رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جيفارا.. رحل دون أن يجد وطنه

منوعات

الخميس, 09 أكتوبر 2014 21:38
جيفارا.. رحل دون أن يجد وطنهجيفارا
إعداد – فادي الصاوي:

"جيفارا مات.. جيفارا مات.. آخر خبر ف الراديوهات.. وف الكنايس..  والجوامع.. وف الحواري.. والشوارع.. وع القهاوي وع البارات.. امتد حبل الدردشة والتعليقات.. مات المناضل المثال.. يا ميت خسارة ع الرجال".

تعكس كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم، مدى حب الملايين للمناضل العالمي الماركسي "إرنستو تشي جيفارا".
ولد "جيفارا" نصير الفقراء، فى الأرجنتين 14 يونيو عام 1928، وأعدم بـتسع طلقات في مثل هذا اليوم 9 أكتوبر  عام 1967.
سافر جيفارا عندما كان طالبا في كلية الطب في جامعة بوينس آيرس الذي تخرج فيها عام 1953، إلى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، على متن دراجة نارية، وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع على المزارع اللاتيني البسيط.
رأى جيفارا أن العلاج الوحيد هو الثورة العالمية، وما إن خرج من سجنه في

كوبا، حتى قرر الانضمام للثورة الكوبية وانضم لهم في حركة 26 يوليو، التي غزت كوبا بنية الإطاحة بنظام الدكتاتور، الكوبى باتيستا، المدعم من طرف الولايات المتحدة.


تمت ترقية جيفارا إلى الرجل الثاني فى القيادة، بعد أن لعب دورا محوريا في نجاح حملة على مدار عامين من الحرب المسلحة التي أطاحت بنظام باتيستا.
في أعقاب الثورة الكوبية قام جيفارا بأداء عدد من الأدوار الرئيسية للحكومة الجديدة، وأسس قوانين الإصلاح الزراعي، كما جاب العالم كدبلوماسي باسم الاشتراكية الكوبية.
إضافة إلى ذلك كان جيفارا كاتبا عاما يكتب يومياته كما ألف ما يشبه الكتيب لحياة حرب العصابات وكذلك ألف مذكراته الأكثر مبيعا في جميع أنحاء أمريكا

الجنوبية "رحلة شاب على دراجة نارية".
قتل "جيفارا"، أثناء تنظيم ثورة على الحكومة بوليفيا، بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية، ونصب بعدها "رمزا  من رموز الثوار على الظلم، وقبل إرسال جثة "جيفارا" بطائرة مروحية، وقام طبيب عسكرية ببتر يديه لينقل الجيش البوليفي الجثة إلى مكان سري, ورفض تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل أنحاء العالم.
وفي سنة 1997 انكشفت جثته وأعيد لكوبا، فقام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية.
لا تزال شخصية جيفارا التاريخية تنال التبجيل والاحترام، حيث وضعته مجلة "التايم"، ضمن المائة شخص الأكثر تأثيرا في القرن العشرين، في حين صورته المأخوذة من طرف ألبرتو كوردا، والمسماة "بطل حرب العصابات"، اعتبرت "الصورة الأكثر شهرة في العالم".
من اشهر كلمات جيفارا: "لايهمني أمتي أو أين عندما أموت لكن الذي يهمني هو الثوار واقفين، ماليين الأرض ضجيج، عشان العالم لا يدوس على جثث الفقراء المساكين".. "مكان لا يوجد فيه ظلام, هذا هو وطني".