوجد معلومة تجيب عما يحدث، الأكيد أن الحكومة تملك المعلومة، ولكنها كالعادة لاتجيب، إلا في حدود ما تريده، والنتيجة كثرة الشائعات من هنا وهناك .
وزاد من كثرة التكهنات، عن المعلومة التي ينتظرها الجميع، عن فتح الترشح، الانسحاب المفاجئ للمستشار الجليل مدحت إدريس من موقعه الحساس كمتحدث رسمي للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، لا نعرف حقيقة ماحدث، وبالطبع زادت التحليلات حول الخروج المفاجئ لإدريس، والمجىء المفاجئ للمستشار الجليل عمر مروان، ليحل مكان إدريس.
خلاصة القول، أن دولاب العمل داخل الحكومة لم يتأثر بقيام ثورة، وبدا واضحا أن هذا الدولاب غارق في الروتين، ومن الصعب أن يغير جلده، عيوب ماقبل الثورة، في الجهاز الاداري للدولة كما هي، إن لم تكن زادت، لا نتيجة، قبل أو بعد الثورة، ما الحل؟
الحل لدي مؤسسة الرئاسة، صاحبة القرار الأول والأخير، ولدي المحكمة الدستورية، صاحبة الرأي السديد في تحديد مدي دستورية ما يحدث في الجهاز الاداري للدولة، وعلي رأسه بالفعل مجلس الوزراء، أعلم أن الدستور الجديد منح صلاحية واسعة لمجلس الوزراء ولكنها غير مستغلة، كما أصلح أوضاعا كثيرة في الجهاز الاداري للدولة ورغم ذلك لا جديد، أين الخطأ إذن؟

[email protected]