رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر.. No ـ أمريكا.. yes

م.حسين منصور

الأحد, 09 يونيو 2013 22:51
بقلم: م. حسين منصور

يحدثونك دائماً عن الذعر عن الاضطرابات عن الفوضى عن الخوف.. هؤلاء هم الإخوان والمتعاطفون معهم... حدث هذا فى نوفمبر وديسمبر 2011.. حدث هذا فى يونيو 2012.. حدث هذا فى ديسمبر 2012.. وحدث هذا طيلة 2013.. الترويع هو كلمة السر التى يطلقونها كلما تحكمت روح الثورة والتغيير والأمل.. لم يروا أبداً أنها ثورة.. ولم يدركوا حقيقة واضحة كالشمس أن الشعب فى يناير 2011 قد تحرك وأسقط نظاماً استبدادياً حديدياً.. لأنهم يريدون شعب مصر جثة هامدة فى بركة السكون واليأس والرضا الخانع ليختطفوا هم الوطن.. هكذا فعل ويفعل كل ديكتاتور مستبد...

< لم يفهموا  التغير النوعى فى حركة الناس وانصهار الشعب كله فى السياسة.. اختفى نجوم السينما والكورة... هل يعرف أحد أخباراً عن الدورى.. هل يتابع أحد أخبار مسلسلات رمضان القادم..!!
مصر كلها غارقة فى متابعة الأحداث اليومية.. أزمة القضاء.. ماذا قال الرئيس.. سد النهضة.. أزمة السولار والبنزين.. كارثة الكهرباء... الاحتياطى النقدى.. مصر تغيرت فعلاً.. ولكنهم يريدون مصر التى كانت قبل يناير 2011.. يريدون الانصراف واللامبالاة... عدم الاكتراث... الذاتية، يتصورونها مخزناً قد تسلموا عهدته من أمين المخازن السابق لهم... ويريدون أن يستمروا فى نفس اللعبة التى مارسها أمين المخزن السابق... انفراد بالمخزن وتحريك للعهدة دون حسيب أو رقيب...
< شباب مصر تحت 35 سنة يشكلون 65٪ من سكانها... شباب مصر يؤمن بحقه في التغيير.. فى الحركة.. في التقدم.. يريد أن يلحق بالشمس... تعلم من دروس النحر والقمع وطريق اليأس المفتوح والمفضوح الذى مارسه النظام البائد فى دفع أجيال عديدة للابتعاد عن الوطن والانغماس فى الخاص والاحتفاء باللامنتمى... والإخوان يسيرون على هدى النظام البائد.. قمع للنشطاء.. ملاحقة للمتابعين والإعلاميين وغير الصامتين... وترويع وإحباط للمواطنين... ولكن المصريين على اختلاف أجيالهم يتلفتون حولهم، وقد تسرب الوطن من بين أيديهم... يبحثون عن حقهم فى الاقتسام العادل... والمناخات المفتوحة... حقوقهم الطبيعية... الإخون والمتعاطفون معهم لا يتصورون هذا...

يريدون الوطن عزبة لهم ولمقصوراتهم... يريدون جهازاً خاضعاً للتعليمات السرية التى اعتادوا تداولها وتنفيذها... فسعوا سريعاً للإمساك بكل المفاصل المختلفة...يغيروا مناهج التربية الوطنية والتاريخ... وحتى كتب الأطفال فى مراحلهم الأولى... يعلمون الأطفال «لام» لحية ومصر كلها تعرف أن لام..«لا»... يدبرون للإطاحة بالقضاء... شرطة متوافقة معهم لا مع الوطن ومتطلباته الأمنية... حتى المؤسسة النظامية الوحيدة الباقية يريدون اختراقها...!!
< مارست «الأهرام» دورها التاريخى فى تأييد سلطة وأفردت الجمعة الماضية ست صفحات لحديث الرئيس وجعلت عنوانها الرئيسى «الوطن أكبر من الجميع ولن نسمح بتجاوز استقرار المؤسسات» «نرفض الخروج على القانون أو استخدام العنف وترويجه»... عناوين فى خدمة السلطان.... تحدث الرئيس فلم يقل شيئاً... لم يقل رقماً.. لم يقل حرفاً على طريق المستقبل... ما أكد عليه الرئيس علاقته بأمريكا «الولايات المتحدة دولة كبيرة ولها معايير السياسة الخارجية المصرية نفسها ونحن حريصون على العلاقة الجيدة معها وحريصون على أن تقوم بدورها فى العالم بشكل فعال»، هذا نص ما قاله الرئيس... سياستنا الخارجية نحن وأمريكا حاجة واحدة ليس هذا فحسب بل نحن نبذل جهودنا لكى تمارس أمريكا دورها... وأكرر دورها بشكل فعال... دورها وما أدراك ما دورها...!
<<< ما رأى الأستاذ عاصم عبدالماجد فيما يقوله الرئيس وقد أشبع السيد عاصم المصريين قتلاً وإرهاباً ووعداً ووعيداً طبقاً لرسالته الخالدة..!!!
< وماذا عن إسرائيل والموقف من القدس... هكذا كان سؤال الأهرام فأبدى الرئيس اعتراضه على مد خطوط المترو فى المدينة المقدسة وتغيير معالمها أما عدا ذلك فالرئيس أكد أن مصر دولة كبيرة تحترم الاتفاقيات...!!!
< وماذا عن الداخل... فقد كان مثيراً للمفارقة... كل هذه الملاطفة والتعاون فى الحديث مع أمريكا
وناسها، أما عن مصر وشعبها فجاء الحديث حاسماً بنار... «مازلت أقول لكل المصريين إن الفرصة متاحة للجميع للعمل لمصلحة الوطن والأمر لا يؤخذ بكلياته وانما بتفاصيله.. نظرة الى المستقبل... لن يكون هناك مكان لفاسد ولا مفسد ولا محرض لأن يستعدى أو يستأجر أو يدفع فى اتجاه العنف.. لا نغض الطرف عن مخالف للقانون» بكل هذه الخشونة والحدة تحدث الرئيس الى شعبه محذراً ملوحاً.. تذكر الرئيس فقط الاحتجاجات والجموع المناهضة له ووصمها بالتحريض والاستئجار والعنف.. الرئيس وجماعته لا يرون الثورة لا يريدون أن يروها.. وهى كائن حى.. ينتفض ويخبو..يشتعل ويهدأ.. ومصر مازالت فى ثورتها.. تلك هى حقائق التاريخ لمن لا يريد أن يعرف أو يقرأ...
< تحدث الرئيس عن احترامه للقانون والقضاء وأحكامه الواجبة النفاذ.. فلم أفهم شيئاً وقد كان لسيادته فضل الدخول فى موسوعة جينيس حيث كان أول قراراته إهدار أحكام القضاء يوم أعاد المجلس المنحل.. وكان لسيادته سبق الاعتداء المستمر على القانون والمبادئ الدستورية المستقرة في كافة قراراته وإعلاناته غير الدستورية وإشاراته لحصار المحاكم فى وقائع أدخلته التاريخ من أبوابه الخلفية.
< تذكر الرئيس مأساة الكهرباء فى مصر، أعلن عن رغبته فى حل الأزمة نسى وتناسى أفواج الشباب المتعطلين عن العمل المتسكعين على نواصى اليأس والعدم.. وسقطت من ذاكرة الرئيس كارثة السياحة وآلاف الأسر المصرية التى تدفع أثماناً باهظة لانهيار تلك الصناعة... وبالطبع اختفى من حديث الرئيس الحد الأدنى للأجور والحد الأقصى والتأمين الصحى وانهيار الأمن وسيادة العشوائية والبلطجة والاكتفاء بأخونة المحليات والمراكز والمدن بديلاً عن تفعيلها لخدمة المجتمع... فضلاً عن إغفال القضايا المجتمعية المطروحة حول النقابات واستقلالها والانتخابات العامة وضماناتها وتقسيم الدوائر مكتفياً بقوله إنه يضمن بشخصه نجاح العملية الانتخابية..!!
< كان حديث الرئيس بالتأكيد عن كون آخر نحن لا نعلمه وجاء مطابقاً لأحاديث جماعته ومناصريها... فلطالما نوحوا ولولوا على إغلاق التحرير وصعوبة المواصلات، حينما ثار الوطن فى وجه إعلانهم غير الدستورى..أما اليوم فهم ساكنون ووسط البلد مغلق فعلياً والمرور يتم تحويله لشارع الكورنيش الضيق، أما قصر العينى ونوبار وشارع مجلس الشعب فكلها مغلقة لحماية مجلس الـ«7٪» الباطل والمستخدم لتمرير أخونة الدولة... هكذا هم دائماً يكذبون.. يرددون الأباطيل.. يحبطون.. لا يرون الشمس الساطعة ولا الأمل القادم ولا الثورة المتفتحة المستمرة ولا القلوب الخضراء الحاملة للأمل.. لمصر المستقبل القادمة بروح شبابها وخضاره، وعزيمة شعبها وإصراره.. على أن يصل الى ما خرج إليه..