رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

بين «الكتاتني» و«الجنزوري»

ناصر فياض

الاثنين, 30 أبريل 2012 08:56
بقلم: ناصر فياض

الحرب الدائرة بين الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء, والدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب, تنذر بأن الأيام القادمة تشهد المزيد من المشاحنات والقلاقل بين الجهتين التنفيذية والتشريعية, ويمكن القول إن ما يجري فيه شيء من العناد بين الطرفين, وأري ان كل طرف يسعي لتنفيذ أجندته التي من المفترض أن تكون أجندة وطنية, وليست لصالح أي اتجاه.

«الجنزوري» أعلن اكثر من مرة أن أيامه الباقية والماضية معدودة, وأنه يعمل بكل ما لديه, وأنه يعلم مدي حب الناس له, وأن تاريخه الوطني يشجعه علي تحمل المسئولية التي هو أهل لها.. في حين يري «الكتاتني» أن الناس تنظر إليه وإلي حزبه «الحرية والعدالة» صاحب الأغلبية البرلمانية, أنهما يجب أن يتحملا المسئولية فورا وأن انتخابهما كان علي أساس ذلك, وأضاف في حديثه إلي إحدي الفضائيات, أن البرلمان منح الحكومة مهلة حتي أمس الأحد, لتقديم استقالتها, وهو ما لم يحدث بالفعل.. اليوم الاثنين يعد أول يوم عمل بعد انتهاء مهلة «الكتاتني»، والآن ماذا يفعل رئيس مجلس الشعب, هل يطلب رسمياً من المجلس العسكري

إقالة الحكومة؟.. أم ينتظر حتي بعد غد الأربعاء موعد الجزء الثاني من حواره التليفزيوني, ويعلن رد الفعل المرتقب.
والآن: ما دور المجلس العسكري؟.. هل يستجيب الي دعاوي حل البرلمان؟.. وهل من سلطته القانونية الحل؟.. وإذا حل البرلمان, هل يعد ذلك انحيازاً من قبل «العسكري» نحو الحكومة, وإذا حدث ذلك – لا قدر الله – فإن المجلس العسكري قد خسر الجميع وانحاز إلي طرف دون آخر, ووقع في فخ محكم بسبب خلاف بين رجلين, نتج عنه حل برلمان أمة منتخب من الشعب.
أزعم أن التلكؤ, والتباطؤ  من المجلس العسكري طوال عام 2011, وراء ما نحن فيه الآن, فلا يعقل أن نترك عاما بأكمله, ثم نأتي في 6 شهور الأولي من عام 1012, ونأتي بمجلس شعب وشوري, ودستور ورئيس.. لا يعقل أن نحشر تلك الاستحقاقات في فترة زمنية قصيرة, لا تكفي لمجرد إعداد دستور جديد, كيف لنا أن نعد دستوراً
جديداً في أيام في حين أن قوانين عادية استغرقت سنوات عديدة حتي خرجت إلي النور.
عودة إلي نقطة البداية وتتعلق بالاشتباك بين «الجنزوري» و«الكتاتني» حيث بدأت ملامح تطور الخلاف إلي مسائل شخصية, وللأسف صار هم كل رجل أن يبرئ ساحته أمام وسائل الإعلام, الكتاتني لجأ إلي الفضائيات, والجنزوري لجأ إلي الصحافة, واستعان بالصحفي وعضو البرلمان مصطفي بكري, ليتحدث باسمه ويعلن ما يريد علي لسانه، وأعتقد أن الاثنين رئيسي مجلسي الشعب و«الوزراء» أخطآ في حق الوطن, لأن الوضع الحساس والحرج الذي تمر به البلاد لا يحتمل مثل هذا الخلاف.. وأزعم أن الصحيح وما يجب فعله الآن أن يقوما بالاعتذار إلي الشعب المصري مباشرة وعلي الهواء وحصرياً, ويتعانقا من جديد، ويؤجلا أي خلاف إلي عدة أسابيع، وينظرا إلي الأمام معاً, أما استمرار العناد فلا فائدة منه.. وأدعوا المشير طنطاوي أن يتدخل بثقله, ويدعو الاثنين, إلي جلسة تصالح.. تصالح مع مصر قبل أن يكون تصالحاً بينهما.
صار منظرنا أمام العالم مختلفاً عن صورتنا عقب ثورة  25 يناير، فرق كبير بين الاثنين, فرق بين ثورة هزت أرجاء الدنيا، وجعلت العالم كله يعلن انبهاره وإعجابه بالمصريين, وبين توابع ثورة أظهرت الخلافات, والمصالح الخاصة، ووجود مصلحة خاصة لكل اتجاه سياسي وهي الاستعجال بجمع ثمار الثورة, والهجوم علي الآخرين بهدف جمع الغنائم, والفوز بها.. وأولي الثمار وأكبرها, بالطبع «كرسي الرئاسة»!