رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. تامر جودت أستاذ العيون يشرح:

المياة البيضاء قابلة للعلاج

منوعات

الاثنين, 18 أغسطس 2014 06:43
المياة البيضاء قابلة للعلاج
حوار - مصطفى دنقل

أكد الدكتور تامر جودت استاذ طب وجراحة العيون بقصر العيني، أن هناك فرقاً بين المياه البيضاء والمياه الزرقاء التي تصيب العين وأن المرحلة القادمة ستشهد تطوراً في استخدام الليزر لإزالة المياه البيضاء، وأن المياه الزرقاء تتطلب التدخل في المراحل المتقدمة.

المياه البيضاء هي تغيرات في شفافية ونقاء عدسة العين الداخلية التي من وظيفتها تركيز الصورة على شبكية العين ومنها ترسل إلى مركز الابصار بالمخ فإذا حدث تغير في شفافية عدسة العين تكون الصورة الواقعة على الشبكية غير واضحة وبها انعواج أو اصفرار، ما يؤدي إلى ضبابية الرؤية ففي هذه الحالة تكون عدسة العين قد اصيبت بالمياه البيضاء ومع التطور الجراحي تكون ازالة هذه المياه البيضاء عن طريق التفتيت ثم الشفط من خلال ثقب صغير جدا من 2 الى 2.5 ملم بالقرنية ولا تحتاج الى غرز جراحية وبالتالي تكون فترة النقاهة قصيرة جدا.
وتتم هذه العملية بأكثر من طريقة منها الجراحة  الكلاسيكية وفي هذه الطريقة  تستخدم غرز جراحية، حيث إن الجرح يكون كبيراً وحديثاً تتم ازالة هذه المياه البيضاء بالموجات فوق الصوتية من خلال جرح صغير جدا قدره 2 او 2.5 ملم وفي السنوات الاخيرة تم استخدام الليزر لتفتيت هذه المياه البيضاء بدلا من الموجات فوق الصوتية ثم شفطها من خلال جرح صغير.
ويؤكد الدكتور تامر جودت، في حالة استخدام الليزر لتفتيت العدسة يكون وقت استغراق العملية اطول، حيث إن هذه الخطوة تتم على جهاز ليزر مختلف بغرفة عمليات منفصلة عن طريق جهاز شفط المياه البيضاء بالموجات الصوتية وبما انه يتم استخدام هذا الجهاز فتكون تكلفة العملية أكثر

بكثير، ولكن من الناحية التقنية والطبية لا يوجد فرق جوهري بين استخدام جهاز الليزر او استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية لنفس الغرض، والفارق الوحيد هو انه يمكن اصلاح جزء من الاستجماتيزم عن طريق تشريط القرنية واستخدام جهاز الليزر لذا من المتوقع ان يكون في المرحلة القادمة تطوير في استخدام الليزر لازالة المياه البيضاء.
وتتم زرع عدسة اثناء العملية من خلال الفتحة الصغيرة التي يتم من خلالها شفط المياه البيضاء وقد حدث تطورات كبيرة في انواع هذه العدسات حيث من الممكن اصلاح جزء كبير من الاستجماتيزم المصاحب للمياه البيضاء في بعض الحالات وايضا يمكن زرع عدسة متعددة البؤرة التي تتيح ايضا القراءة بعد العملية وعدم الاعتماد الكلي على نظارة القراءة.
ومن الاخطاء الشائعة لدى المرضى ان عملية المياه وزرع العدسة تغني عن ارتداء النظارة الطبية وهذا غير صحيح لأن المريض يقل اعتمادة على النظارة الطبية ولكن في كثير من الأحوال يحتاج الى نظارة بسيطة في القيادة ليلا أو قراءة الحروف الصغيرة.
ويشير الدكتور تامر جودت إلى أن المياه الزرقاء مختلفة تماما عن المياه البيضاء، فهي في الحقيقة ارتفاع في ضغط العين مما يؤدي الى تأثير مباشر على العصب البصري لذلك من الضروري علاج هذه المياه الزرقاء إما بالقطرات والادوية وإما بالجراحة لتفادي اصابة المريض بالعمى فكما معروف عن المياه الزرقاء بسارق الابصار لأنه في انواع
منها يفاجأ المريض  بتدهور حاد في الابصار التي يصعب بعدها العلاج ومن اضرار هذا المرض انه اذا اثر على العصب البصري وتم فقدان جزء من الابصار او مجال الابصار لا يستطيع بالعلاج او الجراحة استعادة ما تم فقده.
وفي حالة العملية لابد من الحفاظ على ما تبقى من العصب البصري  للحفاظ على الابصار وكان قديما أنواع العلاج بسيطة جدا ولا تحدث في الحالات المتقدمة ولكن الآن مع تطور الأدوية والقطرات يوجد كثير من القطرات التي تستخدم في خفض ضغط العين واصبح الاحتياج للتدخل الجراحي اقل من السابق بكثير.
ويكون التدخل الجراحي في الحالات المستعصية فقط التي لا تستجيب للعلاج او حالات المياه الزرقاء المصحوبة بانسداد في زاوية العين، حيث إن العلاج الاساسي لهذا النوع يكون جراحياً.
وفي بعض الحالات يستخدم الليزر إما لعمل فتحة لتصريف السائل الداخل للعين وإما لتقليل السائل الذي يتم افرازه داخل العين وبهذه الطريقة ينخفض ضغط العين وتكون هذه الطريقة في حالات منتقاة من حالات المياه الزرقاء.
وفي كثير من الأحوال خاصة في كبار السن تكون المياه الزرقاء مصحوبة بمياه بيضاء وفي هذه الحالة اجراء عملية المياه البيضاء يقلل من ضغط العين في كثير من الأحوال أما اذا كان ضغط العين «المياه الزرقاء» يحتاج الى جراحة فتكون الجراحة للمياه البيضاء والزرقاء في نفس الوقت.
ومع  التقدم الكبير في الأجهزة والآلات الجراحية المستخدمة في طب وجراحة العيون تكون نتائج الجراحات عالية جدا خاصة إذا أتى المريض للفحص في المراحل المبكرة في معظم الحالات التي تحدث بها مضاعفات يكون المريض للاسف الشديد قد أتى في مراحل متقدمة من المرض.
وينصح الدكتور تامر جودت المريض بالاهتمام بصحة عينيه عن طريق الفحص الدوري مرة كل عام وبعد سن الخمسين مرة كل 6 أشهر وإذا كان يوجد أحد أفراد اهل المريض مثل الأب أو الأم يعاني من المياه الزرقاء فينصح بالكشف الدوري لباقي أفراد الأسرة حتى إذا لم تكن هناك شكوى للاكتشاف المبكر للمرض حيث إن المياه الزرقاء من الأمراض التي تورث.