رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرئيس وإخوانه فى عرض نازى جديد

م.حسين منصور

الأحد, 30 يونيو 2013 22:11
بقلم: م. حسين منصور

أصابنى هم وغم عميق عند قراءة خبر النائب العام يأمر باستئناف التحقيقات فى تزوير انتخابات 2005، 2010، وقد تصدر الخبر نشرة الأهرام الإخوانية الصادرة بأموال الشعب وفى الخبر قال المتحدث الرسمى باسم النيابة إن بعض الوقائع محل التحقيقات لم يكن مقيداً بدفاتر النيابة فى الفترة السابقة

وأن النائب العام أمر بتشكيل لجنة لحصر القضايا والبلاغات غير المقيدة تمهيداً لاستئناف التحقيقات فيها... ولما كان النائب العام هو محامى الشعب ذلك هو الأصل فى الأمر... ولكن منذ انقلاب رئيس الجمهورية على القانون والمبادئ الدستورية بإعلانه الدستورى غير الدستورى فى نوفمبر 2012 حيث قام بتعيين نائب عام من اختياره وقد أصبح محامى الشعب ليس محامياً عن الشعب لكن محامٍ عن من عينه... وتتوالى الوقائع التى تسفر عن ذلك الوضع المهين...وكان هذا الخبر تعبيراً مجسداً للوضع الذى آلت إليه أحوالنا على يد رئيس لا يعتبر بالقانون... فالنائب العام المخصوص لم يكتف بتنفيذ تعليمات الرئاسة لأنه يسارع لتضمين خطايا وسقطات الرئاسة القانونية... فالرئيس اتهم القاضى المشرف على انتخابات مجلس الشعب التى رسب فيها فى عام 2005 بأنه مزور... كده..!! عافية..!! دون حكم سابق.. ودون بلاغ ودون تحقيق... فقرر النائب العام المخصوص بعمل لجنة لحصر القضايا والبلاغات غير المقيدة على اعتبار أن هناك بلاغاً من المرشح محمد مرسى الراسب فى انتخابات البرلمان مقدماً ضد أعمال التزوير... وعلى هذا تبدأ النيابة التحقيق للوصول الى الهدف المرغوب فيه وهو إدانة القاضى...!!... أى منحد آلت إليه الأمور نحن أمام صورة هابطة وغير محكمة من النازى من جديد... هتلر يأمر فيجد القانون يتلوى حتى يستقيم مع أمر هتلر... ومرسى يريد تصفية خصومه فينحنى القانون وتتلوى الإجراءات وتنفتح الدفاتر وتتجهز الأوراق لإصدار ادعاءات ثم أحكام الإدانة... ولما لا وقد انفتحت من قبل أبواب السجون

بفعل من فعل لين الرئيس نفسه حراً وليجد نفسه أيضاً مطلوباً للعدالة مع إخوانه الذين خرجوا معه طبقاً لحكم المحكمة الأخير...
< وكنا قد شهدنا وشهد العالم معنا عرضاً  نازياً بامتياز قدمه الرئيس وإخوانه... استعاد به العالم مشاهد قدمها من قبل الرايخ الثالث... فالرئيس يتحدث عن وقائع تدور فى خياله وعالم خاص به ومعه إخوانه يصفقون ويهللون فى تشوق دموى للتنكيل والوعد والوعيد... وفى إطار بعيد عن الواقع مضى الرئيس فى خطابه متجاهلاً ما يحيط بالوطن من كوارث انقسامية واحتجاجات تطال بقاءه هو نفسه ولم يتذكر سوى خصوماته الشخصية فى تعبير مثالى عن الانتماء للجماعة وما تحمله من مشاعر الكراهية تجاه مخالفيها... فهو يحدثنا عن عاشور خصمه فى الانتخابات ويحدثنا عن القاضى على الدائرة الانتخابية التى رسب فيها فتنتهى بالتزوير دون وجود حكم بالإدانة،... ويحدثنا عن السكينة التى تفصل الكهرباء فى تسطيح مخل للأمور... ولم يجد إخوانه حرجاً فى أن يهللوا مع كل سكنة من سكناته... ومع كل عين حمراء يبديها مصاحبين هذا بالتهليل.. «ربيهم ياريس»... «اديهم ياريس».... فى مشهد أكثر سوءاً من مشاهد الاتحاد الاشتراكى والحزب الوطنى.
وفى هذا المناخ الفاشستى الردىء قرر الرئيس تمرير المزيد من الأخونة باتخاذه قراراً آخر يدعو فيه الوزراء والمحافظين لطرد كل من يرونه معرقلاً للعمل... وتعيين أفواج من الشباب... وطبعاً المطلوب الشباب المؤمن الخبير بالتهليل والكيد للخصوم والسائرون على درب الجماعة من كراهية إخوانهم المصريين غير المتأخونين... وهكذا تمرر أخونة المناصب بالدولة بهذه الطريقة النازية الفاضحة...
< تجاهل الرئيس كالعادة أنه رئيس
للمصريين... فتحدث لفصيله الحزبى وبحضور مناصريه من جماعته... ونسى شعبه ومطالباته... تجاهل كارثة أبومسلم والعودة لعصور البربرية... تماماً كما تجاهل الدعوة التى دعا بها الشيخ على شعبه بتبديد شملهم ووصمهم بالكافرين والمنافقين فى حضوره... تجاعهل دعوات الاقتتال والعنف الصادرة فى مؤتمرات مناصرية ونسى مهمته حفظ سلامة الوطن ووحدته وسلامة شعبه...
الرئيس فى الحقيقة يقوم بمهمته الأصيلة فى تغيير وجه الوطن ونزع هوية وإتمام عملية الأخونة ونحن الذين نتجاهل هذا الدور ونطالبه بما لا يعرفه عن وطن وشعب وهوية ومطالبات حياتية هى لا تعن له وقد سلم قلبه ونفسه لجماعته وهويتها وأغراضها...
< تحدث داعية الاقتتال صفوت حجازى «نحن أشرف من على الأرض».. مكرراً عبارات الرش بالدماء... أما الإرهابى القديم ماجد عبدالعاصم فقال للرئيس لن نسامحك إلا بتطبيق شرع الله وطالبه بالقضاء على الثورة المضادة وأصحابها صائحاً ياريس دوس على الفلول الذين يتطاولون على الإسلام بيد من حديد...
بالتأكيد فإن سلاحهم الأخير المتاجرة بالدين وتهييج كل مشاعر العداء والعنف ولا ندرى هل كان مرسى هو الإسلام... فالخلاف القائم حول سياسات بائسة يتبعها مرسى وليس هناك خلاف حول الإسلام... ولكنهم خائفون... مرتجفون... طلاب سلطة وحكم.... وعلى طريق  التسلط.
< منذ نشأة تلك الجماعة بالمساعدة البريطانية المعروفة بتبرع من شركة قناة السويس وظهور أعمال العنف والإرهاب على يديها من أربعينيات القرن الماضى تظل تلك الآيات المحكمات تتردد فى ذهنى...«فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون، منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون» سورة الروم «30 ـ 32».
< لا نذكر الدكتور مرسى بما أقدم عليه ديجول ولا تاتشر ولا غيرهما من الزعماء وكبار رجال الدولة الذين يحفظون للأوطان والشعوب حقوقها ويحفظون لمناصبهم مقامها ولكننا نذكره بدرس قديم علمه للبشرية خامس الخلفاء الراشدين أو متمم الخلافة الراشدة الحسن بن على رضى الله عنهما حين تخلى عن الخلافة لمعاوية بعد ستة أشهر من  توليتها خلفاً لعلى بن أبى طالب وذلك حقناً لدماء المسلمين.. تركها انتصاراً لوحدة المسلمين وحفاظاً على أهل أمته من الاقتتال والفتنة... حفظ الله مصر وشعبها ووقاها شر الفتن والاقتتال.