رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاحتياطات اللازمة للتعامل مع فيروس كورونا

منوعات

الاثنين, 12 مايو 2014 07:58
الاحتياطات اللازمة للتعامل مع فيروس كورونا
كتب - مصطفى دنقل:

يتمتع فيروس كورونا بشهرة كبيرة في الفترة الاخيرة وذلك بسبب ظهور حالات كثيرة وخاصة في منطقة الشرق الاوسط حتى ان الفيروس الموجود

حاليا يحمل اسم متلازمة الشرق الاوسط التنفسية والتي يسببها فيروس كورونا MERS-COV  ولنلق الضوء على هذا الفيروس يجب ان نعرف سبب هذه التسمية هي مأخوذة من الكلمة اللاتينية كورونا CORONA وتعني التاج بالعربية لان صورة الفيروس تحت الميكروسكوب الالكتروني تشبه الى حد كبير التاج فبذلك يمكن تسميته بالعربية الفيروس التاجي.
ويصيب فيروس كورونا أو التاجي الثديات والطيور بأعراض تشبه مرض البرد العادي في كثير من الاحيان ولكن هناك ستة اصدارات من هذا الفيروس تسببت في وبائيات شديدة اشهرها السارس SARS في منطقة شرق اسيا سنة 2003 والاصدار الاخير للفيروس معروف الان علميا بمتلازمة الشرق الاوسط التنفسية MERS-COV والتي يسببها فيروس كورونا والتي تسبب أعراضاً في الجهاز التنفسي العلوي او الشعب الهوائية عادة كما يمكن ان تسبب التهاب شعبياً رئوياً في بعض الحالات التي قد تؤدي الى فشل في وظائف التنفس في بعض المرضى.
كما يصاحب هذه العلامات ارتفاع في درجة الحرارة وأعراض أخرى في الجهاز الهضمي مثل القىء الشديد والإسهال والاعياء وقد تتطور الحالة فتؤدي إلى قصور في وظائف الكلى وأيضا إلى هبوط في الوظائف العضوية الهامة التي قد تنتهي بالوفاة في بعض الحالات المتأخرة من المرض.
ويقول الدكتور أشرف محمود عقبة استاذ الباطنة العامة والحساسية والمناعة  بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس أن وسائل الوقاية من المرض تتلخص في نقطتين هامتين وهما أولاً تغطية السعال اما بالمناديل الورقية أو السعال في كم المصاب مع الاعتناء

بالتخلص من الافرازات المصاحبة بالمناديل الورقية ثانيا غسيل الأيدي جيدا قبل ملامسة الأسطح المشتركة بالماء والصابون ويفضل استعمال الكحول للتأكد من عدم وجود أي مصدر للعدوى مع عدم الاختلاط المباشر بالمصابين.
وينصح الدكتور اشرف عقبة الاخوة المعتمرين في هذا التوقيت من العام وحجاج بيت الله الحرام في موسم الحج بالسجود على سجادته الخاصة بالمصلي أو المسجد وذلك حتى لا تنتقل العدوى عن طريق الرذاذ الناتج عن بعض المصابين في ارضيات وسجاجيد الحرمين الشريفين وفي التجمعات الكبيرة مثل العمرة والحج ينصح بارتداء الكمامات لوقاية الفم والأنف من العدوى عن طريق التنفس كما ينصح بعدم المزاحمة والاحتكاك في الاماكن المزدحمة وعلى المستوى الدولي ينصح رئيس الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس أن يتم الاستعانة بكاشفات الحمى الإلكترونية وهي عبارة عن كاميرات يمكنها بسهولة تحديد الاشخاص المصابين بارتفاع في درجة الحرارة ويمكن تثبيتها في صالات الوصول للمطارات والموانئ البحرية والبرية والمنافذ البرية وذلك للاكتشاف الفوري للحالات المشتبه فيها والبدء فورا بالتعامل الذكي والحريص معها من قبل اطباء الحجر الصحي الموجودين في هذه المنافذ والموانئ وبذلك يمكن منع دخول هذه الحالات وانتشار الوباء.
وينصح الدكتور أشرف عقبة بالبدء فورا في التعامل الذكي مع الحالات المستجدة بالإصابة بفيروس كورونا أو الفيروس التاجي ولعمل ذلك نبدأ بتعريف الحالات المشتبه بها وهو تعريف دولي متفق عليه بانه شخص مصاب بعدوى مرض تنفسي حاد «سعال
وضيق بالتنفس والتهاب رئوي شعبي» تم تشخيصه إكلينيكيا أو بالاشعة مع ارتفاع في درجة الحرارة أكثر من 38 مع وجود أي من هذه الظروف الخمسة الخاصة:
أولا: تاريخ للسفر او الاقامة خلال 14 يوماً قبل ظهور الاعراض في منطقة ابلغ فيها بفيروس كورونا او الفيروس التاجي
ثانيا: ظهور حالات مجمعة اثنين او اكثر في نفس الفترة خلال 14 يوماً ومرتبطة بالسكان «مدرسة – منزل – مكان عمل..الخ»
ثالثا: حالة تتعامل في مجال تقديم خدمات «طبيب – ممرضة –مسعف» المرضى مصابون خاصة مراكز العناية المركزة
رابعا: حالة لديها التهاب رئوي غير معروف السبب وسريعة التدهور برغم العلاج المناسب
وأخيراً جميع حالات العدوي التنفسية الشديدة الموجودة على اجهزة التنفس الصناعي
ويقول رئيس الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس انه يجب في هذه الحالات اتباع اجراءات مكافحة العدوى وارتداء وسائل الحماية وعزل الحالة وأخذ عينات بصاق ومسحات من الحلق والأنف والبلعوم والدم وابلاغ المسئولين وعلاج الحالة حسب بروتوكول منظمة الصحة العالمية.
ونظرا للوضع الحالي وازدياد اكتشاف حالات الاصابة بفيروس كورونا « فقد قررت الجمعية العربية لامراض صعوبة التنفس ومجلس ادارتها الدكتور ماجد رفعت سكرتير عام الجمعية والدكتورة فوزية حسن أبو علي رئيسة اللجنة العلمية ان تظل الجمعية في حالة انعقاد دائم وذلك لدراسة كل الابحاث والمقترحات والاساليب  التي يمكن ان تساعد في الخروج من هذا الوباء وتقديم الدعم الكامل بالآراء والمشورة وخبرات الاساتذة والاستشاريين المصريين والعرب والخبراء اصدقاء الجمعية وأعضائها في مصر والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة ودراسة الحلول والآراء المقترحة وكذلك نتائج الأبحاث التي تمت في ظروف مشابهة ودراسة الخبرات الاسيوية في التعامل مع ظروف مشابهة كما حدث مع سارس SARS وأن تضع الجمعية كافة امكانياتها العلمية والبحثية تحت التصرف وفي خدمة القائمين بوضع الخطط والحلول المقترحة لهذه المشكلة ولمنع حدوث انتشار حالات كثيرة وعلى صعيد التوعية قرر الدكتور اشرف عقبة رئيس الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس بالبدء في عمل حملات توعية ميدانية للمواطنين ولشباب الأطباء للتعريف بالمرض وأعراضه والتشخيص المبكر وكيفية منع انتشار والتعامل مع الحالات المشتبه بها والمؤكدة.