رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كاريزما

«ذات».. ومؤامرات الصهيونية!

نادر ناشد

السبت, 27 يوليو 2013 01:21
بقلم -نادر ناشد

حكاية بنت اسمها «ذات». هي حكاية شعب أراد أن يعيش وأن يكون. ولدت في الثالث والعشرين من يوليو 1952 يوم ولدت الثورة المصرية التي تعرضت لمؤامرات لم تتعرض لها ثورة من قبل.. فقد واجه الزعيم جمال عبدالناصر مجموعة من التحديات

التي تحاول أن تكسر الوطن بعد أن صار لمصر فكراً خاصًا، يرتكز علي دعم الاشتراكية وتأسيس دولة القانون.. ولأن المشروع الثقافى وقتها لم يكن مكتملاً، فهو ينهض علي سقالات خطاب سياسي يحاول أن يكتمل أيضاً معتمداً علي تراث تاريخي وحضارة.. وقد واجه المعبرون عن هذا الفكر في غمرة سعيهم لتأكيد وجود الأمة العربية وإبراز مكونات القومية العربية، تحديات ثلاثة حكمت في

ظني علي مسار التطور اللاحق لفكرهم. وتمثلت أولاً في تعدد الكيانات العربية وهي ظاهرة تفاقمت إثر التجزئة التي فرضها الاستعمار الغربى علي المشرق العربى، وثانياً في تحدى الفكر الاشتراكى ورأت في الصراع الطبقى محركاً لسيرورة التقدم العربى. وثالثاً في تحدي الموروت الشعبى الذى احتقره الغرب وخاصة الصهيونية العالمية وإسرائيل.
رواية «ذات» للمبدع الكبير صنع الله إبراهيم ترصد صعود وهبوط وطن، ولكنها تركز علي الهنات التي ما أن تسقط بالوطن، حتي ينهض مرة أخرى، وتحويل هذه الرواية إلي عمل فني مرئى يعتبر مهمة شاقة إذ كيف
يمكن تجسيد روح تخترق كيان تاريخ وترسم ذبذبات قلبه.. الكاتب مريم نعوم نجحت في هذا التحدي بامتياز ولم تطعن هيبة الرواية الأصلية بل زادت في نضارتها واستشفت وهي تكتب الحوار الإنساني ملامح جيل أو أجيال ترتقب أن تتعلم من عمل فنى راق.. قبل أن تقرأ الرواية. وللأسف هي عادة مصرية استسلمنا لها، فأغلب أعمال نجيب محفوظ برغم رواج مبيعاته، زادت بعد تحويلها إلي عمل فني.. ولكن النجاح الأكبر حين تسلمت كاملة أبو ذكرى السيناريو والحوار وسكبت في فنانيها كل خبراتها المكثفة التي جعلتها مخرجة ذات بصمة مميزة ويكفي أن أكتب ثلاثة أسماء لأفلامها كنموذجا «ملك وكتابة» و«واحد صفر» و«عن العشق والهوى».. أما عن اختيار نيللي كريم للبطولة فكان الأنسب، جسدت الدور بمفهوم إنسانى عاطفى فكان الهم السياسي يخرج من بين خلاياها بفطرة طبيعية تسكن وجدان المتلقى ولا تتركه.
[email protected]