مقالة عبد الفتاح عن شهداء الفقراء تسببت فى حبسه

ميديا

الأحد, 30 أكتوبر 2011 19:19
كتب- محمد معوض:

لم يكن يعلم الناشط السياسى علاء احمد سيف الاسلام والمعروف اعلاميا بعلاء عبد الفتاح والذى تم القاء القبض عليه مع بعض النشطاء اثناء وقفة سلمية فى 2005 للدعوة لاستقلال القضاء.

ان مشاركته مع الاقباط فى مظاهرات للمطالبة بحقوقهم فى المواطنة واصدار قانون موحد لدور العبادة بماسبيرو يوم 9 أكتوبر وحتى انتهاء الاحداث ستكون سببا فى اتهامه واخرين فى التحريض والمشاركة بأحداث ماسبيرو والتى راح ضحيتها 27 شخصا، بالاضافة لأعداد لم يعلن حتى الآن عنها من افراد القوات المسلحة.
واذ بالناشط علاء عبد الفتاح يكتب مقاله بعنوان "مع الشهداء ذلك أفضل جدًا" ويتحدث فيها عن يوم التاسع من أكتوبر والدعوة للتظاهرة وملابسات احداث ماسبيرو وشوارع وسط البلد وامام المستشفى القبطى، ويفاجأ عبد الفتاح بطلب من النيابة العسكرية بعد الاحداث للحضور اليها ولكنه كان خارج البلاد ويحضر عبد الفتاح وتأمر النيابة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.
ويعد عبدالفتاح من اشهر النشطاء والمدونين العرب على الإطلاق، لذا

لم يكن غريبا أن يتضمن معه أغلب نشطاء الإنترنت معه مطالبين بسرعة الافراج الفورى عنه, وساهموا بإنشاء صحفة على الفيس بوك للتضامن معه.
لم يقتصر الأمر على النشطاء , بل امتد ليشمل رموزا فى العمل السياسى المصرى , فأعلنت الاعلامية جميلة اسماعيل تعليق حملتها الانتخابية  تضمانا معه, وطالب حمدين صباحى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لبيان تداعيات أحداث ماسبيرو.
بينما طالب الدكتور حازم عبدالعظيم الذى رشح لمنصب وزير الاتصالات ليوم واحد فى حكومة شرف بالإفراج عن عبدالفتاح مؤكدا ان رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف جلس مع  الدكتور حازم وبعض شباب الثورة وكان معهم علاء عبد الفتاح واثنى شرف عليه.
فيما قام البعض بجمع شهادات من المشاركين فى أحداث ماسبيرو عن مشاركة عبدالفتاح فى تلك المظاهرات، بينما سيتقدم والده"احمد سيف" ببلاغات ضد المجلس
العسكرى بدءا من احداث موقعة الجمل وانتهاء بأحداث ماسبيرو.
وطالب آخرون بمقاطعة المحاكمات العسكرية للمدنيين، بينما يقبع علاء عبد الفتاح بالزنزانة 43 بسجن الاستئناف بمنطقة باب الخلق بالقاهرة ينتظر مصيره.
مقتطفات من مقالة عبد الفتاح التى تسببت فى اعتقاله
يومان قضيناهما فى المشرحة، يومان مع جثامين تناضل للاحتفاظ بلقب شهيد، تناضل ضد نظام مبارك كله؛ ليس فقط عسكر مبارك الذين دهسهم، ولا إعلام مبارك الذى سحب منهم لقب شهيد ونعتهم بالقتلة، ولا نيابة مبارك التى تملصت من البحث عن حقهم، بل ناضلت الجثامين لتحتفظ ببهاء يليق بالشهادة فى مشرحة مستشفى حكومى فقير منعدم الإمكانيات. ناضلت ضد خرافات عصر مبارك القائلة إن التشريح تمثيل بحرمة الميت لا انتصارا لحقه، ناضلت ضد سطوة فقهاء وقساوسة السلطان القائلين إن الباحث عن العدالة فى الحياة الدنيا وكأنما تخلى عنها فى الآخرة، ناضلت ضد طائفية مبارك التى تجعل فقيرا يرى فى فقير مثله عداوة ليلتهى عمن سرق لقمة عيشهما"
يومان برفقة موت رحيم وخجل لا يرحم، لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟ كيف ميزت المدرعة والبندقية؟ الدم واحد والقبر واحد ومع ذلك خذلنا الشهادة مرة تلو الأخرى.
مصر معجبانية وبتختار أحلانا، ومينا دانيال زين ما اختارت. لولاه ما انتصرنا فى المشرحة.

أهم الاخبار