رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصحافة العربية: 2012 عام الحرب على إيران.. و"الربيع العربى" لم يقدم نموذجا فريدا

ميديا

الأربعاء, 28 ديسمبر 2011 09:47
متابعة - شيرين بكر:

اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاربعاء بالعديد من القضايا الساخنة على الساحة العربية ونشرت مقالات لكبار الكتاب تتحدث عن مكاسب وخسائر الانتفاضات العربية في عامها الاول ، بالإضافة الى الاحداث المشتعلة في مصر وسوريا والسودان.

أول سنة ثورة
تحت عنوان "الانتفاضات العربية في عامها الاول" طالعتننا صحيفة "السفير" اللبنانية بمقال للكاتب طلال سلمان ، يتحدث فيه عن حساب الارباح والخسائر التي نتجت عن اول سنة تفجر الغضب الشعبي في معظم الاقطار العربية ، داعيا الى عدم الادعاء بان الربيع العربي قدم للعالم نموذجا فريدا في بابه للثورة الشعبية في القرن الحادي والعشرين.
ويقول الكاتب:"لقد حققت حركات الإسلام السياسي التي نالها قسط كبير من الاضطهاد في الماضي نجاحاً بأكثر من التوقع. ولعل بين قياداتها مَن رأى في ذلك انتصاراً على العروبة، مع معرفتهم ـ وباليقين ـ أن أنظمة الطغيان التي حكمت بالشعار العربي لم تكن أرحم مع "العروبيين" منها مع "الإسلاميين".
وأضاف" وهانحن نشهد تمزقاً جلياً داخل صفوف "لثوار" في ليبيا لم ينفع في رتقه أن جميع الليبيين هم من المسلمين، ومن أتباع المذهب السني ذاته".
كذلك فنحن نشهد اضطراباً واسعاً في مصر نتيجة الفوز الساحق للإسلاميين، إخواناً وسلفيين، يتجاوز "الأقباط" إلى الكثرة الكاثرة من المصريين الذين يتطلعون إلى توطيد أسس الدولة المدنية التي عاشوا في ظلالها جيلاً بعد جيل والتي يرون في إسقاطها خطراً يتهددوحدة الكيان الوطني لأعرق دولة في الأرض العربية، وربما في العالم كله.
إن الانتفاضات التي أسقطت بعض أنظمة الطغيان وتخلخل ركائز أنظمة أخرى الآن لم تقدم،ولم يكن مقدراً لها أن تقدم في لحظة تصديها إلى وراثة الحكم، برامج للنهوض الوطني الشامل، خصوصاً أنها ورثت ـ في الغالب الأعم ـ دولاً معتلة الاقتصاد، مخربة مناهج التعليم، مكبّلة بمجموعة من المعاهدات والاتفاقات غير المتكافئة مع دول كبرى، وأحياناً مع أعداء "حتى لا ننسى معاهدة الصلح واتفاقات كامب ديفيد بين السلطة المصرية وإسرائيل".
انقسام
ويتساءل الكاتب عادل الطريفي في مقال نشرته "الشرق الاوسط "  "ماذا تغير الاخوان أم المشهد" ، مشيرا الى ان اقتراب الاخوان الى الحكم دفع البعض على الرهبة او الرغبة في التقرب للجماعة.
ويقول الكاتب: "أمام المكاسب الانتخابية التي حققها الاخوان المسلمين في انتخابات "الربيع العربي" انقسمت الآراء ما بين مرحب، ومتحير،

ومتشائم. هذا الاختلاف ـ بالطبع- غير جديد، إذ لطالما كانت الجماعة تثير الريبة والشك لدى البعض، والاعجاب والاستلاب لدى البعض الآخر، ولكن السلوك السلبي الذي بات ينتشر لدى بعض النخب الثقافية والاعلامية في المنطقة هو اللجوء إلى مسايرة الاخوان سياسياً، وفي بعض الحالات الدفاع عن الفكر المتشدد للجماعة، وتبرير تورطها التاريخي في ممارسة العنف، والتنظير له. لا شك أن اقتراب الإخوان من الجلوس على كرسي الحكم قد دفع بالبعض اما رهبة أو رغبة للتقرب من الجماعة، بل وتجاهل البعض مواقفهم وآراءهم السابقة في الحركات الإسلامية، والمشاركة بنسب متفاوتة في الترويج لخطابها السياسي.
من الفاعل الحقيقي
وأشار الكاتب عاطف الغمري في مقال نشرته صحيفة "الخليج" الاماراتية الى ان "الفاعل غير مجهول" فيما يحدث في مصر من أحداث مأساوية متكررة ويقول الكاتب " هل كتب علينا كلما تعرضت مصر للمأساة المتكررة بالصورة نفسها، وآخرها ما جرى في شارعي مجلس الشعب، وقصر العيني، أن  نردد السؤال نفسه: من المسئول المتسبب في هذه الكارثة؟".
واضاف"  ولأن الأحداث متماثلة، والتهمة تلقى على طرف ثالث، يسمى مرة بالبلطجية، ومرة أخرى بطرف ثالث مجهول، فإن المسئول واضح وصريح ومحدد الهوية .
والسلسلة ليست وليدة اليوم، لكنها صنعت بإتقان منذ الشهر الأول لإسقاط الرئيس السابق، ولاتزال تطبق على أيدي الأشخاص أنفسهم وبتوجيه، وتمويل منهم، الدولة اعترفت بذلك، واعترف به المقبوض عليهم من مشعلي الحرائق، مثيري الفوضى، صنّاع الخراب .

