في مؤتمر الجمعية البحثية لدراسة أمراض الكبد والجهاز الهضمي:

ألف طبيب يناقشون إمكانية مصر بلا فيروسات كبدية

منوعات

الاثنين, 16 مارس 2015 07:36
ألف طبيب يناقشون إمكانية مصر بلا فيروسات كبدية
تابع المؤتمر - مصطفى دنقل:

عقدت الجمعية البحثية المصرية لدراسة أمراض الكبد والجهاز الهضمي بالتعاون مع الرابطة الافريقية الشرق أوسطية مؤتمرها الثالث عشر  بمشاركة وحضور أطباء من الولايات المتحدة وايطاليا وأفريقيا والدول العربية وتضمن المؤتمر عدة جلسات على مدار ثلاثة أيام وورش عمل.

بحضور اكثر من 1000 طبيب من مختلف الجامعات المصرية ووزارة الصحة والقوات المسلحة والشرطة والتأمن الصحى.
ويقول الدكتور رضا الوكيل أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بطب عين شمس ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر: تضمن اليوم الأول للمؤتمر عدة جلسات حول تحديات أورام الجهاز الهضمي الجلسة الأولى ناقشت أورام الجهاز الهضمي العلوي متضمنة أورام المريء الخبيثة وأورام المعدة وتمت مناقشة العلاج المتكامل لهذه الأورام وكيفية التعامل معها بالتعاون مع استشاري الجهاز الهضمي مع الجراح واستشاري علاج الأورام وألقيت محاضرة حول استخدام المنظار الجراحي في علاج سرطان المرىء وتم استعراض مؤشرات هذا السرطان وأسباب زيادته مؤخرا واستعراض أحدث الطرق في علاج هذا السرطان والجلسة الثانية اشتملت على أبحاث مقدمة حول سرطان البنكرياس والقنوات المرارية وتم مناقشة وسائل العلاج سواء جراحي أو بواسطة المناظير وفي الجلسة الثالثة تم استعراض الأبحاث الخاصة بسرطان القولون والمستقيم وعلى رأسها وسائل الكشف المبكر لهذه الأورام مع احدث التقنيات البيولوجية الجزيئية للتشخيص وأيضا أحدث الوسائل الجراحية لاستئصال هذه الأورام مع المحافظة على الانسجة السليمة بقدر الامكان كما ناقش المؤتمر بحثا حول التعامل مع الثانويات التي تنتشر في الجسم الناتجة عن سرطان القولون والمستقيم وذلك بواسطة استشاري علاج الأورام وشهد اليوم الأول للمؤتمر عدد من الندوات الخاصر بالأدوية الحديثة الخاصة بأورام الجهاز الهضمي على سبيل المثال ألقى الدكتور حمدي عبدالعظيم استشاري علاج الأورام محاضرة عن الأورام العصبية الناتجة من الغدد الصماء بالجهاز الهضمي وعقدت ندوة لمناقشة كيفية استخدام الأدوية المثبطة لحامض المعدة.
ويضيف الدكتور رضا الوكيل في اليوم الثاني للمؤتمر:  عقدت عدة جلسات على رأسها جلسة لمواجهة مضاعفات تليف الكبد ومن اهمها نزيف دوالي المرىء ودوالي المعدة والجلسة الثانية حول أمراض الإسهال المزمن واشتملت على أبحاث حول أسباب التهاب القولون التقرحي ومرض كرهنز والإسهال الناتج عن العدوى في القولون وايضا مرض شليك الناتج عن الحساسية لبروتين القمح واستخدامات مناظير الأمعاء الدقيقة في تشخيص أسباب الإسهال المزمن واستعرضت جلسة أخرى تأثير أمراض التمثيل الغذائي على الكبد وعلى رأسها الكبد الدهني ومشاكل التمثيل الغذائي للكبد عن الأطفال وألقيت محاضرة حول الالتهاب الكبدي الفيروسي النوع دلتا على مدار نصف ساعة وانعقدت جلسة خاصة بأمراض الجهاز الهضمي في افريقيا والشرق الأوسط وألقى الدكتور

