رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

التتار وإسرائيل!

ناصر فياض

الأحد, 10 أغسطس 2014 22:48
بقلم: ناصر فياض

هل يعيد التاريخ نفسه، ويتشتت اليهود مرة أخري، ويصيرون بلا وطن أو هوية، وينسحب عليهم ما انسحب علي المغول والتتار الذين تناثرت  حضارتهم وتلاشت، بعدما ملأت الدنيا خرابا ودمارا، سبحان الله صار بقايا التتار والمغول في منطقة القرم، بلا وطن، ولا هوية، أحفاد جنكيز خان  يطالبون بالعودة الي ديارهم التي طردوا منها، يبحثون عن بقايا وطن، غير معترف به من سلطة القرم، « شبه جزيرة بين البحرين الأسود وبحر آزوف» وتتنافس عليها روسيا وأوكرانيا حاليا، والمعلومات تشير أن  «التتار جنس يختلف عن المغول، ولكن تجمعهم منطقة جغرافية واحدة، وأهدافهم واحدة، وهمجيتهم واحدة، ووقع انصهار للعرقين نتج عنهما تكوين قومية واحدة تحت قيادة جنكيز خان  وحفيده هولاكو».

هذه الايام نقرأ عن مأساة بقايا التتار والمغول في منطقة القرم، من عاد من الشتات  لم يجد منزله، ولم يجد من يستقبله، تخيلوا امبراطورية ملكت  الدنيا شرقا وغربا وقتلت ما يقرب من المليون مسلم، وتفننت في قتل خليفة المسلمين عبدالله المستعصم في بغداد، بطريقة فجة، وتوحشت في قتل الأبرياء، هؤلاء التتار بهمجيتهم ودمويتهم، أزالوا بغداد مقر الخلافة العباسية من الوجود وتلونت مياه الفرات بأحبار الكتب التي القيت من اكبر مكتبة في التاريخ الاسلامي، وابتلع هؤلاء الهمج بلاد الشام بالكامل، وهددوا عرش ملوك أوروبا وآسيا، وعندما هموا بالتوجه الي مصر، كان الامير المملوكي قطز رابضا لهم ومتحفزا، ولم ينتظرهم بل جيش خير أجناد الأرض وذهب اليهم

في مسيرة استغرقت شهرا ودارت معركة شديدة الشراسة، وكان ذلك في منتصف شهر رمضان عام 1260 ميلادية، وانتصر المصريون، وهرب فلول هولاكو وهو معهم، وتحطم جيش المغول والتتار علي صخرة المصريين خير أجناد الأرض، وقعت رحا المعركة في  فلسطين وتحديدا في منطقة عين جالوت وتحطمت أسطورة هؤلاء البرابرة الهمجيين الدمويين الذين تخلوا عن أية معايير بشرية وفاقت وحشيتهم خيال البشر.
نتذكر هذا ونحن نري الوحشية والدموية لدولة اسرائيل التي تفننت في قتل الاطفال والنساء وعواجيز غزة، تركت المقاومين، وقتلت أطفالهم ونساءهم، أحرار العالم مندهشون من هذه المجازر، المظاهرات الشعبية التي اندلعت، أحرجت الحكومات، الصور المروعة لم تحرك حكومات العالم والامم المتحدة والمنظمات الاقليمية، كأن اطفال ونساء غزة لا ينتمون للبشرية، هذه المجازر التي ارتكبتها الدولة اليهودية، في معظم الدول العربية، هل ننسي ما فعلته اسرائيل في جنوب لبنان وسيناء الجولان والأردن، هل ننسي الاغتيالات والتصفيات الجسدية التي قام بها اليهود للعناصر الفلسطينية وعناصر اخري مصرية وسورية وغيرها.
هل يعيد التاريخ نفسه، وتتحطم صخرة اليهود علي أياد خير أجناد الأرض، وهل يأتي اليوم الذي نري فيه أحفاد جولد مائير وشارون ونتنياهو بلا هوية، مطرودين مشردين، ضائعين، تائهين، ممزقين في أرجاء العالم، لايعرف بعضهم بعضا،
هل نراهم يقطنون منازل في أماكن بعيدة عن فلسطين، ويحلمون في مجرد رؤية بقايا دولتهم، أزعم أن ذلك قادم، القرآن الكريم، كلام الله المبين، أشار الي ذلك، وسوف يشهد هذا الحدث أحفادنا في أجيال قادمة، اختفاء هذه الدولة، نعم التاريخ سيعيد نفسه، وسوف تأتي عاجلا أم آجلا موقعة عين جالوت الجديدة، ويكون البطل فيها المصريين خير أجناد الأرض، شئنا أم أبينا، إنها إرادة الله، وعلينا الأخذ في الاعتبار الحكمة التي تقول إن الشيء الوحيد الثابت في الأرض هو التغيير، ولا مفر من ذلك، ننتظر ان تتحقق آية التتار والمغول مع اسرائيل، خصوصا وأن هناك أوجه شبه بين الاثنين.
أرض فلسطين الطاهرة حيث المسجد الأقصي مسري نبينا محمد، وثالث الحرمين الشريفين، وثالث من تشد إليه الرحال، سوف تعود، وتتطهر من دنس ونجس اليهود، لا يهمنا مواقف مؤقتة، من حكومات عربية وغير عربية، تسكت عن مجازر اسرائيل، لن ينال شرف القضاء علي هذا الكيان الشيطاني المغتصب ألا من يستحقه، بالطبع هذا في علم الغيب، ولكن أقول للساكتين عن المجازر، أن الدنيا تغيرت وبدت ملامح وبشري، نهاية اسرائيل، بعيدا عن هؤلاء، وظهر جليا وجود تغير علي الساحة الدولية، يتوافق مع حق المحتل في المقاومة، التغيير ياسادة يقول إن ملامح أفول النجم الامريكي وما يدور في فلكه من دول غربية ظهرت للعيان، وأن عجلة الغروب باتت واضحة، وهناك نجم آخر ظهر جليا في محيط جنوب شرق آسيا إنها كتلة الصين والهند وتوابعهما من سنغافورة وماليزيا وغيرهما، هنا يدار الاقتصاد العالمي، وهنا يتحقق التفوق العسكري، وهنا تدعم حركات التحرر والاستقلال. ياتعاسة من لم يشارك في تحرير أشقائه، وياخيبة من يسكت عن القاتل المجرم، ويترك حق المذبوح. وياندامة من لم يشارك في نهاية إسرائيل، التاريخ لن يرحم، ولن ينافق، ولن يتستر علي حقائق.
[email protected]