مصر تخطو نحو الجمهورية الثانية

بقلم: م. إبراهيم تاج الدين

يوم تاريخي في حياة المصريين 23مايو 2012.. اعلم.. إذا نزل 50 مليون مصري ومصرية لاختيار رئيسهم.. فهذا هو «جهاد» البيعة.. ولن يرضي الله تعالي ثواباً لهم.. إلا أن يولي عليهم خيارهم.. اللهم لا تول علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. واغفر لنا وارحمنا يا خير الراحمين.
< أيها المصري.. لا تبق في بيتك اليوم.. أيها المصري.. هذا يوم تاريخي سوف تتذكره طوال حياتك.. ذلك.. لأنك أنت الذي أصدرت «قرار تعيين» الرئيس!! وهكذا يصبح، ولاء الرئيس لك.. ولمصر كلها.. من انتخبه واختاره.. ومن لم يختره.. لأنه سيكون الأفضل..

< فالطريق الوحيد الذي يجعل الرئيس وكل الحكام ورجال العمل السياسي في الوزارات وفي مجلسي الشعب والشوري.. الطريق الوحيد الذي يجعل إخلاصهم وحبهم للشعب والوطن هو إيمانهم بأن 50 مليون مصري ومصرية نزلوا ليختاروهم.. وكما ذكر غيرنا مراراً أن الله تعالي لا يرضي إلا خيراً لهذا الجمع الطيب..
< فلا تجتمع أمة «محمد» عليه الصلاة والسلام.. علي ضلالة أبداً..
< اختر من يرتاح له ضميرك.. واطمئن.. لأن النتائج الجمعية لشعب مصر العظيم عندما ينزل عن بكرة أبيه بأغلبية غير مسبوقة بعد ثورة 25 يناير.. فالنتيجة هي الاختيار الصحيح.. «لا تجتمع أمتي علي ضلال» «صدق رسول الله»..
< ولا تتردد.. وليكن اختيارك لمن ترتاح له.. فالرئيس القادم بعد 25 يناير إن شاء الله تعالي.. لن يكون مثل الرؤساء السابقين.. ولن يسمح المصريون بظلم بعد 25 يناير.. ولن يبقي رئيس أو يسمح لنظام ظالم ليبقي ولو لاسبوع واحد؟!.
> لماذا؟!! عدة أسباب..
1- لقد كسر المصريون حاجز الخوف..
2- لم يعد المصريون يهابون الجهاد.. والموت والشهادة في سبيل حريتهم وكرامتهم.. ذلك لأنهم يحترمون دماء شهداء شباب هذا الوطن.. فهم مستعدون لبذل الدماء..

والشهادة في سبيل من استشهدوا من قبلهم من أبنائهم.. في سبيل الحرية.. وفي سبيل الكرامة.. ولن تركع مصر بعد اليوم.. سواء لاعداء الداخل.. أو الخارج..
< انظروا.. عندما نزل المصريون لانتخاب مجلس الشعب.. 70٪ من عدد الناخبين.. في أغلبية غير مسبوقة في تاريخ مصر.. حصل المصريون علي «أصلح» مجلس تشريعي في تاريخهم الحديث.. ولو أن أعداء الثورة بالطبع يروجون لغير ذلك؟!! بل يرفضون كل ما هو «حلو» بعد 25 يناير؟!
< ألم يهتفوا.. يسقط مجلس الشعب؟! ويسقط المشير والمجلس العسكري!!؟ ونادوا بتطهير القضاء؟!! بل وهتفوا..  يسقط الرئيس القادم؟!! طبعاً.. فالرئيس القادم ليس كما يحلمون به؟!!
< وإن شاء الله.. عندما ينزل 50 مليون مصري.. سوف تحصل مصر علي «أصلح» وأكرم رئيس في تاريخها المعاصر..
3- ميدان التحرير موجود.. بالقاهرة.. ميدان جامع القائد إبراهيم.. موجود بالإسكندرية .. ميادين السويس الباسلة.. موجودة.. ميادين كل عواصم المحافظات المصرية.. موجودة.. «شعب مصر موجود»..
4- والمجلس العسكري.. موجود دائماً لحماية المصريين.. «المجلس الأعلي للقوات المسلحة».. الذي سماه المصريون «المجلس العسكري».. موجود..
< ولن يرحل.. هذا التعبير «السخيف».. والشديد الغباء!! هذا التعبير «المغرض».. الذي أطلقه أعداء ثورة 25 يناير!! فبينهم وبين المجلس العسكري «ثأر بايت»!! فهم يكرهون رجال المجلس العسكري الذين أطاحوا برأس النظام السابق!! بعد اختيارهم الوقوف مع ثوار 25 يناير.. هذا الموقف التاريخي العظيم.. الذي لولاه.. ولولا موقف أبناء جيش مصر العظيم ما كان لمصر أن يأتي عليها هذا اليوم العظيم.. يوم 23 مايو 2012.. يوم انتخاب أول رئيس للجمهورية الثانية
بعد سقوط الجمهورية الأولي «1952-2011»!!
< أيها المصريون.. وأنتم تنزلون اليوم.. 50 مليون مصري ومصرية.. أنتم في حماية ورعاية رجال القوات المسلحة.. ورجال الشرطة.. فلقد تغير العهد بعد 25 يناير.. عندما كانت الشرطة تحمي البلطجية والبلطجية في الانتخابات الحكومية المزورة!! أبناؤكم اليوم في الجيش والبوليس.. يحمون إرادتكم الحرة.
< وتجري الانتخابات تحت إشراف كامل لقضاء مصر العظيم.. 15 ألف قاض.. يحافظون علي صوتك الغالي الذي منحته.. ليس للمرشح.. ولكن لمصر كلها.. «فمصر تنتخب »..
< لا تدع هذه الفرصة تفوتك.. انها جهاد في سبيل الله.. «جهاد البيعة» .. وسوف تثاب عليه.. انزل من بيتك.. وحرض كل جيرانك وأفراد عائلتك علي النزول.. لا تكتف بنفسك فقط!!
> ذلك.. واعلم.. أن «المجلس العسكري» سيكون موجوداً دائماً.. وقبل أن يدافع عن سلامة أراضي الوطن وعن الاعتداء علي الوطن في أي صورة.. سوف يكون موجوداً ليحمي الشرعية.. وليحمي الدستور من الاعتداء عليه.. سواء كان من «خفير».. أو «رئيس»!! فذلك.. هو قسم الجندي المصري العظيم..
> ذلك.. فانتخب من اختاره ضميرك.. وكن مطمئنا.. لأن الرئيس القادم يعلم تماماً أنه مراقب من الشعب.. وأن الشعب أصبح تحت حماية جيشه العظيم.. وتحت حماية الشرطة أيضاً.. فلم تعد القوات المسلحة والشرطة أداة لقمع الشعب في يد الرئيس كما كان خلال الستين عاماً الماضية!! يعلم الرئيس القادم هذا جيداً.. إن كان من يسمونهم ليبراليا!! إسلاميا!! توافقيا!! لا فرق!!.
5- ومدة الرئاسة أربعة أعوام فقط.. ليست 30 عاماً!! 30 قابلة للوراثة بعدها للإبن!! كيف حدث هذا في مصر؟! ليس هذا يوماً للحديث عنه؟! سوف تحكي لك نوادر نظام الحكم في الجمهورية الأولي التي استمرت ستين عاما؟! حتي تتندر بها؟!! وحتي تكون عبرة وخبرة للأجيال القادمة..
< عندما ينزل 50 مليون مصري ومصرية لانتخاب رئيسهم.. فأي منهم.. سوف يخضع لإرادة الشعب.. فالعناصر الخمسة التي ذكرناها ستكون دائما أمام عينيه.. ومهما كان انتماؤه!! سيتحول إلي الشعب.. ولكن..
< شرط أن ينزل 50 مليون ناخب.. فصوت 50 مليوناً.. لا يمكن هزيمته.. ولا يمكن معارضته..
< إنه يوم عيد..
< يوم ميلاد الجمهورية.. الثانية..
< الشعوب لا تثور كل يوم..
بسم الله الرحمن الرحيم..«إن الله يدافع عن الذين آمنوا».. صدق الله العظيم
< بقدر إيمانكم.. وبقدر إخلاصكم.. سيولي الله عليكم.. خياركم..