رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

أحمد رفعت

ناصر فياض

الاثنين, 08 أغسطس 2011 10:16
بقلم - ناصر فياض

علانية محاكمة الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك أثبتت للعالم كله حضارة شعب عريق، حضارة تمتد فى عمق التاريخ لأكثر من 7 آلاف عام، العلانية يا سادة أثبتت أن الثورة المصرية العظيمة التى هزت العالم، مازالت مستمرة، وأن ثوار ميدان التحرير مازالوا يؤكدون معنى هذا الشعب العظيم وأن الثورة عندنا كائن حى ينمو ويتجدد.

 

بزغ نجم المستشار المحترم أحمد رفعت، رئيس محكمة جنايات القاهرة، والقاضى فى محاكمة الرئيس المخلوع وكبار رجاله فى حرفيته ورقيه وحكمته ومهارته التى لا تقل عن باقى المستشارين والقضاة والذين نتشرف بهم فى كل وقت وحين، تبين للعالم أن مصر العروبة والوطن والدين والتاريخ جديرة بأن ينبهر بها العالم، مصر صانعة الثورات والحضارات معلمة البشرية، وملهمة الشعوب مصر التى انطلقت ألسنة حكم العالم تمجد ثورتها العظيمة، وتدعو العالم إلى التعلم وتدارس الآثار العظيمة للثورة، ولأننا لا نحتاج إلى شهادة قادة العالم الحاليين لكى نثبت جدارتنا كشعب عظيم، ولا نحتاج إلى تعليم الرئيس الأمريكى «أوباما» عن مكانة وحرفية الجيش المصرى العظيم فى التعامل بحرفية بالغة مع الثورة مما أدى إلى نجاحها الباهر، فإننا فى الوقت نفسه نعلن أن

الثورة العظيمة سوف تكون قاطرة النهضة فى المنطقة، والدول العربية، وسوف تسجل بأنها ثورة عظيمة تفوق فى عظمتها أشهر الثورات.

ثورتنا تقارن بالثورة الفرنسية العظيمة عام 1789 التى غيرت وجه أوروبا بأكملها، وثورة الشعب اليوغوسلافى الذى أطاح بالدكتاتور «شاشيسكو» الذى مثل أمام محكمة وطنية تذكرناها خلال أولى جلسات محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وأعتقد أن الجلسات القادمة لمحاكمة الرئيس المخلوع سوف تؤكد عظمة مصر، وأن النطق بالحكم على «مبارك» سوف يصير يوماً عالمياً لمصر الحرية والديمقراطية وسيادة القانون للأمة العربية بل للمنطقة وأفريقيا من جديد.

نعود إلى الرجل العظيم المستشار القاضى أحمد رفعت وبالمناسبة هذا الرجل لا يعرفنى ولا أعرفه ولم نتقابل أو نتحدث من قبل ولكنى أرى أنه نقل للعالم على الهواء مباشرة محاكمة راقية وكاملة العناصر للمتهمين كبار رؤوس النظام السابق الثقة والإيمان والإحساس بالمسئولية، جعلت منه أسطورة تضاف إلى تاريخه الوطنى المشرف قاد باقتدار أولى جلسات محاكمة فرعون مصر، فى جلسة تاريخية، ولعلها جلسة

لم تشهد مصر والمنطقة وأفريقيا وآسيا وقارات العالم القديم محاكمة مثلها، وحديثى هنا عن المحاكمات الوطنية الخالصة وليست محاكمات مصبوغة ببصمة الاحتلال الأجنبى، كما حدث فى محاكمة الرئيس صدام حسين فى العراق.

وصار الجديد فى المحاكمة ليس ظهور وجه الرئيس المخلوع لأول مرة «حصرياً» وهو داخل التخشيبة ولكن الجديد هو نقل الإعلام المصرى الذى بدأ يركب ويلحق بعصر الإعلام الحر الذى يملك المهارات والتقنية فى نقل الأحداث بدقة وحرفية غير مسبوقة، ويثبت أن مصر تعود إلى عجلة القيادة ليس للأمة العربية بل للمنطقة وأفريقيا من جديد.

إن محاكمة مبارك، إن لم يطلق عليها محاكمة العصر فأنا أطلق عليها محاكمة القرن، وأقصد القرن الواحد والعشرين، وإذا كان القرن العشرون قد شهد محاكمات شهيرة فى مصر أبرزها محاكمة رموز ما قبل ثورة 52، ومحاكمة الشعب المصرى ممثل فى فلاح قرية دنشواى عام 1907، إلى جانب محاكمات ما بعد الحربين العالمية الأولى والثانية، ومحاكمة زعماء سابقين أبرزهم الرئيس «شاوشيسكو» وزعماء حرب البوسنة والهرسك، فأعتقد أن التاريخ سوف يذكر ثورة مصر ومحاكمة زعيمها المخلوع أبرز حدث فى هذا القرن.

ولعل المصادفة وحدها فى أن اسم المستشار أحمد رفعت والذى يأتى على مسمى العظماء، فلدينا شيخ المقرئين الشيخ أحمد رفعت، مؤسس العصر الحديث، للقراء المصريين ولدينا شخصيات أخرى تحمل نفس الاسم فى عالم الرياضة والاقتصاد والسياسة، ولدينا شخصيات عملاقة لا تحمل نفس الاسم غيرت تاريخ مصر والمنطقة والعالم إن مصر غنية بأبنائها.

[email protected]