"بثينة كامل" مرشحة الرئاسة:أنا.. كسبانة.. كسبانة

ميديا

الخميس, 18 أغسطس 2011 21:17
بثينة كامل مرشحة الرئاسة:أنا.. كسبانة.. كسبانةبثينة كامل
حاورتها ـ فادية عبود:

مشاكسة، لكنها لا تتخلى عن ابتسامتها.. صاحبة حس موهف ومع ذلك قررت كسر أخطر التابوهات الاجتماعية وأعلنت عزمها عن الترشح فى انتخابات الرئاسة المصرية..

معلنة أن حق الترشح يتساوى مع حق الانتخاب... انها الإعلامية والثورية والحقوقية «بثينة كامل» التى قالت لـ«الوفد» بتحد كبير انها كسبانة كسبانة فى الانتخابات الرئاسية القادمة.. والى نص الحوار:

ـ الإعلامية والثورية والحقوقية أو... مرشحة الرئاسة المحتملة.

< ما الذى دفع بك للترشيح للرئاسة؟

ـ ببساطة لأنى آمنت أننا قمنا بثورة فى مصر، كما أنى مؤمنة بالمساواة وأن حق الترشح يتساوى تماماً مع حق الانتخاب، وبالتالى فإننى أمارس بترشحى وبكل عملى حقنا كنساء في الحياة السياسية والاجتماعية، خاصة أن النساء فى مصر احدى الفئات المهمشة لا تختلف كثيراً عن الفقراء والأقباط.

< وبما أنك امرأة من فئة مهمشة، ألم تخشى ترشيح نفسك؟

ـ لم أخش الترشيح على الاطلاق، فالقضية من وجهة نظرى هى أن الحقوق تطير بأجنحة فقط فى حاجة لمن يمسك بها ومن يمارسها،واذا خسرت هذه الجولة سأكون فتحت الباب أمام عشرات السيدات وربما المئات ليترشحن الدورة القادمة.

< أعلنت العديد من منظمات حقوق المرأة اعتراضها على تعديل المواد الدستورية والسبب انها لم تخص المرأة بـ«تاء التأنيث» عند ذكر حقوق الترشيح للرئاسة وها أنت مرشحة محتملة فما تعليقك؟

< كما ذكرت لك الحقوق فى حاجة الى ممارسة، وأحب أن أقول لهم ان التطبيق مختلف تماماً عن التنظير، فلا يكفى ان يقتصر الاحتجاج على رفع لافتات واقامة مؤتمرات فقط بل لابد من الوقوف على أرض الواقع وممارسة جميع حقوقنا، وهذا ما فعلته بترشيحى للرئاسة.

 

ثورة تغيير لا إلغاء

< كل المصريين اتفقوا علىأن سيدة مصر الأولى، يجب ألا تتدخل فى السياسة.. فى رأيك هل شعب بهذا المنطق من الممكن أن يقبل بامرأة تحكمه؟

ـ علينا أن نعترف بأن لدينا أزمة فى المعرفة، فالذين يطالبون بتهميش دور سيدة مصر الأولى لا يختلفون عمن يشنون حملة عنيفة على قوانين الأسرة، فقط لأنها تمت في عهد زوجة الرئيس المخلوع دون النظر الى المكتسبات التى حققتها المرأة ودون مبالاة بالرجعة الحقوقية التى ستقع فيها النساء اذا تم الغاء القوانين.

الأمر نفسه ينطبق على من يشنون هجوماً على جامعة النيل رغم انها

جامعة ممتازة، وسببهم الوحيد فى ذلك هو انها جاءت بدعوى ونشاط من د. احمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، لذا أؤكد اننا لدينا مشكلة فى المعرفة وقد قمنا بثورة تغيير وليست ثورة إلغاء، ومعنى ذلك انه يجدر بالجميع التفكير فى المميزات قبل التفكير فى الأشخاص.

وإضافة للأسباب السابقة فإن الحقيقة التى لا مراء فيها أننى مرشحة للرئاسة وقد أكسب الانتخابات.

< من تخشين منافسته فى انتخابات الرئاسة؟ وبنسبة كم فى المائة تتوقعين فوزك؟

ـ كلهم أقوياء سياسياً ولكنى لم أخش أحدهم على الاطلاق، والسبب ان النتيجة بعد العمل والاجتهاد بيد الله وحده، لذا أؤدى دورى دون شغل بالى بالآخرين ولو طلب أحدهم المساعدة لن أتأخر فى تقديمها اليه.

أما عن فوزى المحتمل فلا أرهق نفسي بالتفكير فيه،كل مايشغلنى ان نفعل دورنا ومهمتنا بنسبة «100٪» وأن انزل الى القرى والنجوع للوصول للناس والوقوف على مشاكلهم اما النتيجة فلا أحد يتوقعها، فهل احد توقع الثورة المصرية؟! ان اقوى الأجهزة الاستخباراتية فى العالم كانت تقول ان الشعب المصرى لكل به ولن تقوم له قائمة مرة أخرى، ورغم ذلك نجحت ثورته.

