اللجنة العليا للانتخابات

م.حسين منصور

الأحد, 08 فبراير 2015 22:02
بقلم: م. حسين منصور

اللجنة العليا للانتخابات تشكلت طبقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية وتتشكل برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية نائبين من نواب محكمة النقض وأقدم نائبين لرئيس مجلس الدولة وأقدم رئيسين بمحاكم استئناف القاهرة وتختار المجالس العليا للجهات القضائية عضواً احتياطياً بمراعاة الأقدمية.. ورئيس اللجنة الآن المستشار أيمن عباس رئيس محكمة استئناف القاهرة وفى الانتخابات النيابية الماضية فى نهاية 2011 كان المستشار عبدالمعز ابراهيم.

< الغرض من وجود اللجنة العليا للانتخابات هو تنظيم آليات العملية الانتخابية من تسجيل وقيد الناخبين وتجديدها بصورة دورية والاعداد للعملية الانتخابية فى مجلس النواب والمحليات ووضع القواعد المنظمة لأوراق الترشح طبقاً للقانون المنظم لها وآليات تلقى طلبات الترشح واعداد اللجان العامة والفرعية وكافة الأعمال المنظمة للعملية الانتخابية بنزاهة وحياد يكفلان سلامتها.. ويتضمن هذا بالطبع تنظيم وتحريك الجهاز الإدارى القائم على تلك العمليات بما يشمله من قضاة وموظفين منفذين لها مما يتطلب خبرة قضائية وإدارية وفنية واسعة تضمن سهولة وسلامة ودقة وتغطية المتطلبات المتعددة للقيام بهذا العمل على الوجه الأكمل.
< أجرت اللجنة العليا للانتخابات انتخابات سابقة فى ديسمبر ويناير لعام 2012 بعد ثورة 2011 والتى أدت لحدوث الانتخابات أولاً قبل اقرار الدستور وقد شابت أعمال مراقبة الانتخابات والفرز وإعلان النتائج سوءات كثيرة فقد كانت تدخلات الموظفين القائمين على إجراءات عملية الانتخابات باللجان الفرعية تحمل قدراً كبيراً من الانحياز للجماعة المتحالفة مع المجلس العسكرى السابق،
«جماعة الإخوان» وأبدى الموظفون تعاطفاً وتأثيراً على الناخبين لمصالح الجماعة فضلاً عن حدوث أعمال الفرز كأسوأ ما يكون حتى ان الفرز كان يتم على قارعة الطريق والشارع

وأوراق الانتخابات كانت متناثرة... ولم يبد المستشار عبدالمعز أية إجراءات صارمة فى مواجهة تلك الاختلالات... وبالطبع لم تراقب اللجنة حدود وأسقف الإنفاق المالى من قريب أو بعيد كأنه أمر لا يخص اللجنة...!!
< ببساطة اللجنة العليا للانتخابات فى الانتخابات  النيابية السابقة لم تبد الحياد اللازم وكانت لتوجهات وأهواء السلطة القائمة أثرها فى سير وإجراءات الانتخابات... واليوم تعطلت اللجنة العليا فى الدعوة لإجراء الانتخابات وعندما أعلنت مواعيد الانتخاب لم تعلن فتح باب الترشح واستغرق منها الأمر أسبوعين ويزيد لتحديد ميعاد فتح باب الترشح مما يعكس ارتباكاً غير مفهوم.
< فى إطار موجة الارتباك الذى تحيا فيه اللجنة... دار لغط غير مبرر حول الكشف الطبى على الأعضاء... ورفعت قضايا وجاء الحكم بضرورة إجراء الكشف الطبى والأمر فى مجمله تزيد يحمل أوجهاً للحق الصاخب فى منع متعاطى ومدمنى المخدرات والمسكرات... فإذا كان ذلك فليتم الكشف الطبى على الإدمان والمخدرات أما أن تتمادى اللجنة فتترك الحبل على الغارب للحكومة التى تقرر قيمة الكشف الطبى بما يصل لأربعة آلاف ونصف من الجنيهات فى تكلفة شديدة المبالغة مما يعرض الأمر لعوار عدم المساواة بين المواطنين... بالإضافة الى سوء المستوى الطبى الذى يتعرض له المرشحون أو طالبى والترشح فأعمال التحاليل يقوم عليها غير المدربين فيقومون بأخذ العينات بطريقة فظة وفاشلة مما يلفت النظر الى تدنى أبسط المهارات التمريضية
وأصبح طالب الترشح ضحية الابتزاز المالى وهبوط الخدمة العلاجية المقدمة.
< أصدر المستشار رئيس اللجنة قراراً بإعداد مشروع توزيع السادة العاملين على لجان المحافظات واللجان العامة واللجان الفرعية وتتلقى اللجنة بيانات السادة العاملين من جهات الاختصاص... المقصود هنا السادة الموظفين المعاونين للقضاة فى اللجان الفرعية وأعمال الاقتراع والفرز... فما هى ضمانات حياد هؤلاء الموظفين لا سيما وأن التجارب السابقة التى وقعت بعد الثورة غير مبشرة لعدم وجود جهاز إدارى مستقل تابع للجنة العليا للانتخابات وهذا موضع تساؤل..!!
< المادة 40 من اللائحة التنفيذية لقانون مباشرة الحقوق السياسية تحدد أن يكون للمرشح  وكيل من الناخبين المقيدين فى ذات الدائرة الانتخابية ليمثله أمام كل لجنة انتخابية عامة أو فرعية... فى القانون الشمولى الصادر فى 1956 لمباشرة الحقوق السياسية اشترط ان يكون الوكيل من ذات الصندوق الذى يراقبه وكان الغرض الظاهر أنه فى ظل أمية السيدات وافتقار الوجود للبطاقة الشخصية أن يتعرف الوكيل على الناخبة وأن يؤكد انها السيدة فلانة أو السيد فلان فيجب أن يكون من المنطقة او من ذات الصندوق أما السبب الخفى الاستبدادى فهو تعجيز المرشحين فى العثور على ناخب يحمل بطاقة حمراء تؤيد للمرشح ويكون فى ذات الصندوق وكانت العقبة فى جمع كل الصفات بطاقة حمراء وأن يكون مقيداً فى نفس الصندوق.. وعليه اصبحت اللجان مرتعاً لأعمال التزوير... الغرض من وجود الوكيل هو مراقبة سير العملية الانتخابية لا التعرف على «س أو ص» ولكن التأكد من سلامة سير الاجراءات فما معني أن يتحكم القضاة كل طبقاً لرؤيته ويشترط وجود الوكيل فى نفس الصندوق... قد يكون مقبولاً أن يكون الوكيل من نفس الدائرة الانتخابية ولكن غير مقبول أو مفهوم أن يكون من نفس الصندوق نريد توضيحاً مانعاً لأى تدخل لأهواء وآراء القائمين على إدارة العملية الانتخابية فى اللجان الفرعية وتفسيراً وتوضيحاً لمسألة المناديب وكونهم فقط من نفس الدائرة الانتخابية لا الصندوق الخاص باللجنة الفرعية... هل هذا ممكن يا سيادة رئيس اللجنة العليا للانتخابات...!!

ا