رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كاريزما

سمير عوض

نادر ناشد

الجمعة, 10 أكتوبر 2014 21:23
بقلم -نادر ناشد

هذا مؤرخ مسرحي من جيل الستينيات، لكنه تمرد على المانفستو السائد الذي صار قاموساً للأجيال، أراد سمير عوض أن يكتب تاريخ المسرح المصري بأمانة بعيداً عن عيون المسئولين والرقباء، وأنصف مسارح عماد الدين التي كانت ولاتزال عند البعض أو عند الأغلبية هي رمز اللهو والتهريج والمساخر،

مؤكداً أن هذه المسارح قدمت شكسبير وتوفيق الحكيم وأحمد شوقي ويوسف وهبي ونجيب الريحاني.. لم يكن مسرح عمادالدين مجرد مهازل فقد سجل سمير عوض أن مسارح هذا الشارع العريق قدمت خلال عشر سنوات من 1935 حتى 1945 مائة وسبع وثلاثين مسرحية من الأدب العالمي سواء بالنص المترجم باللغة العربية الفصحى أو النصوص الممصرة باللهجة العامية المصرية وقد

نجحت هذه النصوص نجاحاً جماهيرياً مبهراً.. مما جعل كتاب المسرح المصري يحولون روايات عالمية وقصص وتمثيليات اذاعية عالمية الي مسرح مصري خالص، شهدت هذه السنوات نبوغاً في الاخراج المسرحي، كما شارك في الديكورات والأعمال الفنية المصاحبة فنانون أوروبيون، وكثير من فناني الأرمن المقيمين في مصر تميزوا بالديكور المسرحي والرسوم الخلفية للمسرحيات مثل لويجي أرتين وجورج ناصبيان وهاجوب ميلان.. تميزت هذه السنوات أيضاً بتأصيل نقدي مصاحب، وإن لم تكن بصورة نقدية مثالية كما تبلورت بعد ثورة 1952 الا أن كثيرا من اسماء الكبار ساهموا في دعم نقد
هذه الأعمال الجادة مثل محمد التابعي ومحمد زكي عبدالقادر وأحمد الصاوي محمد.. وإذا كانت الكارثة في عدم تسجيل هذا التراث المسرحي الناهضي الذي في رأيي يغلب نشاط السينما في حينها.. الا أن الكارثة الأكبر أن احداً من المسئولين حالياً لم يحاول بعث هذا النشاط في اعادته من خلال هذه النصوص، وتقديمها للأجيال الجديدة لتعرف كيف كان مسرحنا في سنوات ما قبل ثورة 1952.
< المؤرخ الناقد سمير عوض رحمه الله لم يدخر جهداً خاصة بعد أن صار رئيساً للمركز القومي للمسرح وترك لنا تراثاً من كتاباته المهمة.. أتمنى أن يعيد طباعتها المركز القومي للمسرح أو هيئة الكتاب أو هيئة قصور الثقافة، فهذا رجل صادق لا يعرف المزايدة أو الانحياز.. سمير عوض الذي رحل منذ ما يقرب من عشر سنوات عن عمر يناهز السبعين من عمره أحد شهود مسرحنا المصري بوعي وبصيرة.

[email protected]
 

ا