رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

»بواقي«.. »الفلول«!

ناصر فياض

الجمعة, 22 أبريل 2011 11:20
بقلم- ناصر فياض

 

أسئلة عديدة حول استمرار تماسك بقايا فلول النظام السابق، رغم الضربات التي يتلقاها النظام المنصرم، ما هو سر التماسك لبواقي عناصر تزرع الفتنة في المجتمع؟ وتحض علي البلطجة وسفك الدماء، وتتعمد الاساءة الي المؤسسة العسكرية رمز الفخر والشرف وحامية حمي الشعب المصري العظيم.

الواضح ان ما تبقي من النظام مازال لا يعلم ان الثورة قامت وانها تنمو وتتكاثر مثل أي كائن حي وانها ـ أي الثورة ـ مستمرة ليست مظاهرة مليونية في ميدان التحرير بالقاهرة وميادين المحافظات لإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك ورجاله فقط، بل ان مطالبها ورؤيتها تتطور وتتجدد وفقاً للآليات والمستجدات، وصار في الإمكان حشد الملايين في قلب القاهرة خلال ساعتين فقط وقت الضرورة وفي غير أوقات العمل ودون إراقة دماء أو تحطيم وتكسير أي شيء. تلك هي الثورة وروحها ما يحدث في الآونة الاخيرة فمن الواضح ان بقايا النظام وعناصر من البلطجية الثابعة لعناصر من الفاسدين في النظام السابق تسعي لارتداء ثوب الثورة الناصع البياض، ثم تضع عليه نقاطاً سوداء وتحول الثورة التي تدرس حالياً في العالم الي شيء آخر لا نريده ولا أحد يحب مصر

أن يراه.

آراء كثيرة حول التعامل الامثل للتعامل مع تلك »البواقي« أبرزها أن دور الجيش يجب أن يتسم بالحزم والشدة تجاه هؤلاء، وأن الشرطة يجب أن تضرب بيد من حديد لمنع هؤلاء من الظهور وكفي ما لقيه الشعب المصري من فساد خلال السنوات الماضية، لقد رأينا كيف أن البلاد لم تكن تدار وتحكم بقدر ما كانت تنهب وتسرق.

رأينا كيف قام ترزية القوانين في تفصيل تشريعات علي مقاس مطالب الفاسدين لدرجة ان السرقة والاختلاس والرشوة أصبح لها سند قانوني وأن الواسطة والمحسوبية في الحصول علي مكاسب ومزايا لفئة قليلة لها سند في أصل الدستور، وأن النهب والبلطجة والتجسس والتعذيب جزء من الحفاظ علي أمن البلد، وربما تكون كل مظاهر هذا الفساد يلقي الحماية الكاملة من الرئيس السابق حسني مبارك، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس وبالتالي فإن كلمة »مبارك« المقتضبة في الفضائيات يوم الاحد قبل الماضي كانت دليل دامغاً علي تورط الرئيس في كل قضايا

الفساد لأنه تباري في الدفاع عن نفسه وأسرته فقط سعي لنفي سرقته لاموال مصر. وسكت عن الآخرين ولم يدافع عن نظامه وعن رجاله وعن حاشيته بل انه ظهر كمن يطلب النجدة لنفسه ثم لنفسه قبل أن يدركه سيف العدالة وتتلقفه المحاكم التي سوف يمثل أمامها لا محالة.

كلمة مبارك ـ في نظري ـ تأكيد لما يجري في الساحة الداخلية وسعي الافاعي الباقية خارج السجون لبث الرعب والفزع والفتنة بهدف زعزعة روح الثورة، وفي المقابل بث روح الطمأنينة لمن يمكثون في سجن طرة من الوزراء والمسئولين وكبار رجال مبارك أن وراءهم رجالاً مازالوا يمسكون بقبضة آلاف البلطجية القادرين علي ارباك الحياة وبث الفرقة في صفوف الشعب.

ولكن ليت الباقين من عصر الفساد أن يتعقلوا ويفهموا أن الدنيا تغيرت وانه لا رجعة الي الماضي وأن كل محاولاتهم منذ اليوم الاول للثورة في 25 يناير الماضي باءت بالفشل الذريع، بدءاً من ضرب المتظاهرين وإحراق المنشآت ومروراً بالشائعات حول وجبات كنتاكي والدولارات التي زعموا انها تنهال علي معتصمي ميدان التحرير واطلاق أطفال الشوارع ونزلاء مؤسسات الاحداث علي المتظاهرين وموقعة الجمل حتي ما حدث فجر السبت قبل الماضي من إشعال النيران في سيارات الجيش لأول مرة بهدف بث الفرقة والفتنة بين الشعب والجيش كل ما فعلوه ويفعلوه حقق فشلاً ذريعاً لأن الله لهم بالمرصاد وعين الله لا تنام عن هؤلاء الفاسدين الذين خربوا البلد قبل الثورة ويسعون لإحراقها بعد الثورة.

[email protected]