المتفرجون العرب
وفي الشأن السوري طالعتنا صحيفة "الشرق الاوسط" بمقال للكاتب طارق الحميد تحت عنوان" سوريا وفد المتفرجين العرب" ، ينتقد فيه دور المراقبين العرب في سوريا .
ويقول الكاتب:" نخدع أنفسنا، والسوريين، عندما نردد في وسائل إعلامنا عبارة وفد المراقبين العرب"؛ فهم ليسوا كذلك؛ بل إنهم وفد المتفرجين العرب، الذين لا حول لهم ولا قوة، ولا يمكن أن يرجى من زيارتهم إلى سوريا شيء يذكر، غير إعطاء الفرص للنظام الأسدي لينكل بالشعب الأعزل.
فمنذ وصول وفد المتفرجين العرب إلى

سوريا وعدد القتلى السوريين على يد آلة القتل الأسدية في ازدياد، ومعاناة السوريين في تصاعد، وكذب النظام الأسدي لا ينتهي. وأكبر كذبة هي مسرحية التفجيرات الهزلية بدمشق التي نسبت لتنظيم القاعدة تارة، ولحركة الإخوان المسلمين السورية تارة أخرى. لذا فإن وفد المتفرجين العرب، ومع الاحترام لكل أعضائه، ليس له قيمة تذكر.
السودان والسنة الكبيسة
وعن الشأن السوداني نشرت "الشرق الاوسط" مقال للكاتب عثمان ميرغني تحت عنوان "السودان على اعتاب السنة الكبيسة"
عام 2011 بدأ في السودان بحديث كثير عن السلام، وبحدث غيَّر معالم البلد وتاريخه، وينتهي الآن على وقع أكثر من حرب، وعلى تطورات ستكون لها تداعياتها التي قد تحدث المزيد من التغيير في شكل الدولة السودانية وخريطتها السياسية. بداية العام شهدت انشطار البلد بعد تصويت الجنوب على الانفصال في استفتاء جرى وفقا لبنود اتفاقية السلام التي وقعها نظام البشير مع "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، وكان يفترض أن توفر المناخ الذي يجعل الوحدة جاذبة، لكنها بدلا من ذلك قادت إلى الانفصال، وأججت حروبا جديدة. ويدخل العام ساعاته الأخيرة، وهناك ثلاث حروب في الشمال تمتد على جبهة جنوبية جديدة بعرض البلاد من دارفور إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعلاقة متوترة مع دولة الجنوب الجديدة تتأرجح بين الحرب الباردة والانزلاق إلى المواجهة المفتوحة.
واضاف" العملية رفعت درجة التوتر في دارفور، وأدت إلى رفع حالة الاستعداد في الخرطوم أيضا؛ تحسبا لأي رد فعل انتقامي من حركته. وبهذا ينتهي العام والسودان أبعد ما يكون عن السلام والاستقرار، وأقرب ما يكون إلى ارتفاع حدة المواجهات والاستقطابات، وزيادة الضغوط مع دخول عام 2012، وهو سنة كبيسة على أي حال".

تدمير ايران
بينما سلطت صحيفة "القدس العربي" الضوء على ايران وحلفاءها في مقال نشرته للكاتب عبدالباري عطوان تحت عنوان "عام الحرب على ايران" ، لم يستبعد فيه ان يكون العام الجديد هو عام الجهوم على ايران لتدمير او عرقلة طموحاتها النووية المتصاعدة.
ويقول الكاتب:"  بعض العرب يشككون في امكانية حدوث مثل هذا الهجوم، ويعتقدون ان حلفا يقوم حاليا بين ايران والولايات المتحدةالامريكية ضد العرب، والخليجيين منهم على وجه الخصوص، ولكن الوقائع على الارض توحيبما هو عكس ذلك تماما".
واضاف: " الحكومة الايرانية تراقب التهديدات الامريكية ـ الاسرائيلية باهتمام شديد، وهذا ما يفسرإجراءها مناورات بحرية في منطقة الخليج العربي تستمر لعشرة ايام، تحسبا لاي هجوم امريكي او اسرائيلي او الاثنين معا".
اغلاق مضيق هرمز قديكون عنصر التفجير للحرب المقبلة، لأن العالم الغربي يعتبر امدادات النفط خطا احمرلايمكن السماح لأي احد بتجاوزه، وربما يفيد التذكير بأن الولايات المتحدة رفعت اعلامها على ناقلات النفط الكويتية إبان الحرب الايرانية ـ العراقية، عندما هددت ايران بتدميرها انتقاما من دور الكويت في دعم عراق صدام حسين في هذه الحرب،وتخصيصها اربعة ارصفة في ميناء الاحمدي لتزويده، اي العراق، باحتياجاته الضرورية من اسلحة وذخائر ومؤن وبضائع متنوعة.

أهم الاخبار