رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

المشاركون فى تهريب الأمريكان

ناصر فياض

الاثنين, 05 مارس 2012 08:25
بقلم - ناصر فياض

تهريب متهم من قبضة العدالة إلى خارج البلاد جريمة فى حق الثورة وفى حق كل مصرى شريف. المتهم فى أى قضية لا يصنف، الجميع سواء لا فرق بين حاكم ومحكوم أو بين مصرى وأمريكى أو بين مسلم ومسيحي كل المتهمين سواسية لا فرق بينهما أمام القاضى.

وعلمت خلال كتابة هذه السطور أن الخارجية الأمريكية سددت الكفالة للإفراج عن المتهمين وأنها لم تقدم رشاوى، كما أنها تؤكد أن القضاء المصرى مستقل. إذا صح ما قالته الخارجية الأمريكية، فإن ذلك يؤكد وجود جريمة مكتملة الاركان، إلى من سددت وقد تنحت هيئة المحكمة بالكامل، ومن الذى قضى ثم حصَّل الكفالة، وما قيمة الكفالة، وهل هى جزء من المعونة الأمريكية، أم أنها مقطوعة! وما المقابل السياسى للصفقة، إذا جاز التعبير أن نطلق عليها صفقة، هل يتم إطلاق سراح مئات المعتقلين القابعين فى سجون أمريكا وعلي رأسهم الشيخ عمر عبدالرحمن الرجل المريض العاجز الذى قاربت فترة اعتقاله 20 عاماً؟ الحقيقة أن أسئلة كثيرة ومحيرة لنا جميعا تبحث عن اجابات مقنعة، أبرز الاسئلة عن خفايا سيناريو التهريب، وسر سكوت السلطة التى تقود المرحلة الانتقالية، وأقصد بالسلطة هنا المجلس الأعلى العسكرى، ومجلس الوزراء، ومجلس الشعب، والمجلس الأعلى للقضاء، وأضف إلى هؤلاء من أثير

حولهم الشبهات فى مشاركتهم الضمنية، فى تسهيل الخروج الآمن للمتهمين. وهما جماعة الاخوان المسلمين، حيث ألمح تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكى إلى وجود دور للجماعة فى القضية وذلك وفقا لما ورد فى صدر الصفحة الاولى لجريدة «الوفد» أمس الاول السبت، وأزعم أن الداعية الجليل الشيخ محمد حسان قد ساهم فى دعم خروج المتهمين، وحتى لو كان دون قصد، وأطلق مبادرة الاستغناء عن المعونة الأمريكية، وقال فى وسائل الاعلام أن مبادرته تقضى بالاستغناء عن المعونة الأمريكية نهائياً، وغيَّر كلامه عقب مقابلة مع الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء، وقال إن جمع التبرعات لا يعنى أنها بديل عن المعونة!!! كيف يا رجل تُغير كلامك بين لحظة وضحاها، أعتقد أن هذا التحول عن المبادئ جاء لصالح تهريب المتهمين، كما تشارك الوزيرة فايزة أبوالنجا فى إشعال التناقض فى فهم القضية، كلامها فى هذه القضية بالذات كان يحمل معانى وتفسيرات عديدة، ويبدو أن «أبو النجا» أرادت أن تمسك العصا من الوسط، رغم أنها تعودت على مصارحتنا نحن الصحفيين بالحقائق التى لاتقبل التأويل، الناس تائهة،
والشائعات تملأ كل مكان، وأعتقد أن سكوت المجلس العسكرى غير مفيد، ويساعد على تأجج الفتن، وأظن أن المسئولين فى «العسكرى» قد تعلموا أن السكوت ضار، ويفتح باب الشائعات. كما أن سكوت «الجنزورى» كارثة لأنه رئيس السلطة التنفيذية وإصراره على السكوت قد يعجل بنهاية الحكومة، ألغى مؤتمراً صحفياً يوم الجمعة الماضى بسبب ضغوط عليه بعدم الحديث عن التمويل الاجنبي، الناس تنتظر سماع الحقيقة بسرعة، قبل أن تقرر العودة إلى ميدان التحرير من جديد. ويهتفون «لن نهان مرة ثانية من الأمريكان». ويعلنون أسماء المشاركين فى صفقة العار.
الوضع الحالى حساس للغاية، ونحن مقبلون على انتخابات رئاسية، ووضع دستور جديد، ومازالت أهداف الثورة لم تكتمل، وبالتالى فليس أمامنا سوى الصمود والصبر، وعدم إضاعة الوقت فى فرعيات وأشياء هامشية وننسى بقية أهداف الثورة، أقصد أننا يجب ألا نتوقف عند كل حادث ونتعصب ونتشنج ونترك الأهداف الكبرى، وبالتالى يجب ألا نقف كثيراً عند سفر أو تهريب الأمريكان، لأن أمامنا أهدافاً كبرى مازالت خافية علينا فلم يطبق قانون إفساد الحياة السياسية، ومازال مئات الفلول يعملون فى الجهاز الإدارى للدولة، ولا أحد يدرى شيئاً عن مصير البلاغات المقدمة ضد هؤلاء إلى النائب العام كما أن صلاحيات رئيس الجمهورية القادم مازالت موضع تساؤل، خصوصاً أن الدستور الجديد ينتهى فى عصر الرئيس الجديد المنتخب.
ولا ندرى ماذا سيحدث لو تدخل الرئيس فى صياغة أحد مواد الدستور، وهنا لا نريد أن نقع فى أخطاء سابقة من المفترض أن نكون قد تعلمنا منها، ولذلك يجب التأكيد أن الدستور الجديد آمن من أى تدخل من الرئيس الجديد.
[email protected] com