رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

«محلب».. يغزو القارة السوداء!

نادر ناشد

الأحد, 18 مايو 2014 21:45
بقلم -نادر ناشد

في عام 1966 انطلق الكاتب يوسف إدريس في رحلة صحفية نحو وسط وجنوب أفريقيا، وكانت الدهشة تحاصره في كل خطوة حتي إنه قال: هذه البلاد الساحرة تشدني

من قلبي وعقلي كأنني أكتشف في كل بلد منها أسراراً وألغازاً وفلكلوراً خاص بها، إنني خسرت كثيراً حين تأخرت رحلتي إلي أفريقيا.. ثم عاد من رحلته ليكتب كتابه المميز «اكتشاف قارة».. تذكرت رحلة إدريس وأنا أتابع رئيس وزراء مصر حالياً إبراهيم محلب وهو يتجه إلي الجنوب في القارة السوداء المدهشة التي تحتل مكانة كبيرة في قلبه، فمحلب يعرف ماذا في عمق هذه القارة.. وماذا يمكن أن نرصد منها.. وماذا سيجني الشعب من هذه المساحات الساحرة.. المساحات التي تحاول إسرائيل.. أن تشعلها بالفتن والانقسامات فهي لا تزال تنتظر من يعمل فيها ومن يستخرج كنوزها وأسرارها.. حتي تلك البلاد التي لا

تتميز بالثراء مثل الصومال كنموذج لكل الأزمات المادية والسياسية والدينية.. لكن توجد بلدان أفريقية مثل كينيا وتنزانيا وزامبيا وأنجولا وناميبيا.. دول تتمتع بكثير من الأرض الخصبة بالمواد الخام وكان الباحث الهولندي لوليتش بلاتسي صاحب كتاب «ثروات لا يراها أحد»، يؤكد أن هذه الدول الخمس تحتل المكانة الأولي من بين دول العالم في تميزها بالخامات الطبيعية وأغلبها لم يستثمر من قبل.. حتي الآلة الأوروبية المتطورة حين غزت هذه الدول لم تنجح إلي حد كبير في الحصول علي أقصي حالات النجاح المرصود.. ويؤكد بلاتسي أن هناك خامات في زامبيا.. لا يعرفها العالم، وحين اكتشفها الأوروبيون لم يكن لديهم الثقة فيما اكتشفوه، والمدهش أنهم تركوه جانباً دون أن يحاولوا
اكتشافه، وظلت الكثير من الخامات مجهولة حتي اليوم، لأن المستكشف الأوروبي علي حسب كلام بلاتسي، يريد أن يستخرج من الأرض ما يعرفه وما يريد أن يستخدمه.. لا أن يظل يبحث.
المهم أن «محلب» هو أول رئيس وزراء مصري يحاول غزو أفريقيا.. وعفواً لهذه المفردة.. وإن كانت بعض التحليلات اللغوية في المعاجم توحي بأن الغزو ليس الاحتلال بل هو الاكتشاف وتأصيل الأشياء.. وهو ما نريده نحن المصريين من رئيس وزرائنا النشط، المهندس إبراهيم محلب الذي رهن وقته وحياته من أجل تحسين حال مصر، وفي زيارته لأفريقيا وانتقاله من بلد لآخر.. يكتشف ويفحص ويعلم الأجيال أن العمل ليس فقط في تلك الخرائط المعروف عنها، ببنوك العمل، لأن البنك الأفريقي حالياً هو الأقوي وهو المستعد لتلبية حاجات الشباب المصري، سواء بالعمل أو بالهجرة الدائمة بدءاً من السودان الشمالي والجنوبي حتي وسط وجنوب أفريقيا.. القارة السوداء تحتل المكانة الأخيرة في مخيلة التاريخ من الثراء المادي ولكنها تحتل المكانة الأولي في العالم في الثروات المخبوءة تحت الأرض والتي تنتظر منا البحث والتنقيب والعمل الجاد سريعاً.


[email protected]