أعلم أننى كسرت تابوه، وعلى يقين أننى سواء نجحت فى الانتخابات أم لا فإننى لم أخسر مطلقاً وسيحسب لى النجاح فى مجال الاعتراف بالمرأة في جميع التشكيلات السياسية والوزارية فضلاً عن الاعتراف بدورها الاجتماعى أيضاً.

< بمناسبة ذكرك لدور المرأة السياسى هل انت راضية عن التشكيلات الوزارية وحركة المحافظين الخالية من النساء؟

ـ بالطبع لا.. وأراه تهميشاً متعمداً لدور المرأة وقيمتها، فهل يعنى ذلك ان مصر لا توجد بها امرأة صالحة لمنصب؟ أين نساء مصر الجليلات؟ لماذا لم تذكر تهانى الجبالى فى حركة المحافظين؟ لماذا لم توضع أميرة بهى الدين «محامية قديرة» بدلاً من صبحى صالح؟!

< كثيرون يؤكدون ان هذا عصر الشباب دون تقديم يد العون لهم؟ فهل تحتوى خطتك الانتخابية على أى مشروعات شبابية؟

ـ سأعتمد بالأساس على الشباب لأننى مؤمنة به جداً، وهذا ليس معناه اهداراً لقيمة أو خبرة الكبار ولكنهم سيكونون خبراء، والقيادة ستكون للجيل الجديد.. فلكل عصر رجاله ونساؤه وآلياته، وأحب فى ذلك ان اشير الى أننى أدين للدكتور البرادعى لأنه اول من آمن بأبنائنا الشباب.

 

نساء للمهام الصعبة

< بثينة كامل ناشطة سياسية واجتماعية قبل ان تكون مرشحة، برأيك ما أشد انواع التمييز التى تواجهها المرأة في مصر؟

ـ الاغتيال المعنوى والتقليل من شأنها فمن أبشع أنواع التمييز هو معايرة المرأة بأنوثتها دون ان يعلموا أن الأنوثة معناها التعاون والصدق والمباشرة غير مبالين بأن هناك العديد من المهن الصعبة تعتمد فى المقام الأول على النساء كزراعة الأرز لأنه يحتاج الى صبر طويل يفتقده الرجل.

< ومن خلال جولاتك فى المحافظات كمرشحة للرئاسة هل يتحفظ الجمهور على كونك امرأة؟

ـ إطلاقاً، بل يسمعوننى بمنتهى الاهتمام ونتناقش فى أهم المشاريع حسب كل محافظة وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات سأعمل معهم على الدوام من اجل مصر.

< فى حال فوزك بمنصب الرئيس.. هل وضعت خطة للتوازن بين منصبك الجديد وبين مسئولياتك الأسرية؟ وما هى ردود فعل أسرتك وابنتك من قرار ترشيحك للرئاسة؟

ـ  مسئولياتى الأسرية تنحصر فى ابنتى فقط، وقد علمتها الاستقلالية منذ صغرها حتى انها فى حملتى الانتخابية لم تصاحبنى فى جولاتى ولم تكن أبداً ظلالى، وهذه سياستى معها منذ كان عملى فى مجال الإعلام،و عندما أخبرتها بنيتى فى الترشح أبدت اعجابها بالفكرة وقالت مشجعة «لم لا تفعلينها؟!»

أما عن موقف الأسرة فأنا أعيش طلاقاً ناجحاً مع أبى ابنتى وهو لم يعترض على ترشيحى أبداً، بل على العكس يتمنى لى التوفيق هو وعمى الذى شجعنى بدوره ودائماً مايقول لى «لوكان أبوك حياً لساندك أشد مساندة».

 

لجنة السياسات أرحم

< من خلال عملك الإعلامى ما تقييمك للسياسة الإعلامية الحالية؟

ـ «زبالة» وتحكم العسكر فى الاعلام مصيبة لقد عملت في التليفزيون مع لجنة السياسات وكانت تأتينا منهم الأوامر الا انهم كانوا أرحم بكثير من الاعلام الحالى، واعتقد ان الأمر مكشوفاً للجمهور.. فالشعب أصبح على درجة كبيرة من الوعى والذكاء ولا يمكن ان يعود الى القنوات التى تنحى الحقيقة جانباً خاصة مع الانفتاح الفضائى الذى نعيشه والذى معه لا يمكن ان يستمر النفاق وخداع الشعب.

< هل معنى ذلك انك ستلغين وزارة الإلام فور نجاحك فى الانتخابات؟

ـ بالطبع ودون نقاش.

< ولماذا تدرسين الحقوق الآن؟

ـ لأنى أردت دراستها من «4 سنوات» وأخيراًأخذت الخطوة كما أننى على قناعة بأن على كل مواطن أن يعرف حقوقه جيداً حتى وان لم يدرس فعليه بالقراءة.

< فى النهاية.. أيهما ترينه أفضل لمستقبل مصر الآن، النظام الرئاسى أم البرلمانى؟

ـ النظام الرئاسى مع تحديد أو تقييد سلطات الرئيس، لأن البرلمانى سيقط كل يوم حكومة مثلما كان الأمر قبل 1952.

أهم الاخبار