رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واحد من كل 5 أفراد مهدد بالإصابة

السكر يفترس الأطفال والشباب

منوعات

الاثنين, 18 أغسطس 2014 06:44
السكر يفترس الأطفال والشباب
كتب - مصطفى دنقل:

ظهر حديثا كثير من التداخل بين النوعين الأول والثاني من مرض السكر وأصبحنا نرى النوع الأول يحدث في البالغين أو النوع الثاني الذي اتخذ شكلا وبائيا في الشباب والأطفال، حتى ان الدراسات الحديثة أكدت أن واحداً من كل ثلاثة أطفال يولدون الآن في الولايات المتحدة سوف يصاب بالسكر في المستقبل.

وتقول الدكتورة ايناس شلتوت، أستاذ أمراض الباطنة العامة والسكر بقصر العيني، رئيس الجمعية العربية لدراسة امراض السكر والميتابوليزم، سبب انتشار مرض السكر من النوع الثاني في الشباب والاطفال هو انتشار السمنة والاعتماد على الوجبات الجاهزة «تيك اواي» والسندويتشات والبيتزا والمياه الغازية وأصبحت ربة المنزل لا تطبخ في كثير من الاحيان وتستجيب لرغبة اطفالها في تناول الغذاء من خارج المنزل على شكل وجبات جاهزة تحتوي على عدد كبير من السعرات الحرارية من الدهون والنشويات التي تحتويها الوجبة كما يكثر أيضا شرب المياه الغازية والعصائر بين الشباب والاطفال وبالتالي قد تكون الأم مسئولة عن اصابة أطفالها بمرض السكر بل قد تكون مسئولة عن

إصابة كل افراد الأسرة بمرض السكر وأيضا شبابنا لا يمارسون الرياضة، ووصل الأمر ببعض المدارس الى الغاء حصص الألعاب واستبدالها بحصص المواد العلمية واصبح الشباب والاطفال يكتفون بالجلوس لفترات طويلة أمام التليفزيون والكمبيوتر وألعاب الفيديو جيم بدلا من ممارسة الرياضة والحركة وأصبح الآن واحد من كل خمسة أطفال مصاباً بالسمنة وخلال عمل تحليل مستوى السكر في الدم للشباب والأطفال المصابين بالسمنة نجد أن حوالي 20% منهم مصابون بارتفاع في مستوى السكر في الدم.
وتضيف الدكتورة ايناس شلتوت، بالنسبة للأطفال والشباب المصابين بالسكر من النوع الثاني نجد أن 85% منهم مصابون بالسمنة ولديهم تاريخ وراثي في العائلة ملىء بمرض السكر وغالبا ما تبدأ الاصابة بعد سن العاشرة ولا سيما مع بداية مرحلة البلوغ وينتشر في الفتيات أكثر من الأولاد وتنتشر في هؤلاء الفتيات الاصابة بمرض تكيسات المبايض، وسبب هذا النوع
من السكر الاستعداد الوراثي والسمنة وبالذات سمنة البطن والتي تؤدي إلى زيادة مقاومة عمل الانسولين وخطورة هذا النوع من مرض السكر في الأطفال والشباب هي حدوث الاصابة بالمضاعفات على الأوعية الدموية في بداية مرحلة الشباب وانتشار المضاعفات على العين والكلى والقلب والأعصاب مبكرا كما قد يصاب بارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون في الدم في مرحلة مبكرة.
وترى الدكتورة ايناس شلتوت ان هناك دوراً مشتركاً ومهماً للأسرة ووسائل الاعلام المختلفة بالاهتمام يتشجيع الأطفال على الحركة وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميا على الأقل وتناول الغذاء الصحي وتقديم التوعية اللازمة لكيفية اختيار الغذاء المناسب، ومن المفضل تحديد عدد ساعات مشاهدة التليفزيون والجلوس أمام الكمبيوتر وألعاب الفيديو جيم يوميا وهنا تقع المسئولية على ربة المنزل في تقديم الغذاء السليم لاطفالها والعودة الى طبق الخضار والسلطة كمكون اساسي للوجبات، ونوجه الأنظار الى ضرورة الاكتشاف المبكر بالتحليل كل ستة اشهر للاطفال المعرضين للاصابة بمعمل تحليل السكر الصائم او منحنى السكر بداية من سن البلوغ في المراهقين ومن المهم ايضا ان ندعو لحملة قومية لمكافحة انتشار مرض السكر بين الأطفال بإقامة دورات مكثفة للاطفال أو الشباب المصابين بالسمنة يتم تنفيذها داخل المدارس أو النوادي أو مراكز الشباب ويتم فيها التركيز على ممارسة الرياضة تحت اشراف متخصصين.