رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.. إعادة الروح للديمقراطية

م.حسين منصور

السبت, 09 أبريل 2011 09:25
بقلم :م. حسين منصور

 

سوف نظل نطنب ونلح في الحديث عن تأسيس الدولة الديمقراطية الحرة التي تكفل تكافؤ الفرص والمنافسة الحرة والمناخات المفتوحة للجميع وهذا لن يكون إلا عبر حزمة القوانين التي تكفل وتضمن وتحمي تلك الديمقراطية وتجعلها واقعاً نحياه.. قانون الأحزاب جاء مخيباً للآمال فهو معوق أمام القوي الناشئة الجديدة فعقبة الخمسة آلاف توقيع تُفقد الحزب بالفعل التجانس الفكري لنواته الصلبة التأسيسية وتجعل من جمع الأسماء والتوقيعات هدفاً في ذاته بعيداً عن جدية المؤسسين، فضلاً عن أن تكاليف التسجيل بالشهر العقاري والإعلان بالصحف لأسماء المؤسسين باهظة ومرهقة وهذا كله مناف لفكرة التأسيس بالإخطار.. لا نريد عشرة أحزاب جديدة نريد ألف زهرة وشجرة تتفتح وصناديق الانتخابات والقدرة علي الاستمرار هي التي سوف تحدد الأشجار الوارفة المثمرة والأحزاب الذابلة الزائلة.. كذلك لا أحد يريد أن يفتح نقاشاً عن كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية.. ليس معقولاً أن تظل الدوائر الانتخابية في مختلف المحافظات كما هي منذ دستور 56 فمازالت هي نفس الدوائر بمساحاتها وما استجد عليها من تعديلات تستهدف مصالح المرشحين أصحاب النفوذ بإضافة شياخات وقري أو حذفها

طبقاً لطلبات مرشحي حزب الحكومة في العصر البائد في فترة الحزبية المقيدة 2010/76 مع تزايد السكان وتضاعفه مرات ومرات في نفس الدوائر.. ليس معقولاً أن تكون هناك دوائر طاقتها التصويتية المقيدة لا تتجاوز 60 ألف ناخب مثل قصر النيل وأخري تتجاوز طاقتها التصويتية 4/3 مليون مواطن مثل النزهة والمرج في القاهرة والمنتزه بالإسكندرية.. ليس معقولاً أن يصوت موظفو ماسبيرو ومصلحة الكيمياء في قصر النيل وكهرباء الريف وكهرباء مصر في الوايلي في دوائر لا يقيمون فيها ومحال إقامتهم بالرقم القومي غير واردة به هم يستخدمون فقط لحساب مرشحي النظام البائد.. ليس مقبولاً أن تمتد رقعة دائرة مثل النزهة والمرج لتشمل أحياء النهضة والسلام وأرمن البركة ومؤسسة الزكاة وريف الشرفا والمرج والنزهة ومساكن شيراتون في حين أن هناك دوائر أخري تكاد تقتصر علي بضعة شوارع متقاطعة كقطعة الجاتوه عفواً كرقعة شطرنج.. المطلوب إعادة توزيع وتقسيم كل محافظة طبقاً لعدد
سكانها ومساحتها علي عدد من الدوائر فتكون متقاربة في العدد السكاني والمساحة.. القاهرة مثلاً يقطنها 12 مليون نسمة يمكن تقسيمهم لـ 25 دائرة بمعدل 450 ألف نسمة للدائرة الواحدة.. هنا سوف تتغير مساحات وتنتقل شياخات من دائرة لأخري مما يخلق دوائر جديدة بمساحات وكثافة سكانية متقاربة، فلا تظلم دائرة في حجم الخدمات والميزانيات المستهدفة لها بالمقارنة بدائرة أخري ولا يصبح هناك مصر الجديدة وزمالك في واد، ومنشية ناصر والبساتين في واد آخر.. وسوف يؤدي ذلك التقسيم الجديد لخلق طبقة جديدة من السياسيين والمرشحين الجدد يعبرون بحق عن روح الثورة والمستقبل والرغبة في القفز للأمام نحو الشمس والنور.. قضية تقسيم الدوائر بالغة الأهمية والحيوية تحتاج لمناقشة واسعة وتفعيل وقياس وحساب لكل محافظة للوصول لتقسيم جديد وإلا فإن مصر ما بعد 25 يناير لم يستجد بها شيء.. فالبرلمان المنحل سوف يعود بواسطة ماكينات الانتخاب القديمة طبقاً لقواعدها المستقرة الراكدة في نفس التقسيم القديم بغض النظر عن تغيير أسماء هنا أو هناك ولكن البرلمان المنحل سوف يعود بأغلبية أسمائه البائدة تحت دفع وتأثير قوي الانتخاب البالية التي أفسدت الديمقراطية وأفسدت الوطن قوي الانتخاب القديمة بمالها السياسي الفاسد وجيوش البلطجة ومرتزقة الانتخابات. تقسيم الدوائر هو قلب العملية الانتخابية سواء كانت بالقائمة أو النظام الفردي وإعادة تقسيمها وتجديدها هو تعبير حي عن روح مصر الناهضة للحرية

*سكرتير عام مساعد الوفد

.