رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

من يحاسب الإخوان؟!

ناصر فياض

الاثنين, 27 أغسطس 2012 10:18
بقلم: ناصر فياض

أحيي شعب مصر العظيم, علي رفضه المشاركة في مليونية ما يسمي بإسقاط الإخوان, ورفضه التمرد علي نظام جديد جاء إلينا عبر صندوق الانتخابات، وأحيي كل مصري غيور علي بلده, رفض أن تنزلق مصر إلي فتن جديدة, ومؤامرات, ودسائس لسنا في حاجة إليها, ولأن الوضع الأمني والاقتصادي لا يحتمل

, أري أن الوقوف خلف الرئيس المنتخب ضرورة, وأن تدعيمه واجب, وأن ساعة الحساب لم تأت بعد, وأن الوقت الحالي وقت عمل, ولنمنح الحكومة الجديدة فترة المائة يوم ونري ماذا سيحدث, وأعتقد أن تقييم النظام الجديد في يد رجل الشارع وحده, لأنه ترمومتر مثالي لقياس أداء أي مسئول, والمائة يوم, لم ينقض نصفها حتي الآن، وبالتالي فما الداعي الي التظاهر قبل ظهور ملامح النتيجة, ربما يكون لدي المتظاهرين مآرب أخري احتفظوا بها لأنفسهم, ورفضوا الإفصاح عنها كي لا يفتضح أمرهم, واتخذوا من حجة إسقاط الإخوان قناعا لهم, لجذب البسطاء والمتضررين من النظام الجديد, والراغبين في العودة إلي آليات النظام السابق كي تعود مصالحهم, إذا صح ذلك, فيجب علينا أن ننتبه إلي ما يدبر لنا وللثورة العظيمة.
ولندرك أن هؤلاء هم أعداء الوطن, الذين ينظرون إلي مصالحهم الخاصة, علي

أنها فوق مصلحة الأمة, هؤلاء ينتعشون في أجواء الفساد, والمحسوبية, والظلم, ولم يعد لهؤلاء مكاناً بيننا, إلا أن يعقلوا الأمور, ويعرفوا أن هناك شعباً يتألم من سرقاتهم, وآن الأوان كي ترد السرقة إلي أصحابها الأصليين.
ظهرت مؤخراً أصوات عاقلة تنادي بأن يتحمل الإخوان «الحزب والجماعة» كامل المسئولية في إدارة شئون البلاد, علي أن نحاسبهم علي كل صغيرة وكبيرة بعد انتهاء الفترة القانونية لإدارتهم شئون البلاد, واستندت تلك الأصوات إلي حجج وبراهين أخذت بها بعض الدول المتقدمة, وكان الحساب عسيراً من الشعب, والامتحان صعباً, ولكن ما حدث وما يحدث عندنا شيء مختلف تماماً تصعب معه المحاسبة الدقيقة, وتوجد فرص عديدة للهروب من أي محاسبة, وكانت الحكومات التي تشكل قبل ثورة 25 يناير تختار الوزراء بحرية سواء من داخل أحزابها أم من خارجها, وفي النهاية هي مسئولة عن اختياراتها, وجاهزة للمحاسبة، ولذلك رأينا مساحات شاسعة من الحرية والفكر والبناء ومكافحة الفساد, وهذا ما حدث مع حكومات الوفد السابقة التي اختارها الشعب بأغلبية
كاسحة، نعود إلي مطالب عدد من الفئات الواقفة في الصف المعارض لوجود رئيس ينتمي إلي الإخوان المسلمين, نقول لهم لو جاء أي رئيس ينتمي إلي أي تيار آخر غير الإخوان ماذا كان موقفكم؟.. هل ستعارضونه «عمال علي بطال»؟.. أم ستقفون معه وفقاً لمصالحكم الخاصة وليس مصلحة الوطن؟.. يا سادة الإخوان جزء من النسيج الوطني مصريون بسطاء, ليسوا خونة أو فاسدين, مواقفهم الوطنية مشرفة, ورغم أنني لا أنتمي إليهم ولا أعرف منهم إلا أقل القليل, إلا أنهم الفصيل السياسي الوحيد المنظم, والدقيق, والمتواجد في كل شبر من أرض مصر، تجد الإخوان في القري والعزب والنجوع والكفور, ولا تجد أي فصيل سياسي سواء حزبي أو غيره في مثل تواجد الإخوان, لماذا نلومهم علي شعبيتهم والعيب فينا, أين البديل لرجل الشارع؟!.. لا يوجد أي بديل, ولذلك فإن قوة الإخوان علي الأرض صلبة ومتينة, يلبون طلب من يقصدهم ويجدونه عندهم فوراً للخدمة, أين تواجد الأحزاب وأين الأحزاب الكبري والتاريخية من هذا التواجد؟.. أقول في النهاية: إن أحداً لم يع الدرس ومازالت لغة العنجهية والعيش في جلباب الماضي هي اللغة المتداولة بين القوي السياسية وخصوصاً الأحزاب.. لم يغر أحد من دقة وحسن تنظيم الإخوان, بل ظل الجميع علي «قديمه» في التلاسن والتحرك في الميادين الإعلامية التي تمرح فيها الفضائيات, وتركت ميادين الغلابة ميادين الفقراء, ميادين الملايين, هنا في تلك الميادين التي تملأ أرجاء مصر, ملايين الاصوات الانتخابية التي تأتي بأي مسئول وحتي لو كان رئيساً للجمهورية!
[email protected]