رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

نجم الشهور

ناصر فياض

الاثنين, 09 يناير 2012 07:45
بقلم - ناصر فياض

تحول شهر يناير إلي نجم شهور السنة، بسبب الثورة العظيمة، وصار منافساً شرساً لشهر أكتوبر، شهر النصر العظيم في 6 أكتوبر، كما صار منافساً لشهر يوليو، شهر ثورة 23 يوليو ومنافساً لشهر نوفمبر حيث عيد الجهاد، واندلاع ثورة 1919 ضد الاحتلال، ولعل من المنصف أن نذكر أن يناير شهر مجيد للمصريين حيث يحتفل فيه الإخوة المسيحيون

بعيد الميلاد، كما تحتفل مصر كلها بهذا العيد، ويمكن القول إن شهر يناير فاز بلقب النجم عند المصريين، إنه الشهر الذي أبهر فيه المصريون العالم كله بثورة عظيمة ومجيدة، ثورة ليس لها مثيل علي مدار التاريخ، وليس سراً أن احتفال المصريين بحلول عام ميلادي جديد مع الأول من يناير في كل عام، بعد أشهر من الاحتفال بالعيد الهجري الجديد.
ومع الاحتفالات بأعياد الميلاد يأتي الاحتفال بالعيد الأول لأعظم ثورة - كما قلت - والاحتفال الحالي له نكهة لن تتكرر لأن المفاجآت السارة تتوالي منذ اليوم الأول للشهر الجاري، عندنا حكومة إنقاذ وطني بمعني الكلمة، وعندنا برلمان الثورة، وتعقد أولي جلساته قبل عيد الثورة بـ 48 ساعة، وعندنا مخاض لولادة مجلس الشوري، وعندنا توافق

شعبي غير مسبوق علي أهداف العمل الوطني خلال الـ 6 شهور القادمة، هذا الشهر المحبب للمصريين فاتحة خير لما بعده من الشهور، لأن الشهور الستة القادمة سوف تشهد جني أعظم ثمار للثورة المباركة، ويشهد المصريون ولادة 4 أبناء من رحم الثورة، هؤلاء الأبناء هم مجلس الشعب ومجلس الشوري والدستور ورئيس الجمهورية، وهم الأربعة أركان أساسية التي قامت الثورة من أجلها، وليس معني ذلك أن باقي أهداف الثورة غير مهمة؟.. «لا» إنها في نفس الأهمية ولابد من تحقيقها.
عندي معلومات قرأتها وسمعتها، ربما تكون مفيدة في مسألة الأقباط والمصريين، النبي نوح عليه السلام كان له أحفاد كثيرون منهم حفيد محبب إلي قلبه اسمه «مصر» أنجب «مصر» ابناً جميلاً لقبه بـ «قبط» وبعد مرور عشرات السنين صار «قبط» هذا رمزاً للمصريين آنذاك، وأصبح علي كل لسان يقال مثلاً: أنت قبطي، بمعني أنت مصري، ويصبح بالتالي أن نقول الأقباط، ونقول المصريون المعني واحد، وبناء عليه فالصحيح
أن القبط، أو القبطي لا يعني أنه مسيحي ولكنه يعني أنه مصري.. كما قرأت وسمعت من كبار علمائنا أن «مصر» ورد ذكرها في القرآن الكريم 5 مرات، كما ورد اسمها بالكناية أكثر من 30 مرة، وورد في قصة موسي عليه السلام كما رواها القرآن الكريم أن مصر بخيراتها الوفيرة وثومها وبصلها ستظل في أمان إلي يوم الدين.
والشاهد أن مصر في هذه القصة قد تعني مصرنا الحبيبة وقد تعني - أي مصر - بمعني أن كلمة مصر في اللغة تعني قطر، وأن كلمة أقطار تعني أمصار، ويقال: رحل فلان إلي عدد من الأمصار - أي الأقطار - حتي استقر بمصر «أي بقطر معين».. ولكن كما يقول العلماء فإن ما ورد عن ذكر اسم مصر في القرآن الكريم يعني مصرنا الغالية، وفي ذلك أدلة وبراهين قاطعة بما ينفي وجود أي مجال للشك.
أتوقع أن يمر العيد الأول للثورة العظيمة بشكل إيجابي، وجيد، خصوصاً أن عجلة الحياة بدأت تتحرك، وتراجع ما يسمي بالفوضي الأمنية وبدأت أولي الثمار تظهر علي أرض الواقع.. ويبقي عندي سؤال واحد إلي المسئولين سواء مجلس الوزراء أو المجلس العسكري، ويتلخص في سر السكوت المريب من المجلسين عن كارثة البطالة.. رئيس حكومة الإنقاذ قال: إنه سوف يعين 500 ألف مؤقت، ولم يحدث شيء حتي الآن، ملايين الخريجين ينتظرون تحركاً عاجلاً جداً من الحكومة لتشغيلهم قبل أن يفوت الأوان ويتحول العاطلون إلي قنابل موقوتة.
[email protected]