رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفلول والأموال الفاسدة

م.حسين منصور

الأحد, 15 فبراير 2015 22:42
بقلم: م.حسين منصور

عندما افتتحت المحاكم الابتدائية أبوابها صباح الأحد الماضى 8 فبراير.. استقبلت جحافل الحرس القديم للحزب الوطنى المنحل.. جاءت واثقة الخطى تستبق غيرها من المرشحين لانتخابات مجلس النواب كى تحتل المكان الأول وتحظى برقم واحد وتفوز برموزها المفضلة من الهلال والجمل...شاهدت فى مساحة محكمة الجنوب بزينهم حسين مجاور وحسن التونسى ورجب حميدة وغيرهم ممن حاصرتهم اتهامات موقعة الجمل الشهيرة... ذهب فى صباح الأحد رجالات الوطنى البائد فى مشهد بائس يستحق النظر والتحليل.

< تزايدت تحركات أعضاء الوطنى الذى ثارت عليه الأمة فى الشهور الستة الأخيرة وكأن شيئاً لم يكن يتحركون بصلف وتبجح معتبرين أنفسهم أصحاب دور وتاريخ وخبرة فى الشارع السياسى... ورغم سيل الهجوم والتنديد والرفض إلا أنهم يمضون فى طريقهم.. تقدموا فى صلف واستكبار وعدم اكتراث بمشاعر عموم الناس... عدم اكتراث واستعلاء يكشفان رغبة عميقة فى استعادة نفوذ ووجود فضلاً عن احتقار كبير لفكرة الشعب وإرادته... فمن اعتاد تزوير إرادة الناس وممارسة الفساد السياسى وصناعة الطغيان لا يستطيع أبداً أن يرى البشر أو أن يتفهم إرادة الشعب فهو لم يخضع يوماً إلا لإرادة سيده الحاكم كمنفذ طبع لتعاليمه وأوامره.
< نواب الوطنى الذين توارثوا المهنة من أسلافهم نواب الاتحاد الاشتراكى لم

يكونوا فقط مدافعين عن مصالحهم أو مصالح الشلة المحيطة بهم بل هم فى أصل الأشياء العيون الرئيسية لجهاز أمن الدولة فى مراقبة الشارع السياسى بكل دائرة وهم القواعد الرئيسية للدولة البوليسية الجاثمة على صدور المصريين لأكثر من ستة عقود.. تفانوا فى خدمة سادتهم على حساب شعبهم وتمتعوا بسلطات وتسهيلات ونفوذ واسع وفى هذا الإطار نستطيع أن نفهم كل هذا الشبق والتبجح والرغبة العارمة فى استعادة ماض أسود قد أسقطه الشعب.. هم يسعون فى طريق استعادة أيام الجاه والنفوذ وأن يستعيدوا دولة الاستبداد والفساد وأن يصنعوا الحاكم الإله غير عابئين بملايين المصريين التواقين لدولة العدل والاقتسام والمواطنة.
< دعايات حزب المصريين الأحرار الضخمة المعلقة على النيابات منذ أشهر هل تتابعها اللجنة العليا للانتخابات وهى فى كل الميادين وتكلفتها تتجاوز مئات الآلاف... الأموال التى يتم ضخها لنواب الوطنى المنحل متناثرة على المقاهى وسماسرة الانتخابات وحكاياتها  تزكم الأنوف... الأموال التى تنفق بالشارع السياسى من بطاقات تموين يصدرها المرشحون وبونات أقطان توزع بالدوائر تخلق أجواء من الإفساد السياسى
والمال المشبوه بقصد صناعة قوى ضغط داخل المجلس النيابى كيف تلاحقها وترصدها وتحاسبها اللجنة العليا للانتخابات.
< مصر تغيرت... والناس فى بلادنا مستاءة ومتضررة من عودة تلك الوجوه القديمة... إرادة التغيير هى الورقة التى يتمسك بها المصريون لأجل إقامة وطنهم الجديد... ورغم ذلك فالدعايات الضخمة عن أثر المال فى صناعة النواب وإزاحة أى صاحب رأى وتوجه تصنع ضباباً بالغاً بقصد إشاعة اليأس بين الناس وأن يجعلوا للجنيه كما يقولون فى الشارع الكلمة العليا وهذا غير صحيح.
< دعايات الإخوان المسمومة حول عدم جدوى المشاركة فى الانتخابات بقصد دفع الناس للعزوف عن التصويت ورفع غطاء الشرعية عن جدية العملية الانتخابية تلتقى مع الإحباط والشعور بانكسار إرادة التغيير التى تخلقها عودة فلول الوطنى للمشهد السياسى.. كل هذا يصب فى صالح عودة رموز النظام القديم وإعادة ممارسات الاستبداد التى أسقطها المصريون.. الأموال المتدفقة غير معلومة المصدر بغرض صناعة ضغط سياسى وقتل أبواب الأمل وشعاع الضوء الباقى فى نفوس الأجيال الشابة.. كل هذا يستهدف الوطن الجديد وأمل الناس فى صناعة قرارهم واقتسام ثرواتهم.
< هذا أول انتخابات فردية تجرىفى ظل عدم وجود البطاقات الحمراء الانتخابية.. لا توجد أى احصاءات حقيقية عن توجهات الناخبين... ولا توجد لدينا مراكز رصد للرأى العام فى مختلف الدوائر حتى يزعم من يزعم أن الرأى العام أو الأغلبية متجهة الى كذا وكذا ولذا فنحن أمام توجه الناس... والناس هى التى صنعت يناير 2011 ويونية 2013 وهى التى سوف تسقط كل أوهام المتربصين بإرادة الوطن نحو الحرية والعدالة والمواطنة وتداول السلطة.

ا