رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

الحد الأقصى لسن الرئيس

ناصر فياض

الأحد, 16 مارس 2014 23:02
بقلم: ناصر فياض


 

الأعمار بيد الله، وحسن استغلال الإنسان لعمره في الحياة، شيء ضروري، وبناء علي ذلك تحدد الشعوب في دساتيرها سنا معينا لمن يحكمها، لا يمكن تجاوزه، سواء حد أدني أو حد أقصي، وفي مصر حدد الدستور الجديد في المادة 141, الحد الأدنى  لمن يريد أن يترشح للرئاسة، ألا يقل عمره عن 40 سنة، وفي المادة 146 حدد سن رئيس الوزراء بألا يقل عن 35 سنة، والوزراء بـ 30 سنة. إذن حدد الدستور ولأول مرة الحد الأدنى المطلوب لسن الرئيس ورئيس وزرائه وأعضاء الحكومة، ولكن اللافت أن الدستور لم يتعرض للحد الاقصي اللازم لبقائهم في السلطة، وبالتالي وحسب تقديري من الممكن أن يأتي إلينا مثلا رجل عجوز ويستمر في الحكم مدتين وربما يدركه الموت قبل أن يكمل، ولذلك أزعم أن تحديد حد أقصي لتولي الرئيس الحكم، ولا يجوز للمرء ان يرشح نفسه عند تجاوز هذا السن، وصار هذا الاقتراح -حسب رؤيتي- أمراً ضرورياً وملحاً.

نحن لا نريد «عواجيز» في السلطة نريد شبابا، أصحاء لديهم رؤية وبرنامج عمل فيه إبداع وانفراد وتميز، لا نريد حكومة علي المعاش تدير بلدا يشكل الشباب 70% من عدد سكانه، نريد أن نتذكر شباب مصر الذين صاروا زعماء

ودخلوا في سجلات التاريخ، بسبب صغر سنهم، مثل: الرئيس جمال عبد الناصر الذي حكم البلاد وعمره لم يتجاوز 35 عاماً، وحقق ما لم يستطع غيره من العواجيز أن يحققوه، وإذا عدنا إلي الوراء نجد أن الملك فاروق حكم مصر وعمره 17 عاما. يا سادة، لا مفر من إصدار التشريعات التي تحترم الشباب، وتمنحهم الفرصة كي يتحملوا المسئولية ويديروا البلاد.
الدنيا تغيرت حولنا، لا نقول إن الشباب  في العقد الرابع من عمرهم يديرون  كبري دول العالم المتقدم، بل نقول إن أكثر من ربع  الدول العربية تقريبا يحكمها شباب لم يتجاوزوا سن المعاش بعد، انظروا إلي الأردن والمغرب وسوريا واليمن وليبيا وقطر وتونس. لا مفر من تعديل الدستور، ووضع حد أقصي لسن المسئولين، يتوازي مع الحد الادني، ومن الأوقع أن يتم تخفيض الحد الأدني إلي 30 سنة. وفي ذلك مزايا عديدة، أهمها أن يكون ذا صحة جيدة قادر علي التحرك، في كل مكان، وبالمناسبة خطوة الكشف الطبي علي المرشحين للانتخابات الرئاسية ضرورية، ومن حق أي مواطن أن
يعرف صحة الرئيس المرتقب، نريد أن ينسحب الكشف الطبي علي قيادات الجهاز الإداري للدولة. والأهم من ذلك أن يتضمن الكشف الطبي اختبارات الصحة النفسية للرئيس، ولا يكتفي الأطباء بالكشف العضوي التقليدي، بصراحة أنا واحد من الناس، يدرك أهمية أن تكون قرارات الرئيس غير خاضعة للمزاج والحالة النفسية، وأن يكون رئيسا بلا عقد، أو سوابق نفسية، وبالتالي أتصور أن الحالة النفسية لأي مسئول بدءاً من رئيس الجمهورية، حتي أصغر موظف في الدولة ومن هنا نريد تشريعا بالكشف الطبي علي الوزراء ورئيسهم.
من حق أي مواطن أن
يحدد لمن سيعطي صوته، بناء علي قناعته الشخصية الحرة دون ضغط أو إلحاح، من حق كل مواطن أن يحتفظ لنفسه باسم من انتخبه، ويقول عبارة تتردد في العالم الحر المتقدم، وهي «أدليت بصوتي» ولا يحق لأحد أن يجبره بأن يقر ويعترف لمن أدلى بصوته.
ولا أدري حتي قراءة هذه السطور، من يجتاز من المرشحين، شروط الترشح، والإفلات من المعايير الجديدة التي شملتها التعديلات والتي أقرتها لجنة الانتخابات الرئاسية، وأري أن شرط عدم حصول جنسية الأبناء علي أي جنسية أجنبية شرط جيد.
في النهاية نجد أعمار معظم الأسماء المرشحة للانتخابات الرئاسية، تجاوزت سن الخمسين من العمر، وهو أمر يمكن قبوله في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والتي تفرض علينا محاولة الخروج منها بأسرع وقت وبأقل خسائر مما يفرض علينا المشاركة في العملية السياسة. ولابد أن نعترف بأن أي قانون قابل للتطوير والتعديل حتي نتأكد من ابتعاد عواجيز الفرح، وتولى الشباب مناصب الدولة الرفيعة، ليتحملوا مسئولياتهم.
 

[email protected]