استعرض الاسباليب الحديثة في إسعافات حوادث الطرق

مؤتمر يبحث علاج المصاب فى مكان الحادث

منوعات

الاثنين, 23 مارس 2015 07:26
مؤتمر يبحث علاج المصاب فى مكان الحادثد. مصطفي حجازي
كتب - مصطفى دنقل:

تحت عنوان «الأساليب الحديثة لعلاج إصابات حوادث الطرق» عقد المؤتمر الأول لمستشفى المطرية التعليمي بالمشاركة مع جمعية الجراحين المصريين ومشاركة المستشفيات التعليمية على مستوى الجمهورية.

تضمن المؤتمر على مدار يومين ورشتي عمل، الأولى حول القواعد الأساسية في رتق الأوعية الدموية، شارك فيها أساتذة الأوعية الدموية بقصر العيني لتدريب أكثر من 60 طبيباً في جميع التخصصات، والثانية حول الموجات الصوتية على البطن لتدريب الأطباء على كيفية تشخيص النزيف الداخلي وتهتك الأنسجة كالكبد والطحال والكلى ولمتابعة المريض من أول يوم وذلك بهدف تنمية وتطوير الكفاءات الطبية ووضع استراتيجية متكاملة تكفل للمرضى العلاج الآمن.
يقول الدكتور أسامة عابدين، أستاذ الجراحة العامة والمناظير بمستشفى المطرية التعليمية: يناقش المؤتمر إصابات متعددة في المريض منها إصابات الرأس والصدر وإصابات البطن والأوعية الدموية وإصابات الحوض والإصابات في الأطفال والإصابات المضاعفة في الأطراف، ومصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً في إصابات الطرق، خاصة في مراحل الشباب وهذا يمثل فاقداً قومياً.. ويركز المؤتمر على علاج الإصابات المتعددة بهدف إنقاذ حياة المصاب وعدم ترك عاهات مستديمة ورجوع الشخص المصاب للعمل.. كما يلقي المؤتمر الضوء على الطرق الحديثة في استقبال المريض وتشخيص الإصابات وطرق التعامل معها والجراحات الدقيقة التي تساعد المصاب علي اجتياز الإصابة والعودة إلى حياته الطبيعية وهناك دورة تدريبية في التشخيص والأشعة التليفزيونية المركزة على البطن لاكتشاف وجود أي نزيف داخلي بصورة سريعة دون تدخل جراحي وبناء على التشخيص لو في أي نزيف يمكن إدخال المصاب غرفة العمليات لإنقاذ حياته.
ويضيف الدكتور أحمد عبدالله، رئيس قسم جراحة الاطفال بمستشفى المطرية التعليمي: إن إصابات الأطفال في حوادث الطرق تختلف عن إصابات الكبار، فالطفل له خواص معينة في التكوين التشريحي ومحيط الصدر والأضلع لا تحمي الطفل عند التعرض للحوادث مثل الكبار مما يعرض الطفل لاحتمالية حدوث نزيف وإصابة أعضاء مثل الكبد والطحال وتهتك المثانة بنسبة أكثر من الكبار، كما أن حدوث نزيف عند الأطفال أكثر خطورة من الكبار، ويجب أن يكون هناك مقعد مخصص للأطفال الرضع في السيارات ولا يترك الطفل على المقعد العادي لأن الإصابة تكون أكثر خطورة في حالة عدم وجود مقعد، ومن أسباب إصابات الطرق عدم وجود مسارات مخصصة للأطفال في الطرق السريعة وأمام المدارس، ويجب أن يكون هناك إحساس وثقافة عن كيفية تعامل قائدي السيارات أثناء مرور الأطفال ولا يكون الهدف الأساسي هو المرور دون

النظر للأطفال أو الحوادث المفاجئة والتزام قائدي السيارات بسرعة هادئة في مناطق المدارس وعمل مطبات صناعية ووسائل تحذيرية بالشوارع، والتأكد من خلو الممرات الهوائية في الفم والأنف من أي إفرازات أو سوائل حتى لا تحدث أي اختناقات للطفل وسرعة نقل الطفل إلى أقرب مستشفى طوارئ لأن عامل الوقت بالنسبة للأطفال مهم جداً لعدم وجود احتياطي كاف عند الطفل من الدم، فأي نزيف يسبب هبوطاً حاداً بالنسبة للطفل.
ويقول الدكتور مصطفى حجازي، استشاري الجراحة العامة ومدير مستشفى سوهاج التعليمي: يجب على وزارة الصحة تعبئة الموارد لعمل شبكة إسعاف سريعة على الطرق وعمل فرق طوارئ للتعامل مع حوادث الطرق والأزمات البيئية الخطيرة وذلك بدعم وحدات الإسعاف المنتشرة على الطرق وتحديث سيارات الإسعاف، وتدريب المسعفين والأطباء على التعامل مع حوادث الطرق بسرعة وتجهيز المستشفيات في أنحاء الجمهورية لإسعاف واستقبال الحوادث وإسعاف المصابين في الساعات الأولي للإصابة حتى يمكن إنقاذ أكبر قدر من المصابين في فترة وجيزة، ويحتاج ذلك إلى تجهيز وحدات الاستقبال والطوارئ والعناية المركزة وتدريب طاقم التمريض والأطباء على أحدث برامج الطوارئ في العالم وإعداد دورات تدريبية مكثفة لزيادة الخبرات وعقد مؤتمرات مستمرة لدراسة الجديد في طب الطوارئ والحوادث.
ويكشف الدكتور صلاح الكردي، استشاري الجراحة بمستشفى المطرية التعليمي ومقرر المؤتمر، أن 7% من الطرق في  مصر هي السليمة هندسياً و93% من طرق مصر غير سليمة، وتؤدي إلى حوادث الطرق، و13 ألف قتيل سنوياً في مصر بسبب حوادث الطرق، و65 مليار جنيه تصرف سنوياً بسبب حوادث الطرق، فمصر هي الأولى عالمياً في نسبة حوادث الطرق أو إصاباتها ووفياتها، فالحادثة هي عبارة عن ثلاثة عناصر هي: مركبة وسائق وطريق.. والثلاثة بهم سلبيات كثيرة جداً في مصر أهمها أن مصر الدولة الوحيدة التي بها سيارات متهالكة، كما أنه ثبت أن أكثر من 30% من سائقي الشاحنات والميكروباص يتعاطون المخدرات بانتظام ويستخرج لهم رخص قيادة بطرق عشوائية دون إتمام الفحص السليم مع السائق أو تدريبه على القيادة، أما الطرق فهي متهالكة ويتم الحفر دون أي ضوابط وتوضع العوائق أمام المحلات، والجديد في هذا المؤتمر هو علاج المصاب في مكان الحادث ونقله بطريقة آمنة وعلاجه أثناء الطريق إلى المستشفى، ثم مرحلة علاجه في قسم الطوارئ ثم الجراحات اللازمة له لإنقاذ حياته أولاً ومنع إعاقته بعد الشفاء، وهناك أساليب جديد في التشخيص وعلاج الكسور.