الأوبرا الكوميدية فى باريس تحتفل بذكراها الـ300

منوعات

الاثنين, 21 أبريل 2014 14:42
الأوبرا الكوميدية فى باريس تحتفل بذكراها الـ300
وكالات:

يشهد الشتاء المقبل احتفال دار الأوبرا الكوميدية بمرور 300 سنة على تأسيسها، يأتى احتفال هذا المسرح الشهير فى قلب العاصمة الفرنسية وهو خاضع منذ العام 2005 بإدارة جيروم ديشان، إلى عملية "تحسين" لواجهته بشكل يتلاءم مع ماضيه العريق.

يحفل تاريخ هذه الدار بمشاهد عديدة منها قيام جورج بيزيه بتأليف الأوبرا الشهيرة "كارمن" التى لا تزال أكثر المسرحيات الأوبرالية تؤديها حول العالم، كذلك فعل جاك أوفنباخ مع "كونت دوفمان" وليو دوليب مع "لاكميه".
ولكن يبقى نوع مميز من المسرحيات حقق النجاح الأكبر، وهو ما عرف بـ"الأوبرا الكوميدية"، وهذا التعبير لا يشمل بالضرورة الأعمال الكوميدية فقط، لكنه يرمز إلى الأعمال التى تضم مقاطع مغناة وحوارات تمثيلية مسرحية على السواء.
واستطاع هذا المسرح مقارعة الدارين الكبيرتين فى تلك المرحلة،

والتى كان لكل منها احتكاره: دار "لا كوميدى فرانسيز" للنصوص المسرحية، ودار الأوبرا للأعمال الغنائية.
وشكل القرن التاسع عشر عصر ازدهار لهذه الدار الأوبرالية التى غزت إبداعاتها أوروبا، لكنها تراجعت فى القرن العشرين، وأرغمت الأزمة التى عرفت بالكساد الكبير عام 1939 هذه الدار إلى التحول لتابعة لدار أوبرا باريس، ولم تستعد استقلاليتها سوى فى العام 1971.
وفى العقد الأول من القرن الحالى، نجح جيروم سافارى فى جذب الجمهور إلى صالة فافار فى هذه الدار، لكن الأعمال المعروضة فيها لم تعد تتناسب كثيرًا مع تاريخ هذا المكان.
وقال جيروم ديشان: "حاولت أن أعيد لهذه الدار هويتها، أن أعيد لها روحيتها
بشكل ما، وبات المجال مفتوحًا أمام خلافة ديشان، ومن بين الأسماء القليلة المطروحة هناك قائد أوركسترا مرموقان، مارك مينكوفسكى ولورنس ايكيلبى، إضافة إلى أوليفييه مانتيى النائب الحالى لجيروم ديشان، وهذا الأخير لا يخفى تفضيله لـ"مرشح يعرف تمامًا الدار ويعرف أيضًا كيف سيراقب الأعمال التى ستجرى اعتبارًا من تموز (يوليو) 2015 على مدى 18 شهرًا".
ويفتتح الموسم الجديد لدار الأوبرا الكوميدية فى باريس فى 13 تشرين الثانى (نوفمبر) المقبل، مع أمسية احتفالية بذكرى مرور 300 سنة على تأسيس الدار، تتخللها مقاطع من أبرز نجاحات هذا المسرح العريق، وستشارك نخبة من أبرز مغنى الأوبرا الفرنسيين بينهم سابين دوفيايى وجولى فوش وباتريسيا بوتيبون وفريديريك أنطون وآنا كاترينا أنتوناتشى التى لا تزال رائعتها "كارمن" التى عرضت فى موسم 2008 - 2009 محفورة فى ذاكرة محبى هذا الفن.
وللإبقاء على المستوى الإبداعى لهذا المسرح فى ظل تقليص ميزانيته الفنية بنسبة 30٪ خلال خمس سنوات، تحرص الدار على زيادة عدد الإنتاجات المشتركة.