حسين عبدالحميد من مصر محاضرة عن القولون العصبي وعلاقتة بالتهاب القولون المزمن والجلسة الأخيرة في هذا اليوم استعرضت أمراض الجهاز الهمضي في افريقيا بحضور أطباء من جنوب افريقيا ونيجيريا وتطرقت الجلسة الى معالجة ضيق الاثنى عشر باستخدام الدعامات وتأثير الاصابة بفيروس الإيدز على الجهاز الهضمي وتشخيص مسببات أمراض القولون في افريقيا وكيفية تشخيصها وعلى هامش هذا اليوم عقد اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الافريقية الشرق أوسطية حيث تم اختيار رئيس جديد للرابطة واختيار الدكتور رضا الوكيل من مصر نائبا للرئيس والرئيس القادم للرابطة بعد عامين وفي اليوم الثالث والأخير للمؤتمر شهد عدة جلسات أهمها الأمراض الناشئة عن زيادة الحامض بالمعدة وتم استعراض موقت الإصابة بالبكتيريا الحلزونية في دول أفريقيا والجهود المبذولة في استئصال هذه البكتيريا وناقش الدكتور عدنان أبوحمور من دولة الإمارات العربية المتحدة وسائل مواجهة الارتجاع المعدي المرىء المستعصي على العلاج وألقيت محاضرة حول طرق علاج السمنة بالمنظار وتم تخصيص جلسة لمناقشة سرطان الكبد في افريقيا والوسائل الحديثة لعلاج سرطان الكبد وعقدت جلسة حضرها عدد كبير من الاساتذى لمناقشة بعض المشاكل المثيرة للخلاف في علاج أمراض الكبد والجهاز الهضمي وألقى خلالها الدكتور جمال عصمت محاضرة حول نتائج العلاج والأدوية الحديثة لفيروس سي وعلى رأسها السوفالدي وأشار إلى ارتفاع معدلات النجاح في الفيروس في النوع الجيني الرابع الموجود في مصر وتم استعراض كيفية علاج الأعراض التي يصاب بها المريض خارج الكبد والناشئة عن الإصابة بفيروس سي وطرق علاجها وأيضا محاضرة حول الوسائل الحديثة لتشخيص فيروس سي وعقد على هامش المؤتمر عدة ندوات حول وسائل علاج فيروس سي سواء الوسائل القديمة من الانترفيرون ممتد المفعول وكيفية توظيفه مع الادوية الحديثة التي تعطى بالفم ونسب النجاح والشفاء وتم تخصيص ندوة كاملة حول الأدوية الحديثة لفيروس سي وتم استعراض الأدوية التي تم الترخيص لها بالتداول من قبل وزارة الصحة المصرية والأدوية التي في طور البحث والتي من المنتظر ان تظهر قريبا خلال الشهور القليلة القادمة والتي لها تأثير فعال في علاج فيروس سي رغم استخدامها في فترة قليلة لعدة أسابيع أو عدة شهور والتي اكدت ان المستقبل في علاج
فيروس سي مستقبل مشرق.
ويضيف الدكتور محسن سلامة أستاذ الكبد بمعهد الكبد القومي بالمنوفية ان المؤتمر استعرض الجديد في علاج فيروس سي وبي وكيفية الوصول بمصر إلى وطن خال من الفيروسات الكبدية خلال العقد القادم وان هذا يمثل التحدي الأكبر كمشكلة مصر الصحية الاولى والتي بالتخلص منها سيكون لذلك مردود كبير على الناتج القومي وتقليل الفاقد المنفق والمهدر من الموارد لحل تلك المشكلات وناقش المؤتمر الكبد الدهني وأسبابه ومنها ازدياد السمنة لدى الشعب المصري ومرض السكر ومضاعفاته حيث من المعروف ان الكبد الدهني يمثل ثاني أهم مشكلات الكبد في مصر التي ستظهر على السطح كمشكلة الكبد الأولى في مصر خلال الخمس سنوات القادمة بعد اختفاء الفيروسات الكبدية.
ويقول الدكتور مدحت السحار استشاري الجهاز الهضمي والكبد بمستشفيات الشرطة ورئيس الجمعية البحثية المصرية لدراسة أمراض الكبد والجهاز الهضمي حقق المؤتمر نجاحا كبيرا حيث حضره وفود من 8 دول افريقية و4 دول عربية بالإضافة إلى وفود من إيطاليا وتركيا والولايات المتحدة الامريكية  علما بأن هذا المؤتمر واكبه انعقاد اللقاء العلمى القومى الأول لتمريض الجهاز الهضمى والكبد بمصر والذى أشرفت على انعقاده نقابة تمريض مصر وعلى رأسها الدكتورة كوثر محمود نقيبة تمريض مصر وشارك فى إلقاء محاضرات التمريض وتدريبهم أساتذة التمريض من الولايات المتحدة الأمريكية والأردن بالإضافة لبعض أساتذة الكبد المصريين وكانت اهم التوصيات التوصية باستمرار تعاون الجمعيات المصرية والجمعيات المتخصصة الاقليمية والدولية حيث ان استقدام الوفود من الدول المختلفة يساهم فى تبادل الخبرات بين الجانبين وثبت أن كثيراً من الدول الافريقية والعربية المشاركة لديها نفس المشاكل ولكن هناك حلولاً مختلفة لكل دولة يطالب المؤتمر بدعم الدول الافريقية من حيث تدريب الأطقم الطبية والمساعدة على الحصول على المستلزمات الطبية المختلفة حيث لوحظ ان هذا مطلب عام من الوفود الافريقية المشاركة والتى طالبت أيضا بضرورة إرسال بعض المتدربين من شباب الأطباء إلى مصر لاستكمال تدريباتهم والتوسع فى تدريب هيئة التمريض والهيئات المعاونة للأطباء حيث حقق هذا المؤتمر نجاحا كبيرا فى البرنامج التدربيى للتمريض الذى واكب المؤتمر والذى تضمن التدريب على رعاية مرضى الكبد وعلى العناية بمناظير الجهاز الهضمى ورفع الوعى بأهمية مكافحة العدوى وفى مجال أورام الجهاز الهضمى رصد المؤتمر من خلال الأبحاث المقدمة الزيادة المستمرة فى أورام الجهاز الهضمى وعلى رأسها أورام المرىء والقولون كما هو الحال فى كثير من الدول المتقدمة.
وأوصى المؤتمر بعمل مشروعات ميدانية لتقدير حجم هذه الظاهرة على المستوى القومى لمواجهتها والاهتمام بوجود آلية تسجيل نسب الحالات سنويا مع جعلها متاحة لكل الباحثين فى هذا المجال وكذلك يوصى المؤتمر بالتعامل مع هذه الحالات فى إطار نظام علاجى متكامل ناقش المؤتمر الأدوية العلاجية الحديثة المتاحة فى مصر وتم الترخيص لها من قبل وزارة الصحة للتداول والأدوية الواعدة والتى مازلت تحت البحث والمؤتمر إذ يؤكد ان ظهور هذا الجيل الجديد من الأدوية يعد فتحا كبيرا على طريق علاج الإصابة بفيروس C ومن المهم التأكيد على ضرورة نشر الوعى بين المواطنين بشأن أهمية الأدوية ومن هو المستحق لتلقى هذا العلاج وكذلك نشر الوعى عند الأطباء بأهمية الأدوية وخطة متابعة المريض أثناء علاجه